بحث متقدم
الزيارة
6058
محدثة عن: 2009/07/22
خلاصة السؤال
ما هو موقف الرسول (ص) من المرأة؟
السؤال
ما هو موقف الرسول (ص) من المرأة؟
الجواب الإجمالي
لایوجد جواب الجمالی لهذا السؤال، النقر الجواب التفصیلی
الجواب التفصيلي

ان الاسلام اکرم المراة و قد جاء مدحها و الثناء علیها فی القرآن و السنة المطهرة:

اما القران الکریم:

قال تعالی فی کتابه الکریم: (إقْرأ بِاسْمِ ربِّک الّذی خَلَقَ * خَلَقَ الإنْسانَ مِن عَلَقٍ * إقْرَأ وَرَبُّک الأکْرَمُ * الّذی عَلَّمَ بالقَلَمِ * عَلَّمَ الإنْسانَ ما لَم یَعْلَم).[1] و قال أیضاً: (وَلَقَد کرّمنا بنی آدَمَ وَحَمَلْناهُم فی البَرِّ وَالبَحْرِ وَرَزَقْناهُم مِنَ الطّیِّباتِ وَفَضَّلْناهُم عَلَى کَثیرٍ مِمَّن خَلَقْنا تَفْضِیلاً).[2] و هذه الآیات تشمل الرجل و المرأة معا و لا تختص بالرجال.

و کذلک اشار القرآن الکریم الی انهما قد خلقا من نفسٍ واحدة، فلا تفاضل لأحدهما على الآخر، و لا مرتبة عُلیا ولا دُنیا، بل هما من مصدر واحد سواء فیه، قال تعالى: (یا أیُّها الناسُ اتّقوا رَبَّکُم الّذی خَلَقَکُم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالاً کَثیراً ونِساءً وَاتّقوا اللهَ الّذی تَساءَلونَ بِهِ والأرْحام إنّ اللهَ کانَ عَلَیکُم رَقیباً).[3]

و الآیات کثیرة فی هذا المجال یکفی فیها سورة مریم و آیة المباهلة التی کانت الزهراء (س) احد ارکانها و کذلک امرأة فرعون التی اعتبرت مثالا للمؤمنین، قال تعالی: (وَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذینَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لی‏ عِنْدَکَ بَیْتاً فِی الْجَنَّةِ وَ نَجِّنی‏ مِنْ فِرْعَوْنَ وَ عَمَلِهِ وَ نَجِّنی‏ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمین‏).[4]

و قال تعالی: (وَمِن آیاتِهِ أن خَلَقَ لَکُم مِن أنفسِکُم أزواجاً لِتَسکُنوا إلیها وجَعلَ بینکُم مَودّةً ورَحمةً إنَّ فی ذلِک لآیاتٍ لِقَوْمٍ یَتَفَکَّرون).[5]

و من الواضح ان الرسول الاکرم (ص) یعتقد اعتقادا راسخا بمضامین هذه الآیات المبارکات؛ لانه هو الواسطة فی نقلها الی البشر عن الله سبحانه.

اما فی الحدیث:

روی عن النبی الاکرم (ص) انه قال: "الجنة تحت أقدام الأمهات".[6] فی حدیث آخر: أن رجلا أتى رسول اللّه (ص) للجهاد- حیث لم یکن الجهاد واجبا عینیا- فقال: «أ لک والدة»؟ قال: نعم، قال: «فألزمها فإنّ الجنّة تحت قدمها».[7] و فی حدیث عن الإمام الصادق (ع): «إن رجلا أتى النّبی (ص) و قال: یا رسول اللّه، من أبرّ؟ قال: أمک، قال: ثمّ من؟ قال: أمک، قال: ثمّ من؟ قال: أمک، قال: ثمّ من؟ قال: أباک».[8]

وَ ایضا قَالَ (ص) الْمَرْأَةُ نَهْرَمَانَةٌ وَ لَیْسَتْ بِقَهْرَمَانَةٍ.[9]

کذلک السیرة العملیة للرسول الاکرم (ص) حیث کان یتعامل مع المرأة بدرجة عالیة من الاحترام و التوقیر و لعل اوضح شاهد علی ذلک سورة المجادلة تلک المرأة التی کانت تجادل الرسول (ص) و ترید ان یحدد الشارع المقدس وضعها القانونی مع زوجها، و قد تعرض المفسرون لهذه القضیة بالبحث المفصل فقد جاء فی تفسیر من هدی القرآن:

تقول هذه المرأة المجادلة "خولة" لرسول اللّه- حسب بعض النصوص-: یا رسول اللّه قد نسخ اللّه سنن الجاهلیة، و إنّ زوجی ظاهر منی، فقال لها: ما أوحی إلیّ فی هذا شی‏ء، فقالت: یا رسول اللّه أوحی إلیک فی کلّ شی‏ء و طوی عنک هذا؟ فقال: هو ما قلت لک.

هذا رسول الرحمة، هذا مرکز العطف و ینبوع الحنان، هذا صاحب الخلق العظیم، و لکنّ اللّه أرحم الرّاحمین و أعظم عطفا و حنانا فلا یجوز أن نرى أحدا أقرب إلینا منه و لا أرحم، حتى و لو کان الشفیع الحبیب محمّد بن عبد اللّه (ص) على أنّه السبیل إلى اللّه، و أقرب الوسائل إلیه، و أقرب الشفعاء.

و الآیة تعکس صورة عن مکانة المرأة فی الإسلام، و أنّها مع الرجل على حد واحد فی علاقتها مع قیادتها الرسالیة، تجادلها فی حقوقها، و تشتکی عند المشاکل‏ لدیها، و تحاورها فی مختلف القضایا و المواضیع، تستمع القول و تبدی الرأی، باعتبارها مکلّفا له حقوقه و علیه واجباته الشخصیة، بل باعتبارها جزءا من الأمّة یهمّها أمر الإسلام و المسلمین، و ینعکس علیها التقدم و التخلف، و النصر و الانکسار، فهذا الرسول القائد لا یصدّ خولة عن التصدی لموضوع الظهار لأنّها امرأة، إنّما یستقبلها بصدره الرحب رغم إلحاحها، و هی تروم الوقوف بوجه مشکلة تهمّ کلّ مسلم و مسلمة، و تتصل بالنظام الاجتماعی للأسرة. و قد تعوّدت هذه المرأة على هذه الخصلة، کما تعودت سائر النساء و الرجال فی العهد الأول، على ممارسة حریتهم فی مواجهة ما کانوا یرونه خطأ.[10]



[1] العلق، 1ـ 5.

[2] الإسراء، 70.

[3] النساء، 1.

[4] التحریم،11.

[5] الروم، 21.

[6] التفسیر المعین للواعظین و المتعظین، المتن، ص 307 نقلاع عن کنز العمال، ح 45439.

[7] جامع السعادات، ج 2، ص 261.

[8] وسائل الشیعة، الجزء 15، ص 207.

[9] مستدرک‏الوسائل، ج 14 ص 252.

[10]  السید محمد تقی المدرسی، من هدى القرآن، ج ‏15، ص 139- 141.

التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

  • لو کان الامام الحسین (ع) قد إنتصر فی ثورة عاشوراء و وصل الی الحکم، کیف کان وضع العالم الاسلامی الیوم؟
    7498 تاريخ بزرگان 2008/11/17
    ان العلة الرئیسیة فی حرکة الامام الحسین (ع) و ثورته هی احیاء الدین و احیاء فریضة الامر بالمعروف و النهی عن المنکر و مجاهدة الحاکم الظالم و بقصد القضاء علی الفکرة الباطلة السائدة بین المسلمین حینذاک، إذ کانوا یعتقدون بان الخلیفة و الحاکم الاسلامی أیّاً ما کان و مهما ارتکب ...
  • ما الفرق بين كلمة نزّلنا و أنزلنا؟
    9453 هدایت الاهی 2012/07/12
    الكلمتان نزلنا و انزلنا كلاهما من الجذر"نزل" و نزل فلان عن الدابة، أو من علو إلى سفل.[1]‏ و لما كانت كملة "نزلنا" من باب تفعيل (تنزيل) و أنزلنا من باب إفعال (انزال) - و مع كون كلا البابين من الابواب التي تجعل الفعل ...
  • ما حکم استخدام الرشّاش للمصاب بمرض الربو و هو صائم؟
    7502 الحقوق والاحکام 2010/08/17
    یجیز أغلب المراجع استخدام العلاجات البدیلة عن الدواء (کالحقنة و المغذی)، إلا إذا استخدمت بدائل عن الطعام فعندئذ یجب الامتناع عنها[1]. و کذلک الرشّاش الذی یستخدم فی مرض الربو، إذا کان یدخل کعلاج فی الرئة فقط فذلک لا یبطل الصوم ...
  • هل یجوز الجماع فی ایام العزاء؟
    8742 الحقوق والاحکام 2009/02/09
    الجماع باستثناء ایام الحیض و النفاس و فی حال الاحرام و الصوم نهارا او الموارد الثانویة الاخرِی، لیس حراماً فالمجامعة فی شهری محرم و صفر و ایام الوفیات و العزاء لیس فیها حرمة شرعیة، نعم یعتبر الاجتناب نوعاً من الاحترام لأولیاء الدین، کما ان الناس عادة یعتزلون الجماع لمدة ...
  • هل أن ملامسة الشیء النجس بالید یستتبع تنجسها، و لا بد من غسلها من أجل التطهیر؟
    8453 الحقوق والاحکام 2010/07/17
    لایوجد جواب الجمالی لهذا السؤال، النقر الجواب التفصیلی ...
  • هل يصح إهداء ثواب الفاتحة و السورة لمجموعة من الموتى في آن واحد وهل يصلهم الثواب تاماً؟
    4820 احترام به مردگان 2015/05/23
    صحيح أن قضية الثواب و تحديده من شؤون المولى تعالى، إلا أنّ ذلك لا يمنع من القول بوصول الثواب تامّاً إلى الجميع إنْ شاء الله تعالى؛ و من هنا من المناسب إهداء ثواب القراءة و التلاوة للكثير من موتى المؤمنين بلا حصر لها في مؤمن خاص. الضمائم جواب ...
  • ما هو حكم النفساء؟
    7206 حیض و نفاس 2012/08/27
    النفاس: هو دم الولادة معها أو بعدها قبل انقضاء عشرة أيام من حينها و لو كان سقط و لم تلج فيه الروح، بل و لو كان مضغة أو علقة إذا علم كونها مبدأ نشوء الولد، و يقال للمرأة نفساء.[1] و من ...
  • هل يمكن أداء الصلاة المستحبة بالتيمم و هل يمكن أداء الصلاة الواجبة بنفس هذا التيمم؟
    10092 گوناگون 2012/06/19
    بناءً على ما جاء في رسائل المراجع العظام: من لم يقدر ـ بأيّ عذر كان ـ على الوضوء أو الغسل يمكنه أداء النوافل اليومية التي لها وقت معين في أول وقتها بالتيمم بشرط عدم علمه بارتفاع عذره إلى آخر الوقت. يرجی الإنتباه إلى هذه المسألة:
  • ما هو رأی الشیعة فی مسألة الإمام المهدی المنتظر (عج) ؟
    12289 الکلام القدیم 2007/09/11
    باعتبار أن السؤال کلی و مجمل، نبتدئ بإشارة مختصرة عن حیاة الإمام الحجة (عج) و أخباره الغیبیة و علامات ظهوره.اسمه (م ح م د) و لقّب بألقاب عدیدة منها، القائم، المنتظر، صاحب العصر و الزمان و ... والده الإمام الحسن العسکری (ع)، و أمه نرجس. کان تولد الإمام (عج) ...
  • أنا أعشق الله و الإسلام کثیراً جداً.
    6111 العملیة 2010/10/21
    السلام علیکم، نتمنى أن تحتفظ بهذه العلاقة الجمیلة و الآصرة المبارکة مع الله فی کل حیاتک فوجود هذا الحب فی هذا العالم المتالطم بانواع الملذات و الشهوات و المغریات یکشف عن شخصیتک المعنویة التی الباحثة عن الحقیقة و الراجیة لله سبحانه.إنها ...

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    283735 العملیة 2012/08/13
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    266209 التفسیر 2015/05/04
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    132666 العملیة 2012/03/12
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    122807 علوم القرآن 2012/03/12
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    92391 التفسیر 2012/05/15
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    65564 الکلام القدیم 2012/11/17
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    64441 الکلام القدیم 2012/09/20
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    59515 الفلسفة الاخلاق 2012/05/17
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما هو الذنب الذي ارتكبه النبي يونس؟ أ ليس الانبياء مصونين عن الخطأ و المعصية؟
    56110 التفسیر 2012/11/17
    عاش يونس (ع) بين قومه سنين طويلة في منطقة يقال لها الموصل من ارض العراق، و لبث في قومه داعيا لهم الى الايمان بالله، الا أن مساعيه التبليغية و الارشادة واجهت عناداً و ردت فعل عنيفة من قبل قومه فلم يؤمن بدعوته الا رجلان من قومه طوال ...
  • هل أن أكل سرطان البحر هو حرام؟
    52667 الحقوق والاحکام 2019/06/10
    لقد ورد معيار في أقوال و عبارات الفقهاء بخصوص حلية لحوم الحيوانات المائية حيث قالوا: بالاستناد إلى الروايات فان لحوم الحيوانات البحرية لا تؤكل و هذا يعني إن أكلها حرام[1]. إلا إذا كانت من نوع الأسماك التي لها فلس[2]، و ...