بحث متقدم
الزيارة
8540
محدثة عن: 2010/12/01
خلاصة السؤال
ما هی العوامل المساعدة فی التعجیل بظهور إمام العصر (عج)؟
السؤال
ما هی العوامل المساعدة فی التعجیل بظهور إمام العصر (عج) و ما المراد منها؟
الجواب الإجمالي

المراد من العوامل المساعدة فی تعجیل فرج الإمام (عج) هی الأمور التی توفر الأرضیة المناسبة لظهوره (عج) و تعد من علل ظهوره. و ینبغی الاشارة هنا الى قضیة مهمة و هی: صحیح أن ظهور الإمام قضیة ربانیة تتوقف على المشیئة و الارادة الالهیة، و لکن هذا لا یمنع من أن یکون للمسلمین دور فی تعجیل الظهور من خلال إعداد الذات و توفیر الأرضیة المناسبة لظهوره و إزالة العوامل التی أدت الى الغیبة. و یتم الإستعداد عن طریق القیام بالتکالیف و الوظائف الشرعیة و خاصة تلک الأمور التی تتعلق بزمن الغیبة من قبیل: انتظار الفرج، الدعاء، الصبر، الاعداد الروحی، النضوج الفکری و الاجتماعی. و بطبیعة الحال ینبغی أن یکون الاستعداد منسجماً مع القبول و الرضا بحکومة العدل العالمیة؛ بأن یکون عاماً و شاملاً و تهیئة الرأی العام لتأیید الامام و الوقوف خلف.

الجواب التفصيلي

المراد من العوامل المساعدة فی تعجیل فرج الإمام (عج) هی الأمور التی توفر الأرضیة المناسبة لظهوره (عج) و تعد من علل ظهوره. و ینبغی الإشارة هنا الى قضیة مهمة و هی: صحیح أن ظهور الإمام قضیة ربانیة تتوقف على المشیئة و الارادة الالهیة، و لکن هذا لا یمنع من أن یکون للمسلمین دور فی تعجیل الظهور من خلال إعداد الذات و توفیر الأرضیة المناسبة لظهوره و إزالة العوامل التی أدت الى الغیبة، لأن أی ثورة او نهضة تسعى لتحقیق هدف معین لا تنتصر الا اذا توفرت الأرضیة المناسبة و من جمیع الجهات و الا فمصیرها الفشل قطعاً.

و قیام الإمام (عج) لا یخرج عن هذه القاعدة فلا ینتصر الا اذا توفرت الشروط اللازمة.[1]

إذن الاستعداد و التهیؤ الجماهیری یعد من العلل و الاسباب المهمة فی تحقق الظهور؛ بمعنى ان تتوفر الارضیة لیکون هناک قبول جماهیری و استعداد عام لتأیید و دعم الامام فی حرکته. و بعبارة اخرى: یجب ازالة العوامل الاختیاریة المؤدیة الى غیبته (عج).

توضیح ذلک: إن بعض الرویات التی تحدثت عن عوامل واسباب الغیبة اشارت الى امور بعضها خارج عن ارادة الناس و لا یمکن تغییرها بحال من الاحوال، من قبیل:

1. لیس فی رقبته بیعة لأحد.[2]

2. الحفاظ علیه من القتل.[3]

3. الامتحان الالهی.[4]

4. العلل المجهولة؛ فقد جاء فی بعض الروایات أن الائمة یعرفون السبب الاساسی فی غیبة الامام، الا انهم غیر مأذون لهم باظهارها. من هنا تراهم یشیرون الى حکم و علل على نحو الاجمال. و الشاهد على ذلک ما جاء فی روایة عبد الله بن الفضل الهاشمی عن الامام الصادق (ع): "إِنَّ لصاحب هذا الأَمرِ غیبة لا بُدَّ منها یرتابُ فیها کلُّ مبطِل. فقلت له: و لم جعلتُ فداک؟ قال: لأَمر لمْ یؤذنْ لنا فی کشفه لکم. قلت: فما وجهُ الحکمة فی غیبته؟ فقال: وجهُ الحکمة فی غیبته وجه الحکمة فی غیبات من تقدَّمهُ من حجج اللَّه تعالى ذکرهُ إِنَّ وجه الحکمة فی ذلک لا ینکشف إِلَّا بعد ظهورِه کما لا ینکشفُ وجه الحکمة لمَّا أتاهُ الخضر (ع) من خرق السَّفینة و قتل الغلام و إِقامة الجدار لموسى (ع) إِلا وقتَ افتراقهِما. یا ابن الفضلِ: إِنَّ هذا الأَمر أَمرٌ من أَمرِ اللَّهِ و سرٌّ من اللَّه و غیب من غیب اللَّهِ و متى علمنا أَنَّهُ عزَّ و جلَّ حکیمٌ صدَّقنا بأَنَّ أَفعالهُ کلّها حکمةٌ و إِنْ کان وجهها غیر منکشف لنا".[5]

و من الواضح أن هذه العوامل لیست تحت اختیار الانسان حتى یستطیع التحکم بها و تغییرها.

لکن هنا طائفة أخرى من الروایات تشیر الى بعض العوامل القابلة للتحکم و التغییر، حیث ورد فی بعض التوقیعات الشریفة الاشارة الى بعضها من قبیل عدم الوفاء و إقتراف الذنوب و اعتبارها من الامور التی أدت الى غیبته (عج).

"و لو أن أشیاعنا وفقهم اللّه على إجتماع من القلوب فی الوفاء بالعهد علیهم، لما تأخر عنهم الیمن بلقائنا و لتعجلت لهم السعادة بمشاهدتنا، على حق المعرفة و صدقها منهم بنا فما یحبسنا عنهم الا ما یتصل بنا مما نکرهه و لا نؤثره منهم ".[6]

و التوقیع الشریف یشیر الى أن احد اسباب طول الغیبة یکمن فی عدم الوفاء بالعهد الأمر الذی أدى الى حرمانهم من نیل سعادة اللقاء به (عج). اذن الوفاء بالعهد و اتحاد الشیعة و انسجامهم یعد من العوامل المساعدة فی ظهوره (عج).[7]

أضف الى ذلک لابد من الالتفات الى أن الناس فی عصر الغیبة بالاضافة الى تکلیفهم بالتکالیف العامة هناک تکالیف خاصة یتحملونها ترتبط بمسالة الغیبة و ان القیام بها یؤدی - بالاضافة الى تحصیل الثواب- الى التحرک خطوة الى الامام فی توفیر الارضیة المناسبة لظهور الامام (عج)، نشیر الى بعضها:

الف: الصبر

روی عن الامام الرضا (ع) انه قال:" ما احسن الصبر و انتظار الفرج، اما سمعت قول الله تعالى «فارتقبوا إنی معکم رقیب» و قوله عزوجل: «فانتظروا إنی معکم من المنتظرین، فعلیکم بالصبر، فانه انما یجیى‏ء الفرج على الیأس و قد کان الذین من قبلکم اصبر منکم ".[8]

فان التعبیر بقوله "علیکم بالصبر" صریح فی کون وظیفة الشیعة فی عصر الغیبة الصبر على الفراق و من الواضح أن الصبر یعنی الاستقامة فی المعتقد و العمل به و طی الطریق و السیر على نهج الامام.

ب. الانتظار

و إن کانت الروایة السابقة بینت بصورة واضحة وظیفة الانتظار، لکن یمکن القول فی خصوص الانتظار: أن النبی الاکرم (ص) و الائمة الاطهار (ع) قد أکدوا کثیراً على هذه القضیة و کانوا یصرون على ذلک؛ ففی روایة عن النبی الاکرم (ص) وصف الانتظار بانه أفضل الاعمال : "افضل اعمال أمتی انتظار الفرج".[9]

و عن الامام علی (ع) أنه لما سؤل: أی الاعمال أحب الى الله عز وجل؟ قال: انتظار الفرج.[10]

وعن الامام الصادق (ع) أنه قال: " أقرب ما یکون العبد الى اللّه عزوجل و أرضى ما یکون عنه اذا افتقدوا حجّة اللّه فلم یظهر لهم و حجب عنهم فلم یعلموا بمکانه... فعندها فلیتوقعوا الفرج صباحا و مساءً".[11]

و من الواضح أن الانتظار ینقسم الى: الانتظار التکوینی و الانتظار التشریعی.

الغالب فی الانتظار التکوینی، هو الانتظار السلبی و الاسترخاء، و لکن الانتظار التشریعی على العکس من ذلک فعال و متحرک و یکون مقروناً بالعلم و العمل، و یؤید ذلک ما جاء فی کلام الامام السجاد (ع) : "المنتظرون لظهوره أفضل أهل کل زمان، لان اللّه تعالى ذکره، أعطاهم من العقول و الأفهام و المعرفة ما صارت به الغیبة عندهم بمنزلة المشاهدة، و جعلهم فی ذلک الزمان بمنزلة المجاهدین بین یدی رسول اللّه (ص) بالسیف، أولئک المخلصون حقاً، و شیعتنا صدقاً، و الدعاة الى دین اللّه سراً و جهراً".[12]

فالمنتظر الحقیقی یتحلى بدرجة عالیة من المعرفة بالحد الذی تتحول فیه الغیبة الى شهود فلا یشک فی معرفة إمام زمانه و لا یتردد فیه طرفة عین هذا فی الجانب العلمی؛ و أما فی الجانب العملی فانه یدعو الیه ویحث الناس على اتباعه سراً و جهراً.

اما المنتظر سلباً فانه یضع یداً على ید و یتذرع بشتى الحجج لیثبت أنه لا طائل من وراء الحرکة و لیس بوسعنا عمل شیء یوفر الأرضیة المناسبة للانتظار، على العکس تماماً من المنتظر ایجاباً فانه یسعى لیلا و نهاراً لیعزر علمه و یزید من معرفته و یبذل قصارى جهده فی مجال اعداد النفس لیضع نفسه فی عداد المنتظرین و فی سنخ الممهدین.

الخلاصة أن فی الانتظار الایجابی ایماناً بالغیب و سعیاً نحو العدالة و نفرةً من الظلم و اعترافاً بالحق و دعوةً نحو الخیر و الصلاح.

ج. الدعاء

اعتبر بعض الروایات الدعاء من أهم مهمام و ظائف المنتظرین، منها توقیع اسحاق بن یعقوب المنقول بواسطة محمد بن عثمان: " و اکثروا الدعاء بتعجیل الفرج، فان ذلک فرجکم "[13]

د. الیأس

روی عن الامام الصادق (ع) أنه قال: " إن هذا الأمر لا یأتیکم الا بعد إیاس...".[14]

و فی روایة اخرى عن الامام الرضا (ع) أنه قال: " فانه إنما یجیى‏ء الفرج على الیأس و قد کان الذین من قبلکم أصبر منکم ".[15]

بمعنى أن الانسان مادام متمسکاً بقدرة غیر الله تعالى و بالاسباب الاخرى فانه لایتشوق الى عدالة المنقذ الحق المهدی (عج) و ما دام کذلک فلم یستعد بما هو الجدیر و اللائق بالباحثین عن الحق و الحقیقة.

و لعل ذلک هو احدى الاسباب التی تؤدی الى انتشار الظلم و الفساد فی الارض قبل ظهوره (عج)، و یمکن إثبات ذلک من خلال طریقین:

1. قد اشار النبی الاکرم (ص) الى أن احدى علامات الظهور هی انتشار الظلم و الجور فی الارض ففی الحدیث الذی رواه المحدثون من الفریقین قال: " یملأ الأرض قسطاً و عدلاً کما مُلئت ظُلماً وجوراً".[16]

2. کلما تجاوز الضغط و الاختناق حده تلاه الانفجار مباشرة، لأن الإنفجار الاجتماعی کالانفجار المیکانیکی له درجة معینة من الضغط فاذا وصلها حدث الانفجار قطعاً. و فی الحقیقة أن شیوع الظلم و تفشی الفساد فی الإرض بواسطة الطواغیب و المجرمین یؤدی الى تقریب الفرج و حدوث الثورة و فی النتیجة تسقى بذرة الثورة حتى تصل الازمة الى حدها الاقصى و تحدث الثورة. الجدیر بالذکر أن مجرد تفشی الظلم لا یعتبر هو العامل الوحید و السبب الفرید فی تحقق الثورة، بل لابد من نمو الثقافة و الوعی الاجتماعی فی هذا المجال.

و المراد من نمو الوعی الاجتماعی هو أن یعی البشر قیمته و یدرک الانسان أن تحمل الظلم و الرضا بالذل عار و مذلة لا یلیق به بحال من الاحوال؛ و حینئذ یبذل الناس قصارى جهودهم للاستفادة من الامکانات المتاحة لسقی بذرة الثورة و حصول التحول الاجتماعی و السیاسی و... فی المجتمع. فما دام الانسان بجمیع طبقاته لا یستشعر بهذه القضیة و لم تتوفر له المعرفة التامة و لم یدرک قیمته کانسان و لم یعرف قدراته و امکاناته التی یمتلکها فانه ستحصل ثورة مظلمة لم تحقق له ما یرومه من العدل و الحریة.

بعبارة أوضح: أنه لا یکفی فی تحقق الثورة انتشار الظلم و وجود القائد اللائق، بل لابد بالاضافة الى ذلک من الاستعداد الروحی و الفکری الذی یجعل المجتمع مستعداً للبذل و العطاء فی المواقع التی تقتضی الضرورة فیها ذلک، و الا فسوف یسود التواکل و التراخی و یعم منطق "اذهب انت و ربک فقاتلا انا ها هنا قاعدون" و منطق "ما لعیسى لعیسى و ما لقیصر لقیصر" و کذلک یشاع المنطق القائل "ما لنا و الدخول بین السلاطین"، فیفضل الاسترخاء و طلب العافیة على الثورة و تحمل الاذى و الالم فی هذا الطریق.[17]

أضف الى ذلک، إن قیام الامام المهدی (عج) یحتاج الى جیش قوی تتوفر فیه شروط الجیوش النظامیة لیقف سنداً و دعماً للامام (ع)، من هنا لابد أن یتعرض رجاله للظلم و الجور لکی تخلق منهم رجالاً مضحین و فدائیین یحملون رسالة العدل الالهی، کما ینبغی أن یتربى أفراد الجیش فی مدرسة التقوى و الایمان و یکونوا فدائیین یحملون أرواحهم على الأکف.

الخلاصة اذا کان الظلم و الجور یخلق فی الانسان حالة التطبع مع الظلم و الرضا بالجور فحینئذ لا یمکن توفر الارضیة للثورة والتغییر. نعم، ان الموقف الصحیح و النافع حینما یکون الظلم و الجور سبباً للثورة و الدفاع و نشر العدل و الصلاح فی المجتمع. و من البدیهی أن هذا الامر لا یتحقق الا اذا استشعر الناس الظلم و احسوا بقبحة و فی المقابل یجعلون البدیل اشاعة الخیر و الصلاح و مظاهر التقوى على المستویین الفردی والاجتماعی و یعتبرون ذلک الطریق الذی ینبغی للناس أن یعرفوه و یسروا على نهجه.

و هناک احادیث کثیرة تشیر الى الممهدین و الموطئین لظهور الامام (عج) على مر العصور.[18]

منها ما رواه صاحب کشف الغمة عن النبی الاکرم (ص) أنه قال: " یخرج ناس من المشرق فیوطئون للمهدی".[19]‏

5. التحلی بالتقوی و اجتناب الذنوب:

المطالع للاحادیث المرویة عن النبی الاکرم (ص) و الائمة الاطهار (ع) و التی تحدثت عن وظائف المنتظرین یراها ترکز على التقوى، الورع، العفاف، الصلاح، السداد، إجتناب المعاصی و التقرب الى الله تعالى، منها ما جاء عن الامام الصادق (ع):"من سره أن یکون من أصحاب القائم فلینتظر و لیعمل بالورع و محاسن الأخلاق و هو منتظر. فإن مات و قام القائم بعده، کان له من الأجر مثل أجر من أدرکه. فجدوا و انتظروا هنیئاً لکم أیتها العصابة المرحومة ".[20]

و قد صنف علماؤنا المتقدمون مصنفات فی بیان صفات المنتظرین فی الغیبة بعضها مصنفات مستقلة و بعضها الآخر فصول أدرجوها ضمن کتب خاصة، کالنجم الثاقب للمیرزا حسین النوری (المتوفى 1327هـ، و کتاب "مکیال المکارم" للمیرزا محمد تقی الموسوی الاصفهانی ( المتوفى 1348هـ) و هذه الکتب و غیرها اعتمدت فی مادتها على الروایات الصادرة عن المعصومین علیهم السلام و قد تمت الاشارة فیها الى عوامل الظهور و وظائف المنتظرین. بطبیعة الحال أنه من الممکن الاستناد الى العقل فی هذا المجال و القول بان قیام حکومة العدل الالهی بهذه الشمولیة و السعة و إن لم یکن بالامر المحال عقلاً لکن لا نملک الدلیل العقلی و النقلی المعتبر على هکذا وقوع، و إن کان أصل الظهور یحدث مفاجئاً و یقع دفعة واحدة، لکن لا یمکن القول أنه وقع من دون مقدمات و توفیر للارضیة المناسبة له.

یقول الشهید المطهری: إن بعض علماء الشیعة حینما نظروا بطویة سلیمة و حسن ظن الى بعض الدول الشیعیة المعاصرة احتملوا أنها هی الدولة الحقة التی تمهد للامام ظهوره و انها ستبقى حتى الظهور.[21]

و هذا الکلام یکشف عن أن علماء الشیعة یعتقدون بوجود الدول الممهدة للامام (عج) و هذا یعد أمراً طبیعیاً؛ و ذلک لان من ینتظر ضیفاً عزیزاً فانه یسعى لتوفیر الارضیة المناسبة و الاستعداد بما یلیق بشأنه، فکیف بمن ینتظر شخصاً یملآ الارض قسطاً و عدلاً و یقیم حکم الله فی الارض و یتصدى لکل انواع الانحراف و الفحشاء؟

یشیر آیة الله الشیخ مکارم الشیرازی الى هذه القضیة بقوله:

لکی یرتضی الناس مثل هکذا حکومة هناک عدة انواع من الانتظار:

1. الاستعداد الفکری و الثقافی؛ یعنی ارتفاع مستوى الوعی بحد لا یرون للقومیة و الحدود الجغرافیة معنى و ان الاختلاف العرقی لا یعد عاملا للتمایز بین الشعوب و الاقوام، و هکذا الامر بالنسبة لاختلاف اللغات و الالسن و الالوان و ....

2. الاستعداد الاجتماعی؛ و ذلک عندما تذوق الشعوب طعم الظلم و الجور و التجاوزات و تفشل کل الحلول عن معالجة القضیة و لا یبقى أی أمل فی معالجة ذلک من خلال النظریات الوضعیة.

3. الاستعداد و تطور التکنلوجیا و الاتصالات؛ خلافا لما یتصوره البعض من أن تحقق حکومة العدل الالهی تقوم على انقاض التقنیة و التطور التکنلوجی؛ و الحقیقة أن التطور هذا لا یتنافى بحال من الاحول مع حکومة العدل العالمیة، بل یعتبر عاملا من عوامل تحققها. ثم اضاف بان المعجزة استثناء منطقی فی النظام الطبیعی لاثبات حقانیة الرسالة السماویة لا انها عنصر ثابت و دائم فی ادارة شؤون نظام المجتمع.[22]

4. الاستعداد الفردی؛ ان الحکومة العالمیة بحاجة – قبل کل شیء- الى افراد یتحلون بالاستعداد الروحی لیستطیعوا تحمل هذه المسؤولیة الخطیرة و التحول الاجتماعی و السیاسی الکبیر.

وهذا فی البدء یحتاج الى رفع المستوى العلمی و الثقافی و الفکری و الاستعداد الروحی لاجراء و تنفیذ هذا البرنامج العظیم. و المنتظر الحقیقی لا یمکن أن یقف مکتوف الایدی و یرقب الساحة من بعید فقط.[23]


[1] ابراهیم امینی، دادگستر جهان "حکومة العدل الالهی"، ص 294.

[2] انظر: صافی کلپایکانی، لطف اللّه، منتخب الأثر، ص 334.

[3] بحار الانوار، ج52، ص97.

[4] نفس المصدر، ص98.

[5] نفس المصدر، ص90-91 و 113.

[6] نفس المصدر، ج 53، ص 177، و الزام الناصب، ج 2، ص 467.

[7] « لتعجلت لهم السعادة بمشاهدتنا».

[8] نفس المصدر، ج 52، ص 129.

[9] نفس المصدر، ص122.

[10] نفس المصدر.

[11] نفس المصدر، ص95.

[12] نفس المصدر، ص122.

[13] الاحتجاج، ج2، ص471.

[14] بحارالانوار، ج 52، ص 111.

[15] انظر: بحارالانوار، ج 52، ص 129 و 110.

[16]  الاحتجاج، ج2، ص69.

[17] و الشاهد ان العالم یعج بالظلم و سحق الحرمات و التجاوز على الحقوق خاصة فی البلدان

لافریقیة و الاسیویة فانهم وقعوا منذ قرون عدیدة فریسة لانیاب الذئاب و الطامعین من الحکام

لاوربیین و ما زال الملایین یعیشیون اشد حالات القهر و الظلم، و یکفی شاهدا على ذلک مطالعة تاریخ تلک الدول المستباحة.

[18] انظر: کامل سلیمان، عصر الظهور.

[19] کشف الغمة فی معرفة الائمة، ج 2، ص477؛ معجم احادیث الامام المهدی، مؤسسه

لمعارف الاسلامیه، 1411 ق، ج 1، ص 387ی،

[20]  بحارالانوار، 52/140، نقلا عن غیبة النعمانی.

[21] انظر: المطهری، مرتضى، قیام و انقلاب مهدی، ص 68.

[22] مکارم شیرازی، ناصر، حکومت جهانى مهدى علیه‏السلام "حکومة الامام المهدی عج العالمیة" ص 80 - 83.

[23] نفس المصدر، ص100.

س ترجمات بلغات أخرى
التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

  • ما هو الاسلوب المناسب للتخلص من الرذائل؟
    8985 النظریة 2009/04/16
    ان العوامل الموجبة للغفلة من الامور التی تلازم الانسان و لا یمکن عادة القضاء علیها بصورة تامة فی مقطع زمانی خاص. لکن یمکنکم فی هذا المنازلة و الصراع ان تعتمدوا القرآن الکریم و مفاهیمه السامیة و العمل طبقا للدساتیر القرآنیة حتى تتمکن من الخلاص من حالة الغفلة، و اعلم انه ...
  • ما المراد من الصلاة النافلة؟ و ما هی کیفیتها؟
    9890 العملیة 2010/08/21
    قال الامام الخمینی (ره) فی تصنیف الصلاة: الصلاة واجبة و مندوبة (أی نافلة)، فالواجبة خمس، الیومیة، و منها الجمعة، و کذا قضاء ولد الأکبر عن والده، و صلاة الآیات، و الطواف الواجب، و الأموات، و ما التزمه المکلف بنذر أو إجارة أو غیرهما، و فی ...
  • کیف تنسجم العصمة مع الآیات 73 و74 من سورة الاسراء؟
    7551 التفسیر 2011/09/07
    ذکر المفسرون للآیات 73-75 من سورة الاسراء عدة اسباب للنزول تشترک جمیعها فی معنى واحد و هو: أن النبی (ص) حاول جذب المشرکین للدین الاسلامی فابدى شتى انواع الاسالیب من اللین و الرفق و الارشاد بالدلیل العقلی و الوجدانی و غیر ذلک، الامر الذی جعل المشرکین یطمعون ...
  • ما معنی عبارة (یامحمد یاعلی یا محمد)؟
    7973 النظری 2011/03/13
    نقل هذا الدعاء فی کتاب جمال الاسبوع لابن طاووس، و کذلک فان المصباح للکفعمی و وسائل الشیعة و بحار الانوار و غیر ذلک من المصادر الاخری.من دون ان یکون لدینا ای تردد فی افضلیة مقام الاسلام- و ذلک من مسلمات المذهب ...
  • على أی شخصٍ یطلق اسم الشهید؟ و هل یعتبر القتلى فی الدول الإسلامیة الأخرى و الدول غیر الإسلامیة شهداء؟
    7144 التفسیر 2009/10/19
    الشهید بمعنى الشاهد أی الذی کان حاضراً، و للشهداء درجاتٌ مختلفة، و علیه فإن الله سبحانه جعل الأنبیاء و الملائکة و الذین یقتلون فی سبیل الله و جمیع المؤمنین على مراتب فی مسألة الشهادة. و لا بد أن نعلم أن لفظ «الشهید» المقدس لا یطلق على جمیع القتلى حتى أولئک ...
  • ما هی حدود قدرة الشیطان و الجن، و إلى أی مدى یمکنهم التأثیر على حیاة الإنسان و أفعاله؟
    15829 الکلام القدیم 2007/04/10
    ورد لفظ الشیطان و الجن کثیراً فی القرآن و فی موارد متعددة، و قد نزلت سورة بعنوان سورة الجن.الشیطان: اسم عام (اسم جنس) یطلق على کل موجود نزق منحرف و مؤذٍ، سواء کان إنساناً أو غیر إنسان، و إبلیس اسم خاص (علم) و هو اسم الشیطان الذی خدع آدم ...
  • هل یحرم على الرجل أن یداعب زوجه بلا دخول إلى درجة الإنزال فی أیام الحیض؟
    11313 الحقوق والاحکام 2010/10/21
    من جملة الأمور التی تحرم على الحائض، الجماع. و الجماع فی الفرج الذی یحرم على الرجل و المرأة[1]، یحصل بدخول الآلة بمقدار الحشفة و إن لم ینزل المنی، و الأحوط وجوباً أن لا یدخل الأقل من الحشفة أیضا. و یکره الوطئ فی ...
  • الرجاء بيان نبذة مختصرة عن حياة الشهيد الثاني.
    6439 تاريخ بزرگان 2012/03/12
    زين الدين بن نور الدين العاملي المشهور بالشهيد الثاني، ولد في 13 شوال سنة 911 في قرية جبع من قرى جبل عامل في لبنان. درس الفقه و اللغة العربية على يدي أبيه مادام على قيد الحياة إلى سنة 925، بعدها هاجر إلى عدة أماكن لطلب العلم. كان ...
  • ما هو حکم مصافحة الرجل و المرأة إذا کانوا من غیر المحارم؟
    8312 الحقوق والاحکام 2008/07/22
    من المسلم أن التماس مع غیر المحرم یجب أن یکون على کیفیة خالیة من أی مفسدة أو خوف المفسدة.[1]و أما فیما یخص التماس الجسدی بین المرأة و الرجل غیر المحرم و التصافح بالأیدی کما هو مفروض السؤال فلابد من أن یقال:إن مراجع التقلید ...
  • أ لیس الانصار اعتقدوا بصحة خلافة أبی بکر فبایعوه؟
    7075 الشخصیات 2009/06/09
    ان دراسة مثل هکذا قضیة لیس بهذه البساطة بحیث انه و بمجرد ذکر مجموعة من الفروض نحصل على النتیجة القطعیة، و ذلک لان القضیة لیست من القضایا التی تعالج بهذا النوع من السبر و التقسیم بل قد تکون هناک عناصر دخیلة فی القضیة نفسیة او اجتماعیة او... لکنها لم تلحظ ...

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    283766 العملیة 2012/08/13
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    266236 التفسیر 2015/05/04
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    132688 العملیة 2012/03/12
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    122881 علوم القرآن 2012/03/12
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    92420 التفسیر 2012/05/15
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    65617 الکلام القدیم 2012/11/17
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    64471 الکلام القدیم 2012/09/20
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    59539 الفلسفة الاخلاق 2012/05/17
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما هو الذنب الذي ارتكبه النبي يونس؟ أ ليس الانبياء مصونين عن الخطأ و المعصية؟
    56146 التفسیر 2012/11/17
    عاش يونس (ع) بين قومه سنين طويلة في منطقة يقال لها الموصل من ارض العراق، و لبث في قومه داعيا لهم الى الايمان بالله، الا أن مساعيه التبليغية و الارشادة واجهت عناداً و ردت فعل عنيفة من قبل قومه فلم يؤمن بدعوته الا رجلان من قومه طوال ...
  • هل أن أكل سرطان البحر هو حرام؟
    52699 الحقوق والاحکام 2019/06/10
    لقد ورد معيار في أقوال و عبارات الفقهاء بخصوص حلية لحوم الحيوانات المائية حيث قالوا: بالاستناد إلى الروايات فان لحوم الحيوانات البحرية لا تؤكل و هذا يعني إن أكلها حرام[1]. إلا إذا كانت من نوع الأسماك التي لها فلس[2]، و ...