بحث متقدم
الزيارة
12577
محدثة عن: 2012/05/03
خلاصة السؤال
هل كان الإمام السجاد و الإمام الباقر (ع) حاضرين في كربلاء؟
السؤال
هل كان الإمام زين العابدين و الإمام محمد باقر (ع) حاضرين في كربلاء؟
الجواب الإجمالي

كان ثلاثة أئمة حاضرين في ثورة عاشوراء التي وقعت في محرم عام 61 الهجري القمري:

1. الإمام الحسين (ع) الذي كان يقود هذه الثورة و قد استشهد في كربلاء.

2. الإمام السجاد (ع) الذي لم يستطع أن يشارك في المعركة لأسباب، و شاء الله أن يبقى حيا ليستلم زمام إمامة الشيعة.

3. كما كان الإمام الباقر (ع) حاضرا في كربلاء.

الجواب التفصيلي

إن ثورة عاشوراء من أكثر الأحداث تأثيرا و أهمية بين باقي أحداث تاريخ الإسلام و قد وقعت في محرم من عام 61 الهجري القمري.

و قد كان ثلاثة أئمة حاضرين في هذه الثورة:

1. الإمام الحسين (ع) الذي كان يقود هذه الثورة و قد استشهد في كربلاء.

2. الإمام السجاد (ع) الذي لم يستطع أن يشارك في المعركة لأسباب و شاء الله أن يبقى حيا ليستلم زمام إمامة الشيعة.

3. الإمام الباقر (ع) الذي كان طفلا عمره أربع سنين.

هنا نتطرق إلى بعض أسباب حضور الإمام السجاد و ابنه الإمام محمد الباقر (ع) في كربلاء.

أ. إن حضور الإمام السجاد (ع) في كربلاء مما اتفق عليه جميع المؤرخين و لم يخالف أحد في هذا الموضوع. الإمام السجاد (ع) من جملة الأشخاص الذين لعبوا دورا مميزا في إثمار دماء شهداء كربلاء.

و أحد الشواهد التاريخية على حضوره في كربلاء، خطبته في مجلس يزيد.[1]

يقول الراوي: "قدمت الكوفة في المحرم سنة إحدى و ستين عند منصرف علي بن الحسين ع بالنسوة من كربلاء..."[2]

كما أن الإمام السجاد نفسه أشار إلى حضوره في كربلاء حيث قال: "خَرَجْنَا مَعَ الْحُسَيْن‏… و مَضَى الْحُسَيْنُ ع فِي يَوْمِ السَّبْتِ الْعَاشِرِ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ إِحْدَى و سِتِّينَ مِنَ الْهِجْرَةِ بَعْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ مِنْهُ قَتِيلًا مَظْلُوما".[3]

ب. إن حضور الإمام الباقر (ع) معترف به لدى المؤرخين، لأن هناك روايات كثيرة تدل على ولادته قبل سنة 61 من قبيل هذه الرواية التي تقول: "وُلِدَ (ع) بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ سَبْعٍ و خَمْسِينَ مِنَ الْهِجْرَة".[4]

و عندما سئل الإمام الباقر (ع) هل قد أدركت الإمام الحسين (ع)، قال: نعم. [5]

و أشار الإمام الباقر (ع) إلى حضوره في كربلاء حيث قال: قتل جدي الحسين (ع) و كان عمري أربع سنين و أذكر مقتله.[6]

فعلى أساس هذه الروايات حضور الإمام الباقر (ع) في كربلاء أمر غير مرفوض في التاريخ و بما أن عمره الشريف كان قليلا، بطبيعة الحال كان مع أسرته في السفر. و باعتبار أنه كان صغير العمر وقتئذ لم تتطرق الكتب التاريخية إلى حضوره في كربلاء إلا قليل.  

 


[2]. الشيخ المفيد، الأمالي، ص 321، دار نشر المؤتمر العالمي للشيخ المفيد، قم، 1413 ق.

[3]. المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، ج 45، ص 90، مؤسسة الوفاء، بيروت، 1404 ق.

[4]. بحار الأنوار، ج ‏46، ص 212.

[5]. الكليني، الكافي، ج ‏4، ص 223، دار الكتب الإسلامية، طهران، 1365 ش.

[6]. أحمد بن أبي يعقوب، تاریخ اليعقوبى، ج‏ 2، ص 320، بيروت، دار صادر، بى تا.

 

س ترجمات بلغات أخرى
التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    279742 العملیة 2012/08/13
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    258018 التفسیر 2015/05/04
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    128490 العملیة 2012/03/12
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    114184 علوم القرآن 2012/03/12
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    89197 التفسیر 2012/05/15
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    60264 الکلام القدیم 2012/09/20
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    59849 الکلام القدیم 2012/11/17
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    57048 الفلسفة الاخلاق 2012/05/17
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما هو الذنب الذي ارتكبه النبي يونس؟ أ ليس الانبياء مصونين عن الخطأ و المعصية؟
    50360 التفسیر 2012/11/17
    عاش يونس (ع) بين قومه سنين طويلة في منطقة يقال لها الموصل من ارض العراق، و لبث في قومه داعيا لهم الى الايمان بالله، الا أن مساعيه التبليغية و الارشادة واجهت عناداً و ردت فعل عنيفة من قبل قومه فلم يؤمن بدعوته الا رجلان من قومه طوال ...
  • ما هي آثار القناعة في الحياة و كيف نميز بينها و بين البخل في الحياة؟
    47396 العملیة 2012/09/13
    القناعة في اللغة بمعنى الاكتفاء بالمقدار القليل من اللوازم و الاحتياجات و رضا الإنسان بنصيبه. و في الروايات أحيانا جاء لفظ القناعة تعبيرا عن مطلق الرضا. أما بالنسبة إلى الفرق بين القناعة و البخل نقول: إن محل القناعة، في الأخلاق الفردية، و هي ترتبط بالاستخدام المقتَصَد لإمكانات ...