بحث متقدم
الزيارة
5886
محدثة عن: 2012/03/13
خلاصة السؤال
ما حکم الصلاة على الجنازة عن بعد؟ و هل صحیح ان النبی الاکرم (ص) صلى على النجاشی عن بعد؟
السؤال
السلام علیکم و رحمة الله و برکاته ما صحة الحدیث المروی فی کتب السنة عن النجاشی و الحدیث مضمونا یقول: لما توفی النجاشی و بلغ ذلک رسول الله (ص) قال لأصحابه: توفی شخص منکم لیی فی أرضکم فخرج بهم الى الصحراء و صلى بهم صلاة الغائب على النجاشی.ما صحة هذه الحدیث و ما شرعیة صلاة الغائب؟
الجواب الإجمالي

وردت الروایة فی الکثیر من المصادر التأریخیة و یمکن القول بانها من المتواترات التاریخیة.[1] کذلک وردت فی المصادر الشیعیة؛ فقد رواها الشیخ الصدوق (ره)[2]. لکن الروایة ضعیفة سنداً؛ و ذلک لان محمد بن القاسم الاسترابادی - الواقع فی سلسلة السند- ضعیف[3] و یوسف بن زیاد مجهول و لم یترجم له.

و مع ذلک یمکن غض النظر عن ضعف السند لکون الروایة من المتواترات التاریخیة، و هنا نرى من المناسب الاشارة الى بعض النقاط:

1. ذهب بعض الاعلام الى القول بان المراد من الصلاة لیست الصلاة المتعارفة و الاصطلاحیة و إنما المراد منها الدعاء له عن بعد[4] و فتحمل الصلاة على المعنى الحقیقی للصلاة حیث هو المتداول فی حینه بین ابناء اللغة العربیة، و قد ورد هذا الاستعمال (الحقیقی) فی روایات أهل البیت (ع)، فقد روى الشَّیْخُ عن محمَّد بن مسلمٍ و زُرَارَةَ قال: قُلْتُ لَهُ: فَالنَّجَاشِیُّ لَمْ یُصَلِّ عَلَیْهِ النَّبِیُّ (ص)؟ فقال: لَا إِنَّمَا دَعَا لَهُ.[5]

2. لعل هذا الحکم –اذا حملنا الصلاة على الصلاة المتعارفة- مخصوص بتلک الواقعة و أن الأرض زویت للنبی (ص) فصلى علیه و هو حاضر عنده فصلى علیه بخلاف غیره و لأنه حکایة فعل فلا یقتضی العموم‏.[6]

و الجدیر بالذکر انه لا خلاف بین علماء الشیعة و الکثیر من علماء أهل السنة، فی عدم جواز الصلاة على الغائب‏ و انه یشترط حضور الجنازة عن الصلاة علیها فلا تصح الصلاة عن بعد.[7]

 

[1] المقریزی،‏ إمتاع الأسماع‏، ج 2، ص 46، دار الکتب العلمیة، بیروت، 1420ق- 999 م؛ ابن الاثیر، أسد الغابة، ج 1، ص 120،بیروت، دار الفکر، 1409 ق، 1989م .

[2] ابن بابویه، محمد بن علی، الخصال، ج 2، ص 360، جماعة المدرسین‏، قم، 1362 ش.

[3] الحلی، ابن داود، رجال ابن داود، ص 510، انتشارات جامعة طهران، 1383 ق؛ ابن الغضائری، أحمد بن الحسین، رجال ابن الغضائری، ج 6، ص 25، مؤسسه اسماعیلیان، قم، 1364 ق.

[4] الآملی، میرزا محمد تقی، مصباح الهدى فی شرح العروة الوثقى، ج 6، ص 363، الناشر المؤلف، طهران، 1380 ق.‌

[5] المجلسی، محمد باقر، بحار الأنوار، ج 78، ص 346-347، دار إحیاء التراث العربی، بیروت‏، 1403 ق.

[6] نفس المصدر.

[7] مصباح الهدى فی شرح العروة الوثقى، ج 6، ص 363.

 

التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    279847 العملیة 2012/08/13
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    258206 التفسیر 2015/05/04
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    128604 العملیة 2012/03/12
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    114471 علوم القرآن 2012/03/12
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    89271 التفسیر 2012/05/15
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    60452 الکلام القدیم 2012/09/20
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    59957 الکلام القدیم 2012/11/17
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    57117 الفلسفة الاخلاق 2012/05/17
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما هو الذنب الذي ارتكبه النبي يونس؟ أ ليس الانبياء مصونين عن الخطأ و المعصية؟
    50628 التفسیر 2012/11/17
    عاش يونس (ع) بين قومه سنين طويلة في منطقة يقال لها الموصل من ارض العراق، و لبث في قومه داعيا لهم الى الايمان بالله، الا أن مساعيه التبليغية و الارشادة واجهت عناداً و ردت فعل عنيفة من قبل قومه فلم يؤمن بدعوته الا رجلان من قومه طوال ...
  • ما هي آثار القناعة في الحياة و كيف نميز بينها و بين البخل في الحياة؟
    47445 العملیة 2012/09/13
    القناعة في اللغة بمعنى الاكتفاء بالمقدار القليل من اللوازم و الاحتياجات و رضا الإنسان بنصيبه. و في الروايات أحيانا جاء لفظ القناعة تعبيرا عن مطلق الرضا. أما بالنسبة إلى الفرق بين القناعة و البخل نقول: إن محل القناعة، في الأخلاق الفردية، و هي ترتبط بالاستخدام المقتَصَد لإمكانات ...