بحث متقدم
الزيارة
9987
محدثة عن: 2007/05/16
خلاصة السؤال
کیف یمکن أن یکون الإنسان محبوباً عند الله سبحانه؟
السؤال
کیف یمکن أن یکون الإنسان محبوباً عند الله سبحانه؟
الجواب الإجمالي

الحب بالنسبة إلى الله یتصور بکیفیتین:

1- حب العباد لله سبحانه حیث یکون الله محبوباً عند العبد.

2- حب الله إلى العباد فیکون العبد محبوباً عند الله، و الذی جاء مورداً للسؤال هی الصورة الثانیة.

من الطبیعی أن کل الموجودات فی عالم الوجود هی محبوبة عند الله و ذلک بلحاظ کونها مخلوقةً له، فلا بد أن تکون محبوبة لدیه. و لکن المراد من الحب الوارد فی الآیات و الروایات هو معنى خاص یراد به: إزالة الحجب و صفاء الباطن بالنسبة للعبد لیکون مورد عنایة الذات المقدسة.

فی الآیات القرآنیة و الروایات تارة نلتقی بالعناوین الکلیة العامة التی تجعل العبد محبوباً عند الله تعالى کإطاعة الرسول الأکرم (ص) و اتباع أوامره و نواهیه، أو حب الله سبحانه و تعالى، و العمل بالواجبات و المستحبات و ترک المحرمات و المکروهات. و تارة یمکن أن نتعرف على المصادیق الجزئیة لحب الله من خلال الرجوع إلى النصوص الإسلامیة.

و بعبارة أخرى: من الممکن الحصول على المحبوبیة عند الله من خلال الإیمان بالله و الیوم الآخر و التصدیق بنبوّة أنبیاء الله سبحانه و نبوّة النبی الأکرم (ص)، و قبول ولایة الأئمة الإثنی عشر (ع) و اجتناب الکفر و الشرک و النفاق، و کسب العلم و المعرفة فی میدان العقیدة و العمل بشکل کامل بأحکام الدین من دون التبعیض و الأخذ ببعضها و ترک البعض الآخر، و الانقیاد الکامل و الطاعة المحضة لله و للرسول و الأئمة (ع) من دون تردد أو اعتراض، و عدم الإفساد و الطغیان و ترک التعدی على دین الله و عباده، و حب الله و رسوله و آله من جهة العمل و التطبیق، و توطین النفس على مکارم الأخلاق و تصفیة الباطن و تحصیل الملکات المحمودة، و اجتناب الأخلاق و الصفات الذمیمة کل ذلک من شأنه أن یجعل العبد محبوباً عند الله و یرفعه إلى منازل القرب من الله و رسوله و أهل بیته و لدى علی أمیر المؤمنین (ع) ، و هذا هو معنى وصول الإنسان إلى الکمال و الهدف الذی خلق من أجله، و هذه هی مرتبة «القرب عند الله».

الجواب التفصيلي

بالنسبة إلى الله تعالى یتحقق الحب على وجهین:

1- حب العباد إلى الله، فیکون الله محبوباً لدى عبده.

2- حب الله لعباده، فیکون العبد محبوباً لدى ربّه.

«یُحِبُّهُمْ وَ یُحِبُّونَهُ»[1] و إن مورد السؤال هو النوع الثانی من الحب، أی کون العبد محبوباً عند ربّه.

و قبل الإجابة عن السؤال من الضروری التوجه إلى مطلبین.

أ- مقام المحبّة و العشق مقام و مرتبة عالیة و شامخة، و إن الدخول فی هذا البحث بما ینطوی علیه من عمق و أهمیة و سعة یوجب الإطالة و التوسع فی البحث مما یخرجنا عن قصدنا الأساسی، خصوصاً إذا عرفنا أنّ الآیات و الروایات و الأدعیة و ... کثیرة و متشعبة و هی من النصوص و المتون المعتبرة فی العلوم الدینیة، حیث یحتاج بیانها و دراستها إلى تدوین کتاب مستقل.

ب- إن الله سبحانه و تعالى محب لذاته و لجماله، و من هنا فهو محب لمخلوقاته و آثاره التی تمثل التجلی لجماله، فقد ورد فی الحدیث القدسی: «کنت کنزاً مخفیاً فأحببت أن أعرف، فخلقت الخلق لکی أعرف».[2]

حینما تجلى الکنز الخفی وأشع

جعل التراب أکثر إشعاعاً من الأفلاک[3]

إن أصل خلقة عالم الوجود معللة بحب الذات الإلهیة و عشقها لذاتها، أراد أن یظهر جماله و یتجلى، إنه جعل من الخلق مرآة ینعکس علیها جماله، یقول عبد الرحمن الجامی و هو أحد عرفاء القرن التاسع:

کنت فی تلک الخلوة و لا دلیل علیک

و کان العالم مختفیاً فی غیاهب کنز العدم

إلى أن تجلى جمالاً مطلقاً

فتجلى بنوره لنفسه و ظهر

و فی کل مکان تجلى جماله و أشرق

أسدل الحجب على کل المعشوقین فی العالم

کل الموجودات إذاً هی محبوبة و معشوقة لله تعالى.[4] و لکن ما یقع مورد اهتمامنا فی هذا البحث هو محبوبیة الإنسان لدى الله بالمعنى الخاص، و التی نرید بیانها فیما یأتی من فقرات البحث.

إمکانیة المحبوبیة لدى الله:

إنّ الخالق الرحیم خاطب نبیّه الکریم (ص) من خلال خطابه و دستوره مصرحاً بإمکان کون عباده و المؤمنین من خلقه محبوبین و مقربین لدیه، و ذلک فی قوله تعالى: «قُلْ إِنْ کُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِی یُحْبِبْکُمُ اللَّهُ»[5] و کذلک قال بخصوص الحب المتبادل بینه و بین عباده: «یُحِبُّهُمْ وَ یُحِبُّونَهُ»[6].

و قال تعالى فی الحدیث القدسی: «لو یعلم المدبرون عنی کیف انتظاری لهم، و رفقی بهم، و شوقی إلى ترک معاصیهم، لماتوا شوقاً إلیّ وتقطعت أوصالهم من محبتی».[7]

و فی الحدیث القدسی المعتبر الذی ینقله الإمام الصادق (ع) عن الرسول الأکرم (ص) یقول تعالى: «إنه لیتقرب إلی بالنافلة حتى أحبه».[8]

معنى کون العبد محبوباً:

حب الله لخلقه، و تعلّق حب هذه الذات الجمیلة بهم له معان و مدالیل مختلفة و متفاوتة، لیست هی من قبیل المحبة التی تکون بین أبناء البشر، و لکن ما یمکن أن یقال فی هذا المجال أن الله سبحانه یکشف الحجب على أثر هذا الحب حتى یتمکن محبّوه من مشاهدته بأبصار القلوب، و یتقرّبون إلیه، و هذا المعنى هو مورد توجه الذات المقدسة منذ الأزل حیث یجعل من باطن عبده طاهراً و نقیّاً لیکون محلاً له، و لا یقبل حلول أحد سواه، فتزال الموانع بینه و بین عبده، فلا یسمع غیر الله و لا یستمع لسواه و لا یرى ما عداه بعین بصیرته، فلا یرى إلا بعینه و لا ینطق إلى بلسان الحق تعالى، و لیس له من کلام غیر ذلک.[9]

الطرق إلى کسب محبة الله:

إن أهم السبل لکسب المحبوبیة عند الله سبحانه هو أن یعرف الإنسان و على وجه التفصیل ما هی الأمور التی تکون مورد حب الذات المقدسة و التی تقع مورد رضا الحق تعالى، حتى یتمکن من خلال الإتیان بها و إطاعة الحق سبحانه و تنفیذ أوامره من جلب ألطافه و عنایاته و فیوضه، فیحمل نفسه إلى القرب شیئاً فشیئاً حتى یصبح فی محل القرب من الله، کما أن علیه أن یحافظ على هذا النهج و السبیل إلى آخر العمر، لاستدامة المحبوبیة و الحفاظ على مرتبة القرب. و من جانب آخر لابد له أن یعرف ما هی الأمور التی تقع فی دائرة المبغوضیة بالنسبة إلى هذه الذات المقدسة، و التی تکون سبباً لسخط و غضب الله تعالى و هی التی نهى عنها و أمر باجتنابها حتى یجتنبها و یبتعد عنها و لا یقع فی قبضتها، و إذا کان واقعاً بها علیه أن یحرر نفسه من مخالبها حتى یکون محبوباً عند الله، و من الواجب أن یحافظ على هذا النهج إلى نهایة العمر، حتى لا یکون مورد غضب و سخط و لعن الذات المقدسة الإلهیة.

و إن أسهل الطرق للمعرفة و الإطلاع على ما یرضی الله و یسخطه هو التعرف على آیات القرآن الکریم و الروایات الصادرة عن المعصومین علیهم السلام و الرجوع إلیها، و ذلک لأن القرآن کلام مصون من التحریف، و متضمن لکل الأمور التی یحبها الله، و الإیمان و العمل بهذه الأمور یکون سبباً للمحبوبیة لدى ساحة القدس الإلهیة و الانغماس فی أمواج الرحمة. و کذلک فإن القرآن مبین لکل الأمور التی من شأن العمل أو الاتصاف بها أن یجعل العبد مبغوضاً و مطروداً عن ساحة القرب الإلهی و مستحقاً للسقوط فی درکات الجحیم، و بذلک إذا ما طبق الإنسان سیرته و عمله و أخلاقه على ما جاء فی القرآن الکریم و جعل من النبی الأکرم و الأئمة المعصومین قدوة و أسوة حسنة بالنسبة له فإنه سوف ینال مرتبة الحب عند الله سبحانه، و ینال مقصوده و أمله و مطلوبه و هو المحبوبیة عند الله و النجاة من سخطه و غضبه و طرده.

و الآیات القرآنیة و الروایات تارة تبین الطرق المؤدیة إلى بلوغ مرتبة الحب عند الله بصورة کلیة و عامة، و تارة تشیر إلى المصادیق و الجزئیات التی تضعها بین یدی السالکین و السائرین فی هذا الطریق.

المعاییر و الموازین الکلیة:

1- إتباع الرسول الأکرم (ص)، کما أشار الله سبحانه و تعالى بأن محبوبیة عبده معللة بإتباع رسوله (ص)، حیث قال تعالى: «قُلْ إِنْ کُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِی یُحْبِبْکُمُ اللَّهُ».[10]

و من الواضح أن هذه الآیة المبارکة تجعل من الضابطة الکلیة لجعل العبد محبوباً عند الله هی إطاعة الرسول و إتباع أوامره ونواهیه قولاً اوعملاً «وَ مَا آتَاکُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ»[11] و کذلک قال: «یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا أَطِیعُوا اللَّهَ وَ أَطِیعُوا الرَّسُولَ»[12] و قال: «وَ أَطِیعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَ تَذْهَبَ رِیحُکُمْ».[13]

2- إقامة الفرائض و أداء النوافل و المستحبات: جاء فی الأحادیث الکثیرة و المتعددة المعتبرة التی یطلقون علیها اسم أحادیث (التقرب بالفرائض) و (التقرب بالنوافل) إن الطریق إلى اکتساب المحبة عند الله هو أداء الواجبات و الإتیان بالمستحبات. و لکن دراسة هذا النوع من الأحادیث و بیان التفاوت ما بین التقرب بالفرائض و التقرب بالنوافل یوجب إطالة الحدیث و تشتیت المطالب، و لکننا نکتفی بذکر نموذج و مثال لهذا الموضع، ثم ننتقل إلى دراسة النصوص الدینیة التی تشیر إلى الموارد الجزئیة التی تجعل من العبد محبوباً عند ربه و بذلک نختم بحثنا.

فی حدیث عن الإمام الصادق (ع) نقله عن النبی الأکرم (ص)، أن الله سبحانه قال: «من أهان لی ولیاً فقد أرصد لمحاربتی، و ما تقرب إلی عبد بشیء أحب إلی من مما افترضت علیه و إنه لیتقرب إلی بالنافلة حتى أحبه، فإذا أحببته کنت سمعه الذی یسمع به، و بصره الذی یبصر به، و لسانه الذی ینطق به، و یده التی یبطش بها، إن دعانی أجبته، و إن سألنی أعطیته، و ما ترددت عن شیء أنا فاعله کترددی عن موت المؤمن، یکره الموت و أکره مساءته».[14]

و قد ورد شبیه هذه الروایة عن الإمام الباقر (ع).[15]

و من خلال التأمل و التدقیق فی مثل هذه الروایات تتضح النتائج و الثمرات المترتبة على کون العبد محبوباً عند الله، و التی تبدو فی مجموعها عبارة عن إیجاد الصفاء النفسی و نقاء الباطن و إزالة الحجب و الموانع، و الوصول إلى مقام القرب الإلهی، کل ذلک هو من فضل و لطف الذات المقدسة و نتیجة و ثمرة لکون العبد محبوباً عند الله.[16]

و (الإیمان) هو ثمرة من ثمرات تلک المحبة الإلهیة، و قد نقلت روایة عن النبی (ص) أنه قال: «إن الله یعطی الدنیا من یحب و من لا یحب، و لا یعطی الإیمان إلا من یحب».[17] و ذلک أن نظر المحب إلى المحبوب هو إظهار اللطف، و نتیجة ذلک هو ازدیاد محبة المحب لمحبوبه و لذلک نقرأ فی دعاء الندبة: «اللهم و أقبل إلینا بوجهک الکریم، و اقبل تقربنا إلیک و انظر إلینا نظرة رحیمة، تستکمل بها الکرامة عندک، ثم لا تصرف عنا بجودک...». [18]

اتضح مما تقدم بعض الطرق الکلیة و الخطوط العریضة لکسب العباد محبة الله عز و جل، و الآن نشیر إلى بعض الطرق الجزئیة، التی أشیر إلیها فی آیات القرآن الکریم على أنها أعمال محمودة یحبها الله و یحب العاملین بها:

الإیمان، إطاعة الله و رسوله، السبق إلى الخیرات و تلافی الذنوب و طلب المغفرة من الله، الإنفاق فی سبیل الله سراً و علانیة، کظم الغیظ، و العفو عن أخطاء الناس و الإحسان إلیهم، ومن مصادیق المحبوبین المؤمنون الذین یدیمون ذکر الله و لا یصرون على ذنوبهم، ولا یأکلون الربا[19]، المتوکلون على الله الصابرون فی الصعاب دون إظهار الشکوى و الجزع، یشاورون الناس و یتعایشون معهم باللطف و اللین و الحسن.[20]

الذین یتقون و یوفون بالعهد و الوعد الذی یعاهدون علیه الله و الرسول و الأولیاء و الناس.[21]

یطهرون أنفسهم بالتوبة و الإخلاص و التقوى، و یبتعدون عن التلوث بالذنوب و الغل...[22]

الحافظون لفروجهم و ألسنتهم و آذانهم و أبصارهم و بطونهم من کل ما یحرم و یکره.[23]

الذین یحترمون آباءهم و أمهاتهم، و یراعون حرمة أرحامهم،[24] احترام و تعظیم العظماء من أولیاء الدین خصوصاً الرسول الأکرم (ص) فیذکرونهم مع التحیة و السلام علیهم.[25]

و إذا ما تسلموا مسؤولیة الحکومة أو القضاء یکونون قضاة عدل و قسط،[26] لا یأسفون على ما ینفقون فی سبیل الله، و إذا ما تمکنوا من الحکومة أو المال فلا یصابون بالغرور[27]، من أهل البذل و العطاء بالمال و النفس فی سبیل الله.[28]

و أما فی الروایات فبالإمکان مشاهدة عدة موارد بخصوص کسب المحبة الإلهیة منها: إنهم یریدون ما یرید الله[29] یحبون رسول الله (ص) و أهل بیته علیهم السلام [30] یحبون الله[31]یسعون لطلب العلم والمعرفة[32]یکثرون من التکبیر والتهلیل[33] المبادرة إلى العمل وتعجیله و الاستدامة علیه[34]، و ....

و فی مقابل ذلک فقد أشیر إلى المجموعات التالیة بعنوان (المبغوضین) و (المطرودین) و (الملعونین) من قبل الله تعالى، وهم:

الکافرون [35] المشرکون [36]المنافقون [37]المستکبرون [38]أصحاب اللجاجة و العناد [39] أصحاب الفخر و التعالی [40] المتجاوزون للحدود الذین لا یرعون حقوق الله و حقوق الناس [41] طلاب الترف و الرفاهیة [42] المسرفون [43]المفسدون فی الأرض [44] إنفاق الأموال بغیر وجه صحیح فلا یبذلون فی سبیل الله فیبخلون و یحسدون و یحقدون [45]ینقضون العهد و المیثاق و یظهرون المحبة لأعداء الدین و یتعاونون معهم [46] الخیانة و عدم الشکر [47]لا یتحرجون من قتل الأنبیاء و الأولیاء و المؤمنین [48] من أهل المعاصی و الذنوب و الطغیان [49]یظلمون الناس و یظلمون أنفسهم ولا یراعون حقوق الله [50] لیسوا من المتذکرین المتنبهین و لا من التائبین النادمین و لا من أهل التضرع و الدعاء إلى الله، و من أهل الغرور و التکبر مقابل المولى تعالى [51] یحرفون الدین [52]یتبعون الشیطان و الطاغوت [53] یقطعون طریق الهدایة على الناس، و یلقون التفرقة بین المتدینین و یصدونهم عن السبیل [54] سوء القول لا یلتزمون بأقوالهم و لا یعملون بها [55] یؤذون الرسول (ص) و الأولیاء و المؤمنین بأفعالهم و أقوالهم [56] یفرون من الجهاد و بذل المال و النفس فی سبیل الله و یلتمسون الأعذار فی ذلک [57] من أهل المعاصی و ممن لا یشکرون [58]یتابعون الفاسقین [59]لیسوا من أهل الإیمان و العمل الصالح و لا الإیمان بالله و رسوله (ص) و الأولیاء علیهم السلام، یفارقونهم و یمیلون إلى أعدائهم[60].

و من هنا إذا کنا ممن یطمع فی جلب رضا الله و أن نکون من المحبوبین لدیه فلابد من شحذ الهمم و استثارة العزائم لاجتناب هذه الرذائل لنبتعد عن أصحابها و لا نکون منهم، بینما علینا الالتحاق بأصحاب الخلال الکریمة و الصفات الحمیدة ممن ذکروا فی الفئة الأولى، فنأمر بالمعروف و ننهى عن المنکر و نکون من الداعین إلى الدین المبلغین لأحکامه المدافعین عن کیان الإسلام الذابین عن حریم التشیع، فنکون من أهل الرضا بکل ما نلقى من الله سبحانه و من الذین نالوا رضا الله، فنکون ممن یحب الله و النبی (ص) و الأولیاء علیهم السلام، و ممن یکون مورداً لحبهم و رضاهم[61]، إن شاء الله.



[1] المائدة، 54.

[2] بحار الانوار،ج84،ص198.

[3] من شعر المولوی.

[4] انظر: ابن سینا، الإشارات و التنبیهات، ج3، ص 359-363؛ صدر المتألهین، الأسفار، ج7، ص148-160.

[5] آل عمران، 31.

[6] المائدة، 54.

[7] الشیخ محمد البهاری (ره)، تذکرة المتقین، ص134.

[8] الکلینی، الکافی، کتاب الإیمان و الکفر، باب من آذى المسلمین و احتقرهم، ح 7، ص253؛ بحار الأنوار، ج70، ص 16، کتاب الإیمان و الکفر، مکارم الأخلاق، ح 8.

[9] الفیض الکاشانی، الملا محسن، الأخلاق الحسنة، ص238-239.

[10] آل عمران، 31.

[11] الحشر، 7.

[12] النساء، 59.

[13] الأنفال، 46.

[14] الکلینی، الکافی، ج2 ، ص352، ح7.

[15] الکلینی، الکافی، ج2 ، ص352، ح8.

[16] الأخلاق الحسنة، ص238.

[17] الفیض الکاشانی، الملامحسن، المحجة البیضاء، ج8، ص64.

[18] المحدث القمی، الشیخ عباس، مفاتیح الجنان، دعاء الندبة.

[19] آل عمران، 130، 136 و 146 و 148.

[20] آل عمران، 3 و 146 و 159 و 160.

[21] آل عمران، 76؛ التوبة، 4 و 7.

[22] التوبة، 108؛البقرة: 222.

[23] المؤمنون، 11، 1 ؛ النور، 30 و 31؛ الأحزاب، 70 و 71.

[24] لقمان، 14 و 15.

[25] الأحزاب، 56؛ الحجرات، 2 و 5.

[26] الحجرات، 9؛ المائدة، 42.

[27] الحدید، 23.

[28] الصف، 4؛ آل عمران، 154 و 158.

[29] بحار الأنوار، ج70، ص70، ح4.

[30] البحار، ج 57، ص 198، ح 145.

[31] البحار، ج 70، ص 18، ح 9.

[32] المصدر، ص 304، ح 18.

[33] المحجة البیضاء، ج 2، ص 275.

[34] بحار الأنوار، ج71، ص216، ح18، و ص322، ح 33.

[35] البقرة، 90 و 89 ؛ الروم، 45 ؛ آل عمران، 32.

[36] لقمان، 13.

[37] الفتح، 6 ؛ التوبة، 38 الى آخر السورة.

[38] نحل، 23.

[39] الشورى، 16 ؛ الاعراف، 71.

[40] حدید، 23 ؛ نساء، 36 ؛ لقمان، 18.

[41] البقرة، 190 ؛ الاعراف، 55.

[42] قصص، 76.

[43] الاعراف، 31 ؛ الانعام، 141.

[44] القصص، 77 ؛ طه، 81 ؛ المائدة، 64 ؛ البقرة، 205.

[45] نفس الآیات.

[46] المائدة، 50 و 63 و 80؛ الرعد، 20 و 25.

[47] الحج، 38 ؛ الانفال 58 ؛ النساء، 107.

[48] النساء، 93 ؛ آل عمران، 112 ؛ بقره، 61.

[49] الحجرات، 7.

[50] الشورى، 40 ؛ آل عمران، 57 و 140.

[51] الاعراف، 55.

[52] مائده، 78 - هود، 18.

[53] هود، 60 و 59 ؛ النساء، 118 و 115 و 54 و 48 ؛ الاحزاب، 68 و 64.

[54] الاعراف، 44 و 45.

[55] الصف، 2 و 3 ؛ الحجرات، 12 و 11 ؛ النور، 23 ؛ النساء، 148.

[56] الاحزاب، 57 و 58.

[57] الانفال16.

[58] البقره، 276.

[59] هود، 60 و 59.

[60] الرعد، 20 و 25.

[61] الفجر، 28 ؛ آل عمران، 31.

س ترجمات بلغات أخرى
التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

  • ما المراد من الحقيقة المحمدية؟
    11455 مناقب و ویژگی ها 2012/06/14
    الحقيقة المحمدية من مفردات العرفان الاسلامي؛ و يعنون بذلك أن الحقيقة المحمدية تمثل التعين الاول للاعيان الثابتة و التي تقف على رأس جميع " الاعيان الثابتة" التي تحققت من خلال التجلي الالهي الاكمل، و من تلك الحقيقة تفاض كافة العوالم الاخرى، و من هنا يطلق عليها أيضا ...
  • ما هی الادلة التی نملکها على افضلیة مذهب الشیعة على سائر المذاهب؟
    10919 الکلام القدیم 2008/02/14
    أفضلیة التشیع ناشئة من کونه "الحق" و أن دین الحق فی کل زمان ینحصر فی دین واحد، و أما سائر الأدیان إما أن تکون باطلةً من الأساس أو أن تکون منقرضة و منسوخة، و فی هذا العصر تعتبر الشریعة الحقة هی الشریعة الإسلامیة، و إن الإسلام الأصیل و الواقعی یتجسد ...
  • ما هی کیفیة رد السلام اثناء الصلاة؟
    6922 الحقوق والاحکام 2012/02/19
    یجب ردّ السلام فی أثناء الصلاة بتقدیم السلام على الظرف و إن قدم المسلّم الظرف على السلام على الأقوى، و الأحوط مراعاة المماثلة فی التعریف و التنکیر و الافراد و الجمع و إن کان الأقوى عدم لزومها و أما ...
  • ما هی السنن و الآداب التی تؤدى قبل الولادة؟
    9582 الحقوق والاحکام 2009/03/17
    من الأعمال التی ینبغی مراعاتها من قبل الوالدین قبل ولادة الولد: أداء الفرائض الدینیة، مراعاة آداب المعاشرة الزوجیة، أکل الطعام الحلال الطاهر، و تناول الفواکه المتنوعة، إجراء الفحوصات الجینیة، الابتعاد عن الانفعالات النفسیة، مشاهدة المناظر الجمیلة، رعایة الصحة البدنیة، ممارسة الریاضة و... .
  • ما هو المقصود بولایة الفقیه؟
    5898 الکلام الجدید 2006/05/21
    ثمة لکلمة «ولی» ثلاثة دلالات فی اللغة العربیة: 1- الصدیق 2- المحب 3- المساعد. و ذکروا لکلمة «ولایة» علاوة على المعانی السابقة، معنیین هما: 1- السلطة و الغلبة. 2- القیادة و الحکومة. استعملت کلمة «الولایة» فی المصطلحات الفقهیة فی موطنین: 1- فی الحالات التی یکون فیها المولی علیه، عاجزاً عن ...
  • ما هو حکم اداء الصلاة بدون سورة الاخلاص؟
    6668 الحقوق والاحکام 2009/10/25
    تنقسم الصلاة بشکل عام الی قسمین: واجب و مستحب:و الصلوات الواجبة تنقسم الی ثلاث حالات: اختیار و اضطرار و عجلة، و حکم کل منها هو عبارة عما یلی:الاول: حالة الاختیار: فی الرکعة الاولی و الثانیة من الصلوات الواجبة الیومیة یجب علی الانسان ...
  • هل یجب ضمان الامانة ان تلفت؟
    5096 الحقوق والاحکام 2009/09/03
    اذا کنتم استلمت المال بعنوان امانة فتلف من غیر تقصیر منکم، فانتم غیر ضامنین له و علیکم ارجاع المال الباقی الى عمتکم هی تقرر ما تفعل به.و لا ضمان على الأمین إذا تلفت الأمانة الشرعیة فی یده ...
  • هل وجد فی المجتمع الاسلامی نساء و سیدات فی الحوزة العلمیة وصلن الی درجة الاجتهاد؟
    7299 تاريخ بزرگان 2008/07/20
    الاحترام المتزاید من قبل الاسلام للعلم و المعرفة، و ایجابه علی کل مسلم رجلاً کان امراة أدی الی ان توجد علی الدوام فی المجتمع الاسلامی سیدات یشتغلن بتحصیل العلم و بالتالی یصل عدد منهن الی درجة الاجتهاد. و کمثال علی ذلک: السیدة المجتهدة الأمین التی توفیت سنة 1403 ه . ...
  • جاء فی مناجاة المحبین العبارة التالیة: «سبحات وجهه لقلوب عارفیه شائقة» أو «شائفة» أی العبارتین هی الصحیحة؟
    6563 درایة الحدیث 2011/06/11
    أورد الدعاء المرحوم الشیخ عباس القمی فی مفاتیح الجنان نقلا عن العلامة المجلسی و لکن المنقول فی متن بحار الانوار کلمة شائقة. ...
  • هل یجوز عدم تعیین شئ کمهر للزوجة بعد موافقتها، أو ان یجعل المهر مبلغاً یسیراً؟
    5795 الحقوق والاحکام 2011/02/24
    لایوجد جواب الجمالی لهذا السؤال، النقر الجواب التفصیلی. ...

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    283521 العملیة 2012/08/13
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    265928 التفسیر 2015/05/04
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    132388 العملیة 2012/03/12
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    122453 علوم القرآن 2012/03/12
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    92205 التفسیر 2012/05/15
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    65183 الکلام القدیم 2012/11/17
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    64212 الکلام القدیم 2012/09/20
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    59334 الفلسفة الاخلاق 2012/05/17
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما هو الذنب الذي ارتكبه النبي يونس؟ أ ليس الانبياء مصونين عن الخطأ و المعصية؟
    55895 التفسیر 2012/11/17
    عاش يونس (ع) بين قومه سنين طويلة في منطقة يقال لها الموصل من ارض العراق، و لبث في قومه داعيا لهم الى الايمان بالله، الا أن مساعيه التبليغية و الارشادة واجهت عناداً و ردت فعل عنيفة من قبل قومه فلم يؤمن بدعوته الا رجلان من قومه طوال ...
  • هل أن أكل سرطان البحر هو حرام؟
    52475 الحقوق والاحکام 2019/06/10
    لقد ورد معيار في أقوال و عبارات الفقهاء بخصوص حلية لحوم الحيوانات المائية حيث قالوا: بالاستناد إلى الروايات فان لحوم الحيوانات البحرية لا تؤكل و هذا يعني إن أكلها حرام[1]. إلا إذا كانت من نوع الأسماك التي لها فلس[2]، و ...