بحث متقدم
الزيارة
7904
محدثة عن: 2011/10/16
خلاصة السؤال
إذا رأینا شخصاً فی المنام، فهل یعنی ذلک حصول لقاء بین أرواحنا فعلاً؟
السؤال
إذا رأینا شخصاً فی المنام (أعم من کون ذلک الشخص حیّاً أو میّتاً) فهل معنی ذلک حصول لقاء بین أرواحنا فعلاً؟ و إذا تمّ ذلک ففی أی فضاء تم ذلک اللقاء؟ قد نری فضاء معیّناً فی حال الرؤیا و یبدو لنا أن هذا المکان معهود و معروف جداً، لکننا لم نُشاهده و لا مرّة واحدة فی حیاتنا، و ضّحوا لی هذا الأمر مع الامکان.
الجواب الإجمالي

عالم الرؤیا عالم واسع جداً، و تشخیص أن هذه الرؤیا هل لها حقیقة أم لا فهذا الأمر بعهدة صاحب الرؤیا أو بعهدة معبّرها، ثم بعد تشخیص هذا الأمر یمکن الحکم علی الفرد المشاهد فی الرؤیا هل کانت روحه حاضرة فی الرؤیا أو کان خیال عنه.

الجواب التفصيلي

لابد من التذکیر بعدّة نکات مهمة عن عالم الرؤیا قبل الدخول فی هذا البحث و هی:

أولاً: عالم الرؤیا یتمتع بسعة کبیرة، و یُمکن اعتباره بشکل عام نافذة علی عالم الفرد اللاإرادی، الذی یبدأ من خیاله و یتسع الی المراتب العالیة للوجود. فمن هذه الجهة و نسبة لمستوی الرؤیا یُمکن الحکم علیها بأنها صادقة أم کاذبة.

ثانیاً: تقسیم الرؤیا الی صادقة و کاذبة تقسیم کلی بالنسبة للعوالم الباطنیة، فالکاذبة هی نفس عوالم الأوهام و الخیالات الشخصیة، و لیس لها أی حقیقة سوی إنها أوهام. أما الصادقة فتشمل مراتب عددیة من العوالم الباطنیة ذات الواقعیة. و هذه الواقعیة قد تکون ممزوجة الی حدّ ما بذهن الفرد فلا تکون خالیة من تأثیر التوهّمات الشخصیة. أما فی المراتب الخاصة حیث لا یکون للذهن أی دخالة إلا الشیء القلیل عندها تکون الرؤیا واقعة فی العالم الحقیقی بشکل کامل، أعم من عالم المثال أو حتی العوالم الا علی، کما یقول الله سبحانه و تعالی فی القرآن الکریم: "اللَّهُ یَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حینَ مَوْتِها وَ الَّتی‏ لَمْ تَمُتْ فی‏ مَنامِها فَیُمْسِکُ الَّتی‏ قَضى‏ عَلَیْهَا الْمَوْتَ وَ یُرْسِلُ الْأُخْرى‏ إِلى‏ أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فی‏ ذلِکَ لَآیاتٍ لِقَوْمٍ یَتَفَکَّرُون‏‏".[1]

و من جهة أخری، فتشخیص کون هذه الرؤیا ذات حقیقة أم لا فهذا الأمر بعهدة صاحب الرؤیا أو بعهدة معبّرها. ثم بعد تشخیص هذا الأمر یُمکن الحکم علی الفرد المشاهد فی الرؤیا هل کانت روحه حاضرة فی الرؤیا أو کان الحاضر خیالا عنه له نوع ارتباط به. لذلک فمن ناحیة الإمکان العملی یمکن حصول ارتباط روحی فی المنام و هو ما یتصف بالحقیقة و الواقع. کما یمکن أن لا یحصل هذا الارتباط فی بعض الموارد و تکون الرؤیا کلها قائمة علی أساس توهّمات الفرد صاحب الرؤیا، و غالباً ما تکون هذه الحالات واضحة للشخص نفسه أو لمعبّر الرؤیا.

أخیراً، نقول بشکل عام کلما کانت الرؤیا أعلی من حیث الآثار الوجودیة و الکمال العقلانی و العرفانی، دلّت علی إنها صادقة.

لمزید من الاطلاع راجعوا المواضیع التالیة:

ماهیة الرؤیا، السؤال 5897 (الموقع: 6153). مشاهدة الرؤیا، السؤال 11784 (الموقع: 12358).

تعبیر الرؤیا، السؤال 10862 (الموقع: 10691).



[1]  الزمر ، 42

س ترجمات بلغات أخرى
التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    279606 العملیة 2012/08/13
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    257763 التفسیر 2015/05/04
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    128369 العملیة 2012/03/12
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    113702 علوم القرآن 2012/03/12
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    89124 التفسیر 2012/05/15
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    60093 الکلام القدیم 2012/09/20
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    59727 الکلام القدیم 2012/11/17
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    56977 الفلسفة الاخلاق 2012/05/17
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما هو الذنب الذي ارتكبه النبي يونس؟ أ ليس الانبياء مصونين عن الخطأ و المعصية؟
    50106 التفسیر 2012/11/17
    عاش يونس (ع) بين قومه سنين طويلة في منطقة يقال لها الموصل من ارض العراق، و لبث في قومه داعيا لهم الى الايمان بالله، الا أن مساعيه التبليغية و الارشادة واجهت عناداً و ردت فعل عنيفة من قبل قومه فلم يؤمن بدعوته الا رجلان من قومه طوال ...
  • ما هي آثار القناعة في الحياة و كيف نميز بينها و بين البخل في الحياة؟
    47312 العملیة 2012/09/13
    القناعة في اللغة بمعنى الاكتفاء بالمقدار القليل من اللوازم و الاحتياجات و رضا الإنسان بنصيبه. و في الروايات أحيانا جاء لفظ القناعة تعبيرا عن مطلق الرضا. أما بالنسبة إلى الفرق بين القناعة و البخل نقول: إن محل القناعة، في الأخلاق الفردية، و هي ترتبط بالاستخدام المقتَصَد لإمكانات ...