بحث متقدم
الزيارة
4660
محدثة عن: 2013/04/15
خلاصة السؤال
نظرا الی الروایات المختلفة، هل انّ اظهار المحبة والمودة للآخرین، ومدحهم وتشجیعهم یعد امرا ایجابیا ام سلبیا من الناحیة الاخلاقیة؟
السؤال
قد جاء فی بعض الروایات النهی عن الثناء علی المؤمن ومدحه فی حضوره وفی بعضها الآخر جائت التوصیة باظهار المحبة والمودة للمؤمن وتشجیعه ومدحه اذا قام بعمل صالح. کیف یمکننا الجمع بین هذه الروایات؟
الجواب الإجمالي

یجب ان یقال فیما یتعلق بمحبة الآخرین، انّنا احیانا نحب شخصا ما بسبب خصائصه وصفاته الروحیة والاخلاقیة دون ان تکون لنا ای علاقة مباشرة به، هذه صفة ایجابیة تناولناها بالتفصیل فی موضعها. لکن الناس یحتاجون فی حیاتهم الی التواصل الثنائی ایضا. یجب علیهم ان یختاروا اصدقاء لانفسهم، ویحصلوا علی دعم فی الحیاة، ویکون لهم تعامل وشراکة مع الآخرین.

هنا یجب علینا ان نراقب کی تجری العلاقات الاجتماعیة الانسانیة فی مسیرها المتعادل والصحیح حتی لا تصبح علاقة الانسان مع الله تحت شعاعها ولا تخدش الکرامة الانسانیة وان لا یخلق فی الانسان عدم المبالات بالآخرین وسلوکهم الحسن.

انّ ائمه الدین مازالو یقدمون توصیات وارشادات لاجل حفظ هذا التعادل، نتعرض الی بعض منها فی مایلی:

بما انّ الاسلام قد اقر العلاقات الودیة والمنطقیة بین الاشخاص وبما ان ابراز المحبة تنتهی الی توثیق الصداقة، لذلک أمرنا بان نظهر محبتنا ومودّتنا القلبیة لمن احببناه.

يقول الامام الصادق(ع) لاحد اصحابه: «إِذَا أَحْبَبْتَ أَحَداً مِنْ إِخْوَانِكَ فَأَعْلِمْهُ ذَلِكَ فَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ ع قَالَ‏ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى‏ قالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى‏ وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي»‏.[1]

ان الامام(ع) يشير بذکر هذه القصة بشكل غير مباشرة الی نکتة هامة وهی انه یجب ان یکون لدینا اتجاه وسلوک فی بعض الاوقات یزید طمأنینة القلب وان اظهار الحب والمؤدة باللسان هو الذی یجعل قلوب الآخرین مطمئنة بوجود هذه المحبة.

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) انه قَالَ: «إِذَا أَحْبَبْتَ رَجُلًا فَأَخْبِرْهُ بِذَلِكَ فَإِنَّهُ أَثْبَتُ لِلْمَوَدَّةِ بَيْنَكُمَا».[2]

لذلک یجب علینا ان نشکر الآخرین علی احسانهم الینا وابراز محبتهم لنا، يقول اللّه تبارك وتعالى لعبد من‏ عبيده‏ يوم‏ القيامة: أ شكرت فلانا؟ فيقول: بل شكرتك يا ربّ، فيقول: لم تشكرني إذ لم تشكره.[3]

مع جمیع ما تقدم، فان اظهار المحبة للآخرین وشکرهم والثناء علیهم کصفة اخلاقیة ایجابیة قد تتحول فی بعض الاحیان الی رذیلة اخلاقیة، ربما تخلق صفة التملق فی الانسان وکذلک توجد الغرور الکاذب فی الآخر وتقلل ایضا من اهتمام الانسان بالمبدء الحقیقی للنعم. فالانسان قد یظهر نفسه محبا للآخرین لاجل منافع مادیة دون ان تکون فی قلبه ادنی محبة لهم. فهنا تأخذ توصیات قادة الدین لونا آخر وتحذر الانسان من مثل هذا السلوک غیر الاخلاقی. لذلک نری انّ النبي(ص) قد نهی عن المدح والثناء فی غیر موضعه و قال: «احثوا فی وجوه المداحین التراب».[4]

قال الامام الهادی(ع) لبعض - وقد أكثر من إفراط الثّناء عليه-: «أقبل على شأنك‏ فإن‏ كثرة الثّناء تهجم على الظّنّة، وإذا حللت من أخيك في محلّ الثّقة فاعدل عن الملق إلى حسن النّيّة».[5]

وجاء فی روایة اخری: «إِنْ جَاءَكَ رَجُلٌ -وَ قَالَ فِيكَ مَا لَيْسَ فِيكَ مِنَ الْخَيْرِ وَ الثَّنَاءِ وَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ فَلَا تَقْبَلْهُ مِنْهُ- وَ كَذِّبْهُ فَقَدْ ظَلَمَك»‏![6]

و قال امیر المؤمنین(ع): «رُبَّ مَفْتُونٍ بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيه»‏.[7]

لیس المقصود من جمیع ما ذکر هو ان نمتنع عن الثناء علی الآخرین وان نحذر عن تشجیعهم لاجل اعمالهم الصالحة، بل المقصود هو ان نقیّم النتایج المترتبة علی مدحهم والثناء علیهم، ثم نقول فیهم بقدر ما یسحقونه من المدح والثناء. کما قال(ع) فی مکان آخر: «الثَّنَاءُ بِأَكْثَرَ مِنَ الِاسْتِحْقَاقِ مَلَقٌ‏ وَ التَّقْصِيرُ عَنِ الِاسْتِحْقَاقِ عِيٌّ أَوْ حَسَد»‏.[8]

فعقل کل انسان سلیم یدرک ان ثنائه واظهار مودته هل هو من الاعمال المرضیة لله تعالی لاجل توثیق العلاقات الاجتماعیه وبداعی تشجیع الآخرین علی القیام بالاعمال الصالحة، ام هو من الاعمال النفاقیة وبداعی جلب المنافع الشخصیة. فالحالة الاولی تعتبر فضیلة اخلاقیة دعی الیها الاسلام، و الثانیة بخلاف ذلک، فانّها رذیلة اخلاقیة لا یمکن ان یقرها الاسلام.

 

 

[1]. الکلینی، محمد بن یعقوب، الکافی، ج 2، ص 644، طهران، دار الکتب الإسلامیة، 1407ق.

[2]. نفس المصدر.

[3]. نفس المصدر، ج 2، ص 99.

[4]. الشیخ الصدوق، من لا یحضره الفقیه، ج 4، ص 11، قم، مکتب النشر الاسلامی، 1413ق.

[5]. محمد بن مکی(الشهید الاول)، الدرة الباهرة من الأصداف الطاهرة، ص 42-43، قم، نشر الزائر، 1379ش.

[6]. القمی، علی بن ابراهیم، تفسیر القمی، ج 1، ص 157، قم، دار الکتاب، 1404ق.

[7]. السید الرضی، نهج البلاغة، ص 556، قم، نشر الهجرة، 1404ق.

[8]. نفس المصدر، ص 535.

س ترجمات بلغات أخرى
التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

  • لماذا نجعل البیت الى جانب الکتف الایسر حال الطواف؟
    6000 الحقوق والاحکام 2011/01/31
    قال الامام الخمینی (ره) فی خصوص هذه المسالة: "الطواف على الیسار بأن تکون الکعبة المعظمة حال الطواف على یساره، و لا یجب أن یکون البیت فی تمام الحالات محاذیا حقیقة للکتف، فلو انحرف قلیلا حین الوصول إلى حجر إسماعیل (ع) صح و إن تمایل البیت إلى خلفه ...
  • کیف یسنجم القول بملکة العدالة و جواز إمامة الشباب البالغ حدیثاً؟
    6323 الفقه 2011/01/20
    لقد استعمل العدل فی کلمات الفقهاء فی عدة معان. و قد ذهب أکثر الفقهاء و علماء الشیعة إلى أن العدالة ملکة و هی عبارة عن: "أن یکون الإنسان و بسبب خوفه من الله مجتنبا عن الکبائر و غیر مصر على الصغائر" و یعتقد البعض أن العدالة ...
  • ما المراد من عبارة قدّس سره؟
    6185 شبهه شناسی 2019/06/11
    قبل الاجابة عن السؤال ينبغي الاشارة الى أن لفظة " قدس سره" هي نوع دعاء يرفق مع اسم الميت عند ذكره، شأنها في هذا المجال شأن سائر عبارات الادعية من قبيل: سلام الله عليه، رحمة الله عليه، أعلى الله مقامه و... ولكي يتضح المراد من عبارة " قدس ...
  • هل یجب ستر الاظافر الصناعیة عن غیر المحارم؟
    6157 الحقوق والاحکام 2010/06/29
    یرى الامام الخمینی (قدس) و غیره من مراجع الدین العظام: لزوم ستر ذلک وغیرها من الزینة الخفیة (کالسوار والقلادة)[1]. الا فی الصلاة فلا یجب ستر الشعر المصنوع والزینة الخفیة (کالسوار والقلادة) و زینة الوجه ککحل العین؛ لکن یجب على کل حال سترها عن الاجنبی.
  • ما هو الموقف القرآني من صفتي الاسراف و التبذير؟ و ما هي الآثار المترتبة عليهما؟
    29827 اسراف و تبذیر 2012/07/07
    الفكر الاسلامي فكر شمولي جاء لمعالجة جميع الزوايا في حياة الانسان و وضع البرامج الناجعة لكل مفاصل الحياة، كذلك يتصف الفكر الاسلامي بالوسطية حيث يدعو اتباعه دائماً الى الاعتدال و اجتناب الافراط و التفريط، و الانتفاع بالنعم الالهية بعيداً عن الاسراف و التبذير. و قد عرف الاسراف ...
  • من هو ذوالقرنین؟
    14967 تاريخ بزرگان 2010/07/20
    لقد جاء اسم "ذوالقرنین" فی سورة الکهف.أما من هو ذوالقرنین تاریخیاً؟ و أنه أی شخصیة معروفة فی التاریخ؟ هناک بحث و نقاش بین المؤرخین و المفسرین فی هذا الخصوص.باعتبار الصفات التی جاءت فی القرآن و بناءً على رأی المؤرخین، یبدو ...
  • ما هی المعطیات العامة لسور بنی اسرائیل؟
    6999 التفسیر 2012/02/19
    ذهب مشهور المفسرین الى القول بان سورة بنی اسرائیل (الاسراء)[1] من السور المکیة. و مع أنّ الاسم المشهور لهذه السورة هو «بنی إسرائیل» إلّا أنّ لها أسماء أخرى مثل «الإسراء» و «سبحان».
  • ما المراد من قوله تعالى "وَ آخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّه‏" في سورة التوبة؟
    8037 التفسیر 2012/05/19
    «مرجون» مأخوذ من مادة (إرجاء) بمعنى التأخير و التوقيف، و في الأصل أخذت من (رجاء) بمعنى الأمل، و لما كان الإنسان قد يؤخر شيئا ما أحيانا رجاء تحقق هدف من هذا التأخير، فإنّ هذه الكلمة قد جاءت بمعنى التأخير، إلّا أنّه تأخير ممزوج بنوع من الأمل. أي: ...
  • کیف یمکن حل التناقض بین الاسلام و المسیحیة بخصوص وجود ولد لله و عدمه؟
    7276 الکلام القدیم 2008/07/09
    یعتقد المسلمون طبقا لما ورد فی سورة التوحید ان الله تعالى لم یلد و لم یولد، و هذا المعتقد تشترک فی جمیع الادیان الالهیة التوحیدیة و ان المعتقد المسیحی الحق غیر مستثنى عن هذه القاعدة، و ذلک لان جمیع الادیان الالهیة تقوم على اساس العقل و الفطرة الانسانیة، و من ...
  • ما هی اصول عقیدة النصیریة؟ و ما هو موقفهم من الشیعة الإمامیة؟ و ما هو رأی الشیعة فی أتباع هذا المذهب؟
    10874 الکلام القدیم 2011/05/19
    من الفرق الإسلامیة الموجودة هذه الأیام فی سوریا و بعض الدول الإسلامیة فرقة النصیریة أو فرقة العلویین، أما عن العلویین فلم تتم تحقیقات مستقلة عنهم فی إیران، بل الرأی السائد عنهم هنا هو نفس ما کتبه عنهم الباحثون فی الملل و النحل، لکن فی الحقیقة ان العلویین هم ...

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    283717 العملیة 2012/08/13
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    266189 التفسیر 2015/05/04
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    132650 العملیة 2012/03/12
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    122785 علوم القرآن 2012/03/12
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    92384 التفسیر 2012/05/15
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    65522 الکلام القدیم 2012/11/17
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    64425 الکلام القدیم 2012/09/20
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    59509 الفلسفة الاخلاق 2012/05/17
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما هو الذنب الذي ارتكبه النبي يونس؟ أ ليس الانبياء مصونين عن الخطأ و المعصية؟
    56098 التفسیر 2012/11/17
    عاش يونس (ع) بين قومه سنين طويلة في منطقة يقال لها الموصل من ارض العراق، و لبث في قومه داعيا لهم الى الايمان بالله، الا أن مساعيه التبليغية و الارشادة واجهت عناداً و ردت فعل عنيفة من قبل قومه فلم يؤمن بدعوته الا رجلان من قومه طوال ...
  • هل أن أكل سرطان البحر هو حرام؟
    52656 الحقوق والاحکام 2019/06/10
    لقد ورد معيار في أقوال و عبارات الفقهاء بخصوص حلية لحوم الحيوانات المائية حيث قالوا: بالاستناد إلى الروايات فان لحوم الحيوانات البحرية لا تؤكل و هذا يعني إن أكلها حرام[1]. إلا إذا كانت من نوع الأسماك التي لها فلس[2]، و ...