بحث متقدم
الزيارة
7062
محدثة عن: 2012/01/01
خلاصة السؤال
ما الفرق بین نسخ القرآن و تحویله؟
السؤال
ما الفرق بین نسخ القرآن و تحویله؟
الجواب الإجمالي
یمکن استعمال المصطلحین " التبدیل و التحویل" بمعنى النسخ، و ان کان مصطلح التبدیل یقترب من النسخ اکثر من مصطلح التحویل.
الجواب التفصيلي

النسخ من الاصطلاحات القرآنیة [1] ، و قد عرّف بتعاریف کثیرة تضعه الى جانب "التبدیل" و استعمال المصطلحین فی معنى واحد؛ بمعنى أن اللفظین "النسخ و التبدیل" یعطیان معنى واحداً اصطلاحاً [2] ، فاذا وردا فی سیاق واحد یشترکان فی المعنى.

یقول العلامة الطباطبائی (ره): و من معانی النسخ   أیضا قولهم: نسخت الکتاب إذا نقل من نسخة إلى أخرى فکأن الکتاب أذهب به و أبدل مکانه و لذلک بدل لفظ النسخ من التبدیل فی قوله تعالى: «وَ إِذا بَدَّلْنا آیَةً مَکانَ آیَةٍ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما یُنَزِّلُ قالُوا إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَکْثَرُهُمْ لا یَعْلَمُونَ». [3] و [4]

و تارة تستعمل کلمة "التحویل" للدلالة على النسخ و تعنی التغییر، و هی تشترک مع النسخ من جهات معینة؛ و ذلک لأن من اقسام النسخ تغییر الحکم المعمول به فعلا بحکم آخر جدید. و من هنا عرّف بعض اللغویین النسخ بقوله: "   النسخ هو تبدیل‏ الشی‏ء من الشی‏ء و هو غیره، و بمعنى النقل و التحویل من مکان إلى مکان". [5]

انطلاقا من ذلک کله یمکن استعمال المصطلحین " التبدیل و التحویل" بمعنى النسخ، و ان کان مصطلح التبدیل یقترب من النسخ اکثر من مصطلح التحویل.

و فی بعض الآیات القرآنیة جاء استعمال کلمة "التحویل" بمعنى التغییر، کقوله تعالى: "   وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْویلاً" [6]

و الجدیر بالذکر أن مصطلحی "التحویل" و "التبدیل" یستعملان - فی سیاقات أخرى- بمعنى غیر معنى النسخ، و من هنا لابد من تحدید المعنى المراد منهما من خلال السیاق العام للآیات و لا یتم الاکتفاء بالمعنى اللغوی فقط او النظرة العابرة.



[2] انظر: خاتمی، احمد، فرهنک علم کلام = معجم علم الکلام، ص214، انتشارات صبا، طهران، 1370 ش، و جاء فی الکتاب: النسخ لغة بمعنى الازالة،.... فنسخ الکتاب ازالته و کذلک نسخ التفسیر و الفهم القرآنی تعنی الازالة ایضا، فکأن الناسخ من الکتاب یمحی و یزیل الکتاب الاول و تبدیله الى نسخة جدیدة، من هنا جاء فی بعض الآیات التعبیر عن النسخ بالتبدیل.

[3] النحل، 10.

[4] العلامة الطباطبائی، محمد حسین،   المیزان فی تفسیر القرآن، ج‏1، ص: 25، نشر جماعة المدرسین، الطبعة الخامسة، 1417هـ.

[5] ابن عطیه، جمیل حمود، أبهى المراد فی شرح مؤتمر علماء بغداد، ج ‏2، ص 26، موسسه الاعلمی، بیروت، 1423ق.

[6] فاطر، 43.

س ترجمات بلغات أخرى
التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    279582 العملیة 2012/08/13
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    257712 التفسیر 2015/05/04
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    128351 العملیة 2012/03/12
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    113650 علوم القرآن 2012/03/12
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    89113 التفسیر 2012/05/15
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    60068 الکلام القدیم 2012/09/20
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    59712 الکلام القدیم 2012/11/17
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    56961 الفلسفة الاخلاق 2012/05/17
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما هو الذنب الذي ارتكبه النبي يونس؟ أ ليس الانبياء مصونين عن الخطأ و المعصية؟
    50077 التفسیر 2012/11/17
    عاش يونس (ع) بين قومه سنين طويلة في منطقة يقال لها الموصل من ارض العراق، و لبث في قومه داعيا لهم الى الايمان بالله، الا أن مساعيه التبليغية و الارشادة واجهت عناداً و ردت فعل عنيفة من قبل قومه فلم يؤمن بدعوته الا رجلان من قومه طوال ...
  • ما هي آثار القناعة في الحياة و كيف نميز بينها و بين البخل في الحياة؟
    47305 العملیة 2012/09/13
    القناعة في اللغة بمعنى الاكتفاء بالمقدار القليل من اللوازم و الاحتياجات و رضا الإنسان بنصيبه. و في الروايات أحيانا جاء لفظ القناعة تعبيرا عن مطلق الرضا. أما بالنسبة إلى الفرق بين القناعة و البخل نقول: إن محل القناعة، في الأخلاق الفردية، و هي ترتبط بالاستخدام المقتَصَد لإمكانات ...