بحث متقدم
الزيارة
9011
محدثة عن: 2011/01/20
خلاصة السؤال
هل أن مقام الأئمة أفضل من مقام الأنبیاء؟
السؤال
یرى الإمام الخمینی فی کتاب الحکومة الاسلامیة أن مقام الأئمة أفضل من مقام الملائکة و الانبیاء المرسلین. کیف یمکن توجیه هذا الکلام؟
الجواب الإجمالي

اشارت الروایات الکثیرة الى أفضلیة المقام العلمی للائمة علیهم السلام بالنسبة الى الانبیاء، و الدلیل الاساس لهذا المدعى هو الوحدة النورانیة و الباطنیة للائمة (ع) مع النبی الاکرم (ص)، و بما أنه (ص) أفضل من جمیع الانبیاء و علوم الائمة مستقاة منه (ص) ومن منبع واحد فمن هنا فضلوا على سائر الانبیاء،ثم أن أفضلیة النوع الانسانی على الملائکة من المسلمات فی الفکر الاسلامی، فلا غرابة فی تفضیل مقام الائمة المعصومین على مقام الملائکة. نعم، وقع البحث فی تفضیل الأئمة على الملائکة وهذا ما یأتی الحدیث عنه مفصلا فی الجواب التفصیلی.

الجواب التفصيلي

إن کلام الإمام الخمینی (قدس) مستنبط من الکثیر من الاحادیث المرویة فی المصادر المعتبرة، منها:

عن أَحمدُ بن محمَّد عن محمَّد بن الحسین عن منصورِ بن العبَّاس عن صفوان بن یحیى عن عبد اللَّه بن مسکان عن محمَّد بن عبد الخالق و أَبی بصیر قال: قال أَبو عبد اللَّه (ع): یا أَبا محمَّد إِنَّ عندنا و اللَّه سرّاً من سرِّ اللَّهِ، و علماً من علم اللَّه، و اللَّه ما یحتملهُ ملکٌ مقرَّب و لا نبیٌّ مرسلٌ و لا مؤمنٌ امتحن اللَّه قلبهُ للإیمان، و اللَّه ما کلَّفَ اللَّهُ ذلک أَحداً غیرنا و لا استعبدَ بذلک أَحداً غیرنا..."[1]

من هنا لابد من دراسة مسالة أفضلیة مقامهم و علمهم استناداً الى تلک الروایات التی استند الیها الشیعة فی ما ذهبوا الیه فی هذا المعتقد.

و قبل الخوض فی بحث مقام الأئمة نشیر الى نکتة و هی أن أفضلیة النوع الانسانی على الملائکة من المسلمات فی الفکر الاسلامی، فلا غرابة فی تفضیل مقام الائمة المعصومین على مقام الملائکة. نعم، وقع البحث فی تفضیل الأئمة على الملائکة من عدة جهات، و انه یمکن دراسته من عدة زوایا کلها لا تتنافى مع الأسس الاسلامیة، بل معرفة مقام الائمة له صلة و ثیقة بالحقیقة المعنویة للاسلام التی ینبغی على کل مسلم معرفتها و معرفة خصائص الانسان الکامل. و لاثبات هذا المدعى یمکن المرور على القضیة من خلال النقاط التالیة:

النکتة الاولى: إن المعصومین الاربعة عشر کلهم حقیقة واحدة، و بعبارة أخرى: کلهم نور واحد. و هذا الاتحاد النوری لأهل البیت (ع) قد ورد التصریح به فی کثیر من الروایات، فتارة وردت الاشارة الى اتحاد نور اصحاب الکساء الخمسة و اخرى وردت الاشارة الى اتحاد نور جمیع المعصومین (ع).

و من هذه الروایات:

الف: قال الله تعالى: «یا محمَدُ إِنِّی خلقتکَ و خلقْتُ علیّاً و فاطمة و الحسن و الحسین من سنخ نورِی و عرضتُ ولایتکم على أَهل السَّمَاوات و الأَرضینَ فمن قبلها کان عندی من المؤمنین و من جحدها کان عندی من الکافرِین. یا محمَّدُ لو أَنَّ عبداً من عبادی عبدنی حتَّى ینقطع أَو یصیر کالشَّنِّ البالی ثُمَّ أَتانی جاحداً لولایتکم ما غفرتُ لهُ أَو یقرَّ بولایتکم‏...».[2] و هذا الاحادیث من الاحادیث المعراجیة التی خاطب بها الحق تعالى النبی الاکرم (ص) عن عروجه.

ب: و منها: «یا محمَّد إِنِّی خلقتُ علیّاً و فاطمة و الحسن و الحسین و الأَئمَّةَ من نور واحد، ثُمَّ عرضت ولایتهم على الملائکةِ فمن قبلها کان من المقرَّبِین و من جحدها کان من الکافرِین یا محمَّدُ لو أَنَّ عبداً من عبادی عبدنی حتَّى ینقطِعَ ثمَّ لقینی جاحداً لولایتهمْ أَدخلتهُ النَّار...»[3]؛و فی هذه الروایة تمت الاشارة الى اتحاد نور جمیع الائمة علیهم السلام.

النکتة الثانیة: إن جمیع أهل البیت لهم مقام الولایة[4]، بمعنى أنهم خلفاء الرسول الاکرم (ص) فبالاضافة الى الزعامة الاجتماعیة و المرجعیة العلمیة، إن لهم النفوذ باذن الله نفوذاً غیبیاً على العباد و ناظرین الى أرواح و نفوس و قلوب العباد و یتصرفون فیها تصرفا تکوینیاً.

یقول العلامة الطباطبائی (ره) فی هذا المجال: فإن قلت: لو کانت الإمامة هی الهدایة بأمر الله تعالى: و هی الهدایة إلى الحق الملازم مع الاهتداء بالذات کما استفید من قوله تعالى: «أَ فَمَنْ یَهْدِی إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ یُتَّبَعَ» الآیة کان جمیع الأنبیاء أئمة قطعا، لوضوح أن نبوة النبی لا یتم إلا باهتداء من جانب الله تعالى بالوحی، من غیر أن یکون مکتسبا من الغیر، بتعلیم أو إرشاد و نحوهما، و حینئذ فموهبة النبوة تستلزم موهبة الإمامة، و عاد الإشکال إلى أنفسکم.

قلت: الذی یتحصل من البیان السابق المستفاد من الآیة أن الهدایة بالحق و هی الإمامة تستلزم الاهتداء بالحق، و أما العکس و هو أن یکون کل من اهتدى بالحق هادیا لغیره بالحق، حتى یکون کل نبی لاهتدائه بالذات إماما، فلم یتبین بعد، و قد ذکر سبحانه هذا الاهتداء بالحق، من غیر أن یقرنه بهدایة الغیر بالحق.[5]

و یمکن القول بان الولایة على قسمین: الولایة التشریعیة و التکوینیة.

و الولایة التشریعیة تعنی: أن حق التشریع خاص بالله تعالى و لم یمنحه لاحد من عباده حتى النبی الاکرم (ص)[6] و انما هو منذر و مبشر و مبلغ و مبیّن للاحکام.[7]

اما الولایة التکوینیة فتعنی: قدرة النفس و تمکنها من التصرف فی مادة الکائنات بإذن الله تصرفاً تکوینیاً.

من هنا فان جمیع المعجزات[8] و الکرامات لاولیاء الله تعالى منطلقة من تلک الولایة التکوینیة، و من تلک المعجزات ما صدر من النبی الاکرم (ص) کشق القمر و شق الشجر[9] و شق الارض[10] و شق البحر[11] فی قصة موسى علیه السلام و فرعون و شق الجبل من قبل النبی صالح (ع)[12] وشفاء الاکمة و الابرص واحیاء الموتى على ید عیسى علیه السلام[13] و قلع باب خیبر على ید أمیر المؤمنین (ع) بصورة اعجازیة.[14] و کل هذه الامثلة لا یمکن تفسیرها الا بالقول بالولایة التکوینیة للانسان الکامل.

النکتة الثالثة: الولایة بالقرب من الله و الفناء فی الله [15]، و القرب من الله یحصل من خلال طاعته سبحانه و التخلق باخلاق الله تعالى؛ بمعنى أن الانسان و ان لم یستطع بل یستحیل ان یکون الله لکنه یمکنه أن یکون الهیاًّ. فهو کلما اتصل بالمنبع الالهی الدائم و اقترب من الله و خرق حجب الظلمات و تمکن من الحجب النورانیة فلم یر ذاته و افعاله و صفاته حینئذ تتجلى فیه الاسماء و الصفات و الالهیة.[16] حینئذ یتمکن الانسان من التصرف بالمخلوقات تصرفا تکوینیا و من خلال الاستعانة بالقدرة التی و هبها له الباری تعالى الذی لا حد لقدرته.

ففی الحدیث القدسی: «عبدی اطعنی حتی اجعلک مثلة»[17] و روی أیضا «ابن آدم أنا غنی لا أفتقر أطعنی فیما أمرتک أجعلک غنیا لا تفتقر یا ابن آدم أنا حی لا أموت أطعنی فیما أمرتک أجعلک حیا لا تموت یا ابن آدم أنا أقول للشی‏ء کن فیکون، أطعنی فیما أمرتک أجعلک تقول لشی‏ء کن فیکون».[18]

النکتة الرابعة: إن مقام الولایة یختلف عن مقام النبوة من عدة جهات و انه من ناحیة المرتبة اسمى من مرتبة النبوة.

توضیح ذلک؛ الولی فی مقام "الفناء فی الله" یطلع على الحقائق الالهیة فیخبر عنها. و هذه المعرفة یطلق علیها عنوان " النبوة العامة" و تارة اخرى یعبر عنها بعنوان" النبوة المقامیة" و تارة یعبر عنه بنبوة التشریع. و النبی من حیث "نبوة التعریف" یخبر عن عن ذات الله و صفاته و افعاله و من حیث "نبوة التشریع" یبلغ الاحکام و التأدب بالاخلاق و یقوم بتعلیم الحکمة و التصدی السیاسی.قال تعالى فی کتابه العزیز: "وَ لَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَیْناهُ حُکْماً وَ عِلْماً وَ کَذلِکَ نَجْزِی الْمُحْسِنین "[19] بمعنى أن الانسان الواصل الى مقام الاحسان، قد نال وفقا للمشرب الموسوی النبوة المقامیة و ان لم یصل بعد الى المنصب الموسوی یعنی مقام التشریع.[20]

على هذا الاساس نحن و ان لم نستطع الوصول الى مقام النبوة و الرسالة التشریعیة، و لکن یمکن من خلال التعبد لله و طی مراحل الکمال نصل الى مقام قرب النوافل بل قرب الفرائض و نحصل على مقام النبوة المقامیة و مقام الولایة.

و على کل حال یمکن تلخیص الفوارق بین مقامی الولایة و النبوة فی الامور التالیة:

1.الولایة لها جنبة حقانیة و للنبوة وجهة خلقیة؛ بمعنى أن النبوة ناظرة الى جهة ظاهر الولایة و الولایة الى باطن النبوة.

2. بما أن الانبیاء فانون فی الاحدیة فهم مطلعون على حقائق المکنونات فی الغیب و یبعثون باعتبار البقاء بعد الفناء و الصحو بعد المحو فیخبرون عن تلک الحقائق، لکن على کل حال منشأ الانبیاء جهة الحق و ولایتهم.

3. الولی عالم بالشریعة و الحقیقة معاً؛ بمعنى أنه مطلع على الظاهر و الباطن، و لکن دائرة الانبیاء و الرسل تختص بالشریعة و الظاهر فقط.

4. الولی یشرف على الاعمال الباطنیة و على باطن الانسان، من هنا یجب طاعته من دون قید و لاشرط.

5. النبی و الرسول یحصلان على العلم عن طریق الملک و سائر طرق الوحی، و اما الولی فعلمه من لدن الله تعالى بصورة مباشرة یفاض علیه من باطن الحقیقة المحمدیة.[21]

6. النبوة و الرسالة محدودتان بالمکان و الزمان فهما منقطعتان، على العکس من الولایة؛ لان الولی من اسماء الله تعالى[22] و اسماء الله باقیة و دائمة.[23]

النتیجة أن هذا الاسم یحتاج الى مظهر، فالولایة لا تنقطع.[24] و الانسان الکامل المظهر الاتم و الاکمل لهذا الاسم الشریف و له ولایة کلیة، و اما الرسول و النبی فلیست من اسماء الله و الرسالة و النبوة الصفات الکونیة الزمانیة التی تنقطع بانقطاع الزمان.

7. الولایة تشمل الرسالة و النبوة التشریعیة و النبوة العامة غیر التشریعیة، من هنا یعبر عنها بفلک المحیط العام.

8. معطى النبوة و الرسالة، اسم الظاهر الذی یتعلق بالتجلیة،و معطى الولایة، اسم الباطن الذی یفید التحلیة.

9. الولایة باطن النبوة و الرسالة و نیل هذه الامرین یبتنی على الولایة.[25]

النتیجة:

اتضح جلیاً مما مرّ:

اولا: ولایة الرسول ارفع من رسالته و ولایة النبی ارفع من نبوته.

ثانیا: یمکن أن لایتوفر الولی على فضل النبوة، لکنه افضل و اعلم من النبی بحسب ولایته. من هنا نرى الخضر یعاتب موسى علیه السلام بقوله " انک لن تستطیع معی صبرا" و یقول له أیضاً مشددا العتاب "أَ لَمْ أَقُلْ إِنَّکَ لَنْ تَسْتَطِیعَ مَعِیَ صَبْرا" و فی نهایة المطاف یقول له: "ذا فِراقُ بَیْنِی وَ بَیْنِکَ".[26] و من هذه النکتة نرى السید المسیح (ع) یقتدی بالامام الحجة المهدی (عج) عند ظهورة[27] مع کون عیسى (ع) نبیاً من أنبیاء أولی العزم؛ فالخلاصة: انه و إن لم یکن کل من الخضر و الامام المهدی (عج) قد نالا فضل النبوة و المنصب التشریعی، لکنهما بلحاظ الولایة التکوینیة متقدمان فالخضر تقدم على موسى (ع) و الامام المهدی (عج) تقدم على عیسى (ع)، و من هنا نجد أمیر المؤمنین (ع) یقول: «أَرَى نُورَ الْوَحْیِ وَ الرِّسَالَةِ وَ أَشُمُّ رِیحَ النُّبُوَّةِ وَ لَقَدْ سَمِعْتُ رَنَّةَ الشَّیْطَانِ حِینَ نَزَلَ الْوَحْیُ عَلَیْهِ(ص)...». و آن النبی الأکرم (ص) قال له: «إِنَّکَ تَسْمَعُ مَا أَسْمَعُ وَ تَرَى مَا أَرَى إِلَّا أَنَّکَ لَسْتَ بِنَبِی‏».[28]

روى المسعودی عن الامام الحسن (ع) أنه قال بعد شهادة أمیر المؤمنین (ع): «و الله لقد قبض فیکم اللیلة رجل ما سبقه الأولون إلا بفضل النبوة، و لایدرکه الآخرون‏».[29] و عن النبی الاکرم (ص) أنه قال: "«إن لله عبادا لیسوا بأنبیاء یغبطهم النبیون بمقاماتهم و قربهم إلى الله تعالى‏».[30] ففی هذه الروایة الاخیرة هناک بالاضافة الى التصریح بتقدم بعض الصالحین على الانبیاء مع انهم لیس أنبیاء، هناک تصریح بسرّ هذا التقدم کقوله "و قربهم الى الله تعالى" یکشف عن تقدمهم على الانبیاء، و هذا ما اتضح من خلال الابحاث السابقة التی قلنا فیها ان کمال القرب لیس شیئاً غیر الولایة التکوینیة.

کذلک نقرأ قوله تعالى «وَ یَقُولُ الَّذینَ کَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلا قُلْ کَفى‏ بِاللَّهِ شَهِیداً بَیْنِی وَ بَیْنَکُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْکِتابِ»[31]؛ففی هذه الآیة المبارکة یشیر الباری تعالى الى شاهدین الاول ذاته المقدسة سبحانه و الآخر من عنده علم الکتاب. و لاریب أن شهادة الباری تعالى بالمعجزات و من تلک المعجزات القرآن الکریم، و لکن من هو المقصود بقوله تعالى "من عنده علم الکتاب" و ما هی خصائصه التی أهلته لیکون شاهد صدق على رسالة النبی الأکرم (ص)؟

بکلمة مختصرة أن المراد منه هو علی بن أبی طالب (ع) و الأئمة الاطهار (ع) الذین یملکون مقام الولایة التکوینیة.

لکی یتضح هذا الامر بصورة اوضح نشیر الى قصة النبی سلیمان و الاتیان بعرش بلقیس و هو ما اشارت الیه الآیات 20 الى 41 من سورة النمل:

تبتدئ القصة بقوله تعالى "وَ تَفَقَّدَ (سلیمان) الطَّیْرَ فَقالَ ما لِیَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ کانَ مِنَ الْغائِبینَ...فمَکَثَ (الهدهد) غَیْرَ بَعیدٍ فَقالَ أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ وَ جِئْتُکَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ یَقینٍ" الى ان تقول القصة فقال سلیمان" اذْهَبْ بِکِتابی‏ هذا فَأَلْقِهْ إِلَیْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ ما ذا یَرْجِعُونَ " الى ان یطلب النبی سلیمان عرش بلقیس"قالَ یا أَیُّهَا الْمَلَؤُا أَیُّکُمْ یَأْتینی‏ بِعَرْشِها قَبْلَ أَنْ یَأْتُونی‏ مُسْلِمینَ *قالَ عِفْریتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتیکَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِکَ وَ إِنِّی عَلَیْهِ لَقَوِیٌّ أَمینٌ * قالَ الَّذی عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْکِتابِ أَنَا آتیکَ بِهِ قَبْلَ أَنْ یَرْتَدَّ إِلَیْکَ طَرْفُکَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قالَ هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّی". و من الواضح أن الذی جاء بعرش بلقیس من الیمن الى فلسطین بهذه السرعة القیاسیة "قبل أن یرتد الیک طرفک" لاریب أنه یمتلک الولایة التکوینیة و حسب تعبیر الروایات یمتلک الاسم الاعظم، و وفقا للتعبیر القرآنی "عنده علم من الکتاب". فالقرآن یبیّن أن هذا الشخص لامتلاکه هذا المقدار من العلم تمکن من القیام بهذا العمل الخارق للعادة و أنه لامتلاکه درجة من مقام الولایة التکوینیة استطاع أن یقوم بذلک الفعل الجبّار.

روی عن النبی الاکرم (ص) کما فی حدیث ابی سعید الخدری أنه قال: سألت رسول اللّه صلّى اللّه علیه و آله و سلّم عن الَّذِی عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْکِتابِ الوارد فی قصّة سلیمان، فقال (ص): هو وصی أخی سلیمان بن داود، فقلت: و الآیة "وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْکِتابِ" عمن تتحدث؟فقال (ص): ذاک أخی علی بن أبی طالب علیه السّلام.[32]

و الالتفات إلى الفرق بین «علم من الکتاب» الذی یعنی «العلم الجزئی» و (علم الکتاب) الذی یعنی «العلم الکلی»، یکشف البون الشاسع بین آصف و علی علیه السّلام.[33]

لذلک نقرأ فی روایات کثیرة أنّ الاسم الأعظم ثلاثة و سبعون حرفا إنّما کان عند آصف منها حرف واحد فتکلم به فخسف بالأرض ما بینه و بین سریر بلقیس حتى تناول السریر بیده، ثمّ عادت الأرض کما کانت أسرع من طرفة عین- کان «حرف» واحد منه عند «آصف بن برخیا» و قام بمثل هذا العمل الخارق للعادة- و عندنا نحن الائمّة من أهل البیت- اثنان و سبعون حرفا، و حرف واحد عند اللّه تبارک و تعالى استأثر به فی علم الغیب عنده.[34] من هنا نجد الامام الصادق (ع) یقول فی ذلک قصة آصف بن برخیا: «وَ عِنْدَنَا وَ اللَّهِ عِلْمُ الْکِتَابِ کُلُّهُ»[35]، یعنی اذا کان ابن برخیا قد حصل على جزء من علم الکتاب فعندنا أهل البیت علم الکتاب کله.

اتضح مما مر أن من یملکون الاسم الاعظم (اصحاب الولایة تکوینیة) یتفاوتون فی هذه المرتبة فمنهم من یمتلک حرفاً واحداً و طائفة تمتلک اثنین و سبعین حرفا، و هؤلاء یتفاوتون أیضا فیما بینهم، یقول الامام الصادق (ع) فی ذیل الآیة 43 من سورة الرعد: «إِیَّانَا عَنَى وَ عَلِیٌّ أَوَّلُنَا وَ أَفْضَلُنَا وَ خَیْرُنَا بَعْدَ النَّبِیِّ (ص)»[36].

و لمزید الاطلاع على هذا الموضوع فی جمیع ابعاده الرجوع الى کتاب"کتاب "نگرشی عرفانی، فلسفی و کلامی به شخصیت و قیام امام حسین (ع)"[37]


[1] . ثقه الاسلام کلینی، الکافی، ج1، ص 402، دار الکتب الاسلامیه، تهران

[2]. مجلسی، محمدباقر، بحارالأنوار، ج36، ص216.

[3]. همان، ص281و223.

[4] یقول أمیر المؤمنین (ع) فی هذا الخصوص «وَ لَهُمْ خَصَائِصُ حَقِّ الْوِلَایَة»؛ نهج البلاغة، الخطبه 2.

[5] الطباطبائی، محمد حسین، المیزان، ج1، ص275 و 276.

[6] فی حدود هذا المنع و دائرة صلاحیات النبی الاکرم (ص) توجد ابحاث مفصلة تطلب من مصادرها.

[7] انظر: الجاثیة، 19؛ الشوری، 13 و 22؛ الرعد، 8؛ الاسراء، 106 و انظر: ابن عربی، محیی الدین، الفتوحات (4-ج)، ج3، ص69.

[9] اشار الیها أمیر المؤمنین فی الخطبة القاصعة من نهج البلاغة.

[10] القصص،76-81.

[11] البقرة،50.

[12] الشمس،11-15.

[13] آل عمران،49.

[14] یقول أمیر المؤمنین (ع) فی مقطع من کتابه الى عثمان بن حنیف والیه على البصرة: «وَ اللَّهِ مَا قَلَعْتُ بَابَ خَیْبَرَ وَ رَمَیْتُ بِهِ خَلْفَ ظَهْرِی أَرْبَعِینَ ذِرَاعاً بِقُوَّةٍ جَسَدِیَّةٍ وَ لَا حَرَکَةٍ غِذَائِیَّةٍ لَکِنِّی أُیِّدْتُ بِقُوَّةٍ مَلَکُوتِیَّةٍ وَ نَفْسٍ بِنُورِ رَبِّهَا مُضِیئَة»؛ انظر: الطبری، عماد الدین، بشارة المصطفى، ص191؛ الشیخ الصدوق، الأمالی، مجلس77، ص513.

[15] الفناء على انواع: الفناء الظاهر فناء الافعال؛ الثانی الفناء الباطن فناء الصفات؛ الثالث،فناء الذات.( انظر: دانشگر، احمد، دیوان حافظ شرح عرفانی، ص144-145؛ ابن سینا، ابوعلى حسین بن عبداللَّه، الاشارات والتنبیهات، شرح الخواجة نصیرالدین الطوسی، ج‏3، مقامات العارفین، ص390؛ الامام الخمینی (ره)، الاربعون حدیثاً، ص382.

[16] یقول الامام الحسن (ع): «من عبد الله عبّد الله له کل شیء»؛ التفسیر المنسوب الی الامام الحسن العسکری، ج1، ص327؛ المجلسی، محمدباقر، بحارالأنوار، ج68، ص184.

[17] ملکی التبریزی، میرزا جواد آقا، أسرارالصلاة، ج1، ص4 (مقدمة). الخویی، ملا مصطفى، شرح ‏دعاء ‏صباح، خوئى، ج1، ص11، مقدمة المصحح؛ و نقلت الروایة بالنحو التالی: «یا عبدی! أحببنی أجعلک مثلی»، الآملی، سید حیدر، جامع الأسرار و منبع الانوار، ص363.

[18] المجلسی، محمدباقر، بحارالأنوار، ج90، ص376؛ الدیلمی‏، حسن بن ابی الحسن، إرشاد القلوب الی الصواب، ج1، ص75؛ ابن فهد الحلی، جمال الدین احمد بن محمد، عدة الداعی، ص310.

[19] یوسف،22.

[20] انظر: حسن­زاده آملی، حسن، ممد الهمم، ص657.

[21] انظر: یثربی، یحیی، فلسفه عرفان، ص181.

[22] «هو الولی الحمید»؛ شوری، 29.

[23] «فاطِرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ أَنْتَ وَلِیِّی فِی الدُّنْیا وَ الْآخِرَة»؛ یوسف، 101.

[24] «ما عِنْدَکُمْ یَنْفَدُ وَ ما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ»؛ نحل، 96.

[25] انظر: حسن­زاده آملی، حسن، انسان کامل از دیدگاه نهج البلاغه (الانسان الکامل فی نهج البلاغة)، ص84- 86.

[26] الکهف، 64-78.

[27] المجلسی، محمدباقر، بحارالأنوار، ج9، ص195؛ مکارم الشیرازی، ناصر، تفسیر نمونه، ج4، ص205؛ الکاشانی، سید عباس، المخازن، ج1، ص286.

[28] نهج‏البلاغة، خطبه 192.

[29] المسعودی، مروج‏الذهب، ج‏2، ص414.

[30] ابن حنبل، احمد، مسند أحمد، ج5، ص343؛ مدنی کبیر، سیدعلى خان، ریاض‏السالکین، ج6، ص393؛ السبزواری، ملاهادی، شرح‏الأسماءالحسنى، ص552؛ ابن عربی‏، محی الدین، الفتوحات (14-ج)، ج13، ص137.

[31]. رعد، 43.

[32] انظر: الشوشتری، القاضی نورالله، احقاق الحق، ج3، ص280 و 281.

[33] مکارم الشیرازی، ناصر، الأمثل فی تفسیر کتاب الله المنزل، ج‏12، ص: 7، نشر مدرسة الامام علی بن ابی طالب (ع)،قم؛ موسوى همدانی، سید محمد باقر، ترجمه المیزان، ج11، ص532.

[34] کلینی، محمد بن یعقوب‏، الکافی، ج1، ص230.

[35]. کلینی، محمد بن یعقوب‏، الکافی، ج1، ص229.

[36]. مجلسی، محمدباقر، بحارالأنوار، ج1، ص229.

[37] .بقلم قاسم ترخان، انتشارات چلچراغ.

س ترجمات بلغات أخرى
التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

  • ما هی مواصفات عباد الله الصالحین؟
    2645 التفسیر 2021/07/10
    قد جاء فی آیة 105 من سورة النساء، انّ عباد الله الصالحین سیرثون الارض: «وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ».لكن في ما يتعلق بخصائص عباد الله الصالحين وصفاتهم، يجب ان يقال بشكل عام، ان من يسعی ويجتهد بان يكون ...
  • ما معنی العرفان الخیالي و التوحید الخیالي؟
    6100 النظری 2012/08/21
    ان العرفان الخیالي و التوحید الخیالي حسب الظاهر مفهوم يراد به ما يقابل العرفان و التوحید الواقعي و العملي. توضیح ذلك: لما كان للذهن في کثیر من الحقائق الوجودیة في العالم کالله سبحانه أو العرفان أو التوحید، بل و حتی الوجود نفسه، مفهوم و نظریة تجریدیة عن ...
  • فی أی روایة أجد بعض الوصایا و الادعیة لأرزق بمولود ذکر؟
    6980 گوناگون 2012/09/20
    1ـ لقد وردت بعض الوصایا فی أحادیث أهل البیت (ع) لطلب الولد الذکر نشیر هنا إلى نموذجین منها: عن النبی محمد (ص) أنه قال: "من کان له حمل فنوى أن یسمّیه محمداً أو علیاً ولد له غلام.[1] عن الإمام ...
  • علی رأی السید آیة الله العظمی الخامنئی (مد ظله)، الشیء المتنجس اذا لاقی شیئاً آخر، فالی کم واسطة یمکنه ان ینجس الأشیاء الطاهرة؟
    7591 الحقوق والاحکام 2008/12/01
    رأی السید آیة العظمی الخامنئی حول منجسیة المتنجس و الی ‌کم واسطة هو نجس، هو ما یلی: الشیء الملاقی لعین النجاسة و صار نجساً، فاذا لاقی ایضاً شیئاً طاهراً و کان احدهما رطباً، فان الشیء الطاهر یتنجس، و ایضاً فان هذا الشیء الذی تنجس علی اثر ملاقاته للمتنجس، اذا لاقی ...
  • هل تعتقد الشیعة بأن أهم سؤال یسأل عنه العبد یوم القیامة هو السؤال عن ولایة أهل البیت؟
    6134 الکلام القدیم 2011/01/20
    إن الاعتقاد بلزوم حب أهل البیت و القول بولایتهم من التعالیم المستقاة من القرآن الکریم و السنة المطهرة و هی من الامور التی لا تتردد الشیعة فی الاعتقاد بها و الاصحار بها على رؤوس الاشهاد بل یعتبر ذلک من ارکان المعتقد الشیعی. کذلک نعتقد بان ...
  • اظهرت اجهزة الرصد ( ناسا) وجود کف فی السماء هل هناک حدیث یؤید ذلک؟
    5464 الکلام القدیم 2010/01/10
    نعم توجد فی مصادرنا الروائیة هذه الروایة فقد روى العلامة المجلسی رحمه الله عن کتاب الغیبة للنعمانی بسنده عَنْ الامام أَبِی عَبْدِ اللَّهِ الصادق (ع) أَنَّهُ قَالَ: النِّدَاءُ مِنَ الْمَحْتُومِ وَ السُّفْیَانِیُّ مِنَ الْمَحْتُومِ وَ قَتْلُ النَّفْسِ الزَّکِیَّةِ مِنَ الْمَحْتُومِ وَ کَفٌّ یَطْلُعُ مِنَ السَّمَاءِ مِنَ الْمَحْتُوم.
  • یبدو أن بعض تفاصیل واقعة کربلاء لا تنسجم مع العقل! فکیف یمکن توجیهها؟
    6949 تاريخ بزرگان 2011/04/18
    إن واقعة کربلاء و قضیة استشهاد الإمام الحسین (ع) و أصحابه من البدیهیات و المسلمات الواضحة فی التاریخ، و قد وصلتنا بالنقل المتواتر و المباشر وجها لوجه، و إلى الآن لم ینکرها أحد حتى من الأعداء. لقد کان لهذه الواقعة العظیمة و بسبب جهاد الإمام السجاد ...
  • مراحل السير و السلوك.
    12298 القرآن 2012/08/01
    من أشهر ما كتب في مراحل السير و السلوك، هو منطق الطير للعطار النيسابوري حيث قد شرح مراحل السير و السلوك في سبعة منازل، و هي عبارة عن: 1. الطلب 2. العشق 3. المعرفة 4. الاستغناء 5. التوحيد 6. الحيرة 7. الفناء في هذا التقسيم ...
  • هل یجوز الدخول للکنیسة و التعبد فیها و لو بالعبادات الاسلامیة؟
    7184 الحقوق والاحکام 2007/11/19
    ان مجرد الدخول الکنیسة لا اشکال فیه، الاّ ان یکون الشخص المسلم الذی یحضر هناک متشخصاً بحیث ان مجرد ذهابه یؤدی الی تأیید الکنیسة، او یکون الشخص المسلم من حیث الوعی و قابلیة التأثر بحیث یؤدی حضوره فی الکنیسة الی‌ تزلزل عقیدته و یوجب ذلک انحرافه عقائدیاً ...
  • هل الفارق بين الأمر و النهي كون النهي مفيدا للتكرار دون الأمر حيث يدل على المرة؟
    6097 الفلسفة الاسلامیة 2012/04/22
    من الابحاث التي خاض فيها علماء اصول الفقه بحث الاوامر و النواهي؛ بان الاوامر و النواهي إذا كانت قد وصلت الينا من قبل الشارع المقدس فهل الامر و النهي يدلان بطبيعتما على المرة؟ او هما يدلان على التكرار و الاستمرارية؛ بمعنى تحقق امتثال أمر الشارع و نهية ...

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    280942 العملیة 2012/08/13
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    259822 التفسیر 2015/05/04
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    130155 العملیة 2012/03/12
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    117649 علوم القرآن 2012/03/12
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    89997 التفسیر 2012/05/15
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    61704 الکلام القدیم 2012/09/20
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    61412 الکلام القدیم 2012/11/17
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    57705 الفلسفة الاخلاق 2012/05/17
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما هو الذنب الذي ارتكبه النبي يونس؟ أ ليس الانبياء مصونين عن الخطأ و المعصية؟
    53003 التفسیر 2012/11/17
    عاش يونس (ع) بين قومه سنين طويلة في منطقة يقال لها الموصل من ارض العراق، و لبث في قومه داعيا لهم الى الايمان بالله، الا أن مساعيه التبليغية و الارشادة واجهت عناداً و ردت فعل عنيفة من قبل قومه فلم يؤمن بدعوته الا رجلان من قومه طوال ...
  • هل أن أكل سرطان البحر هو حرام؟
    49234 الحقوق والاحکام 2019/06/10
    لقد ورد معيار في أقوال و عبارات الفقهاء بخصوص حلية لحوم الحيوانات المائية حيث قالوا: بالاستناد إلى الروايات فان لحوم الحيوانات البحرية لا تؤكل و هذا يعني إن أكلها حرام[1]. إلا إذا كانت من نوع الأسماك التي لها فلس[2]، و ...