بحث متقدم
الزيارة
10887
محدثة عن: 2011/09/22
خلاصة السؤال
ما هو تعریف الأحادیث المرفوعة و المرسلة و المقطوعة و الموقوفة؟
السؤال
فی تفسیر التسنیم و فی ذیل البحث الروائی اشیر الی هذه المسألة: "مع غض النظر عن أن الروایات المرویة بعنوانها تفسیر روائی مرفوعة أو مقطوعة أو موقوفة أو مرسلة ....." (ج3، ص 507) فقد قسّم الروایات الی أربعة أقسام: مرفوعة و مقطوعة و موقوفة و مرسلة، فما هی خصوصیة و معنی کل منها و ما هو الفرق بین کل منها؟
الجواب الإجمالي

المvفوع: هو الحدیث الذی سقط منه راوٍ أو أکثر من وسط سنده أو آخره، و لکن بالتصریح بلفظ "رفع".

المرسل: هو الحدیث الذی اصیب بالإرسال و الحذف فی الاسناد، أعم من أن یکون قد حذف کل رواته أو بعضهم.

الموقوف: و هو الحدیث الذی تنتهی سلسلة سنده الی من هو مصاحب للنبی (ص) أو للإمام (ع).

المقطوع: و هو الحدیث الذی تنتهی سلسلة سنده الی أحد التابعین، و هذا الاصطلاح رائج عند أهل السنة أکثر مما هو عند الشیعة. و الحدیث المقطوع، کالحدیث الموقوف فعلی رغم اتصال سنده یعتبر فاقد للحجیة فی رأی محدثی الشیعة.

الجواب التفصيلي

قسّم المحدّثون و الرواة الأحادیث الی عدة تقسیمات من جهات مختلفة، أهمّها و أکثرها استعمالاً أربعة و هی: الصحیحة، الحسنة، الموثقة، الضعیفة، و هذه الأنواع الأربعة من الأحادیث لها اصطلاحات مشترکة مثل المشهور و الغریب و المجمل و المبین و ... و التی تصدق علی کل الروایات الصحیحة و الحسنة و الموثقة و الضعیفة.

أما الاصطلاحات الاخری کالموقوفة و المقطوعة و المرسلة و ... فهی من جملة اصطلاحات الخبر الضعیف،هذه الاصطلاحات بعضها ناظر الی انقطاع السند و بعضها الی اتصاله.

الف: الاصطلاحات السندیة نظراً الی انقطاع السند:

من حیث أن انقطاع السند یُمکن أن یکون فی بدایة السند أو فی وسطه أو فی آخره، و کذلک یُمکن کونه بحذف راوٍ واحد أو أکثر، فقد وضع لکل نوع من انقطاع السند اصطلاح خاص و نحن نُشیر هنا الی موردین مناسبین للسؤال:

1- المرفوع: الحدیث الموفوع: هو الحدیث الذی سقط منه راوٍ أو أکثر من وسط سنده أو آخره، و لکن lمع التصریح بلفظ "رفع" مثلاً یُقال: روی الکلینی عن علی بن إبراهیم عن أبیه رفعه الی أبی عبد الله (ع) ففی هذا السند بین إبراهیم بن هاشم القمی  و بین الإمام الصادق (ع) یوجد راوٍ أو أکثر محذوفون، و صرّح کذلک بلفظ "رفع".

و قد یُقال للحدیث الذی ینسب فیه قول أو فعل أو تقریر للإمام المعصوم (ع) مرفوع أعم من أن یکون سنده مقطوعاً أو مرسلاً أو غیر ذلک.

یقول صاحب کتاب علم الحدیث: ان آیة الله المامقانی (ره) معتقد، بشیوع استعمال کلمة المرفوع بالمعنی الأول فی الکتب الفقهیة، علی رغم کثرة استعمالها بالمعنی الثانی. [1]

المرسل: قیل عنه مرسل من حیث ان حذف سنده بمثابة رفع قید ربط الحدیث عنه. و المرسل له اصطلاحان:

الأول: و له معنی عام و هو کل حدیث اصیب بالارسال و الحذف فی السند، أعم من کون المحذوف کل الرواة أو بعضهم، فالمرسل بهذا المعنی یشمل الاصطلاح الأول للمرفوع و هو الحدیث المنتسب للمعصوم (ع)، فالموقوف (حدیث الصحابی)، و المقطوع (حدیث التابعین) و المعلّق (حذف أول سنده) و المنقطع (حذف راوٍ واحد من وسط سنده) و المعضل (حذف أکثر من راوٍ من وسط سنده).

الثانی: المعنی الخاص، فالمرسل بهذا المعنی هو الحدیث الذی ینقله التابعی بدون ذکر واسطة (الصحابی) مثلما لو قال سعید بن المسیب: قال رسول الله (ص) کذا و الحال هو من التابعین.[2] و المفهوم المتداول لهذا الاصطلاح هو المعنی الأول.

ب: الاصطلاحات السندیة نظراً الی اتصال السند:

الموقوف: و یُقال للحدیث الذی تنتهی سلسلة سنده الی الشخص المصاحب للرسول الأکرم (ص) أو للإمام المعصوم (ع)، أما محدثوا الشیعة فلا یعتبرون الروایة الموقوفة حجة إلا إذا کان صدورها عن المعصوم (ع) ثابت بقرائن معینة.

المقطوع: و یُقال للحدیث الذی تنتهی سلسلة سنده الی أحد التابعین، و هذا الاصطلاح رائج عند أهل السنة أکثر مما هو عند الشیعة. و الحدیث المقطوع، کالحدیث الموقوف فعلی رغم اتصال سنده یعتبر فاقد للحجیة فی رأی محدثی الشیعة. و فی الحقیقة ان المقطوع هو نفس الموقوف، و هو الحدیث الذی ینتهی للتابعین أو لمن فی حکمه، مثلما یروی مصاحبو صحابة الائمة أو تابعوهم لا نفس الصحابة. و بدیهی إن عدم انتساب هذه الأقوال و الأفعال للمعصوم (ع) سیکون اوضح، و ان وضعها من الموقوف أسوء. [3]

و أکثر استعمال هذه الاصطلاحات یکون فی الفقه؛ لکی یستطیع الفقهاء تشخیص صحة و سقم الروایات فی انتسابها للمعصوم (ع) حتی یُمکنهم الاعتماد علی أقوال الرواة لإستنباط الأحکام الشرعیة من روایات المعصومین (ع).

لمزید من الاطلاع حول هذا الموضوع راجعوا الکتب التالیة:

علم الحدیث و دوره فی معرفة و تهذیب الحدیث، القربانی، زین العابدین. المعجم التحلیلی لاصطلاحات الأصول، الولائی، عیسی.

التعرّف علی علوم الحدیث، النصیری، علی.

المعجم الأصولی، الصنقور، محمد.



[1]  القربانی، زین العابدین، علم الحدیث و دوره فی معرفة و تهذیب الحدیث، ص114، نشر أنصاریان، قم، الطبعة الثانیة، 1416 ق.

[2]  مقباس الهدایة، ج1، ص338-341، نقلاً عن علی النصیری، التعرّف علی علوم الحدیث، ص187، نشر مرکز مدیریة الحوزة العلمیة فی قم، قم، الطبعة السادسة، 1386 هـ.ش.

[3]  مقباس الهدایة، ص47، نقلاً عن رین العابدین القربانی، علم الحدیث و دوره فی معرفة و تهذیب الحدیث، ص124.

س ترجمات بلغات أخرى
التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

  • إذا کان معنی الخاتم هو الزینة أو خاتم النبیّین، فهل تکون الآیة دلیلاً علی أنه سوف لا یأتی رسول بعد النبی؟
    7513 الکلام القدیم 2010/04/08
    کلمة خاتم لیست بمعنی الزینة و لا بمعنی التصدیق، و إذا ارید استعمال کلمة فی غیر معناها الحقیقی فیجب أن یکون ذلک المعنی متعارفاً و مقبولاً للطبع و الذوق أو تکون هناک قرینة فی الکلام لکی یفهم المخاطب مراد المتکلّم. و فی غیر ذلک لا یمکن ...
  • هل ان الآیة 144 من سورة آل عمران تدل علی شهادة النبی الأکرم (ص)؟
    7604 تاريخ بزرگان 2013/01/14
    نظراً إلی شأن نزول هذه الآیة المذکورة فی السؤال حیث انتشرت إشاعة فی معرکة اُحد بین المسلمین تؤکّد علی قتل النبی (ص). و علی اثرها خرج جمعٌ من المسلمین من المعرکة، و کان الوضع بحیث راودت البعض فکرة التنصّل عن الإسلام بعد مقتل الرسول الأکرم (ص) و اللجوء ...
  • هل أن قصة إبلیس قصة واقعیة أو أنها صرف تمثیل(تشبیه) ؟
    9835 التفسیر 2007/04/12
    قبل الإجابة عن هذا السؤال، إنه من الجدیر بالذکر أن أحد الطرق فی تعریف الأشیاء هو التعریف (بالمثل) یعنی تشبیه الحقائق العقلیة بالأمور الحسیة الملموسة. حتى یتمکن الأکثریة من الناس إدراکها بسهولة و فهمها بیسر، ذلک لأن الناس غالباً ما یعتادون على المحسوسات.و نلفت النظر إلى أن هذا الأسلوب ...
  • ما هو تفسیر الآیات 10 الى 18 من سورة الفتح؟
    8000 التفسیر 2013/06/22
    الآیات المبارکة تتحدث عن قصة الحدیبیة فی السنة التی اراد بها حج بیت الله و الاعتمار هناک الا ان قریشا منعته و اصرت على عنادها و من هنا بایعة المسلمون على الثبات و القتال فتزعزت ارکان مشرکی قریش و من هنا تحدث الایة الاولى عن البیعة و الثانیة ...
  • ما الحکم الشرعی المترتب على اللعن و التکفیر الظالم و بلا حق؟
    6807 العملیة 2012/02/19
    المطالع للتعالیم الدینیة یراها تنهى و بصورة واضحة عن اللعن و التکفیر بلا حق، و لم یسمح الدین الاسلامی لاحد أن یکفر بما شاء و یلعن متى ما أراد، بل نجد الروایات الواردة عن المعصومین (ع) تؤکد أن اللعن – إن لم یکن بحق- یعود على صاحبه، "فعن ابن عبَّاس ...
  • اغلاق حنفیة الماء أثناء الوضوء.
    5768 الحقوق والاحکام 2011/11/20
    مکتب آیة الله العظمی السید الخامنئی (مد ظله العالی):لا إشکال فی ذلک و بشکل عام فإن فتح حنفیة الماء و غلقها أثناء الوضوء لا إشکال فیه إذا کان قبل إکمال غسل الید الیسری و لکن بعد إکمال الوضوء و الفراغ من غسل الید الیسری فإذا مست الید شیئاً رطباً ...
  • هل یصح الطلاق عن طریق SMS؟
    9061 الحقوق والاحکام 2008/02/20
    الطلاق له شروط و ضوابط فی نظر الإسلام[1]:1- أن یکون المطلق عاقلاً، لا مجنوناً.2- أن یکون بالغاً (و لیس طفلاً صغیراً).3- أن یوقع الطلاق بقصد و نیة و اختیار (لا مزاحاً أو إکراها).و کذلک بعض الشروط المتعلقة بالمرأة منها:1- أن ...
  • لماذا سمّى الإمام علي (ع) أولاده باسماء الخلفاء الذين حكموا قبله، مع مخالفته و عدائه لهم؟
    24591 الکلام القدیم 2012/03/12
    عند الرجوع للتأريخ و كتبه نعلم بأن "أبوبكر بن علي" إبن ليلى بنت مسعود الثقفي و "عمر بن علي" إبن أم حبيب و"عثمان بن علي" إبن أم البنين (س) كانوا أبناءً لأمير المؤمنين علي (ع). و بعد دراسة علة تسمية أبناء أمير المؤمنين باسم الخلفاء الثلاثة يمكن ...
  • ما هو نوع الارتباط بین الأخلاق الإسلامیة و الفقه من الناحیة المنطقیة؟
    6689 معیار شناسی (دین و اخلاق) 2014/09/21
    تستعمل کلمة "الفقه" في معنیین عام و خاص و هما "الفقه الأکبر" و "الفقه الأصغر". أما النسبة المنطقیة بین "الأخلاق الإسلامیة" و "الفقه الأکبر " فهي من قبيل العام و الخاص مطلقا"؛ و نسبتها "للفقه الأصغر" عام و خاص من وجه. و في المجموع لا یوجد تعارض بین الأخلاق و ...
  • من هی طبیعة الافراد الذین تشملهم قاعدة الاقرب فالاقرب؟
    5630 الحقوق والاحکام 2011/02/15
    الجواب التفصیلی... ...

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    283638 العملیة 2012/08/13
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    266092 التفسیر 2015/05/04
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    132539 العملیة 2012/03/12
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    122634 علوم القرآن 2012/03/12
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    92312 التفسیر 2012/05/15
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    65338 الکلام القدیم 2012/11/17
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    64342 الکلام القدیم 2012/09/20
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    59439 الفلسفة الاخلاق 2012/05/17
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما هو الذنب الذي ارتكبه النبي يونس؟ أ ليس الانبياء مصونين عن الخطأ و المعصية؟
    56010 التفسیر 2012/11/17
    عاش يونس (ع) بين قومه سنين طويلة في منطقة يقال لها الموصل من ارض العراق، و لبث في قومه داعيا لهم الى الايمان بالله، الا أن مساعيه التبليغية و الارشادة واجهت عناداً و ردت فعل عنيفة من قبل قومه فلم يؤمن بدعوته الا رجلان من قومه طوال ...
  • هل أن أكل سرطان البحر هو حرام؟
    52580 الحقوق والاحکام 2019/06/10
    لقد ورد معيار في أقوال و عبارات الفقهاء بخصوص حلية لحوم الحيوانات المائية حيث قالوا: بالاستناد إلى الروايات فان لحوم الحيوانات البحرية لا تؤكل و هذا يعني إن أكلها حرام[1]. إلا إذا كانت من نوع الأسماك التي لها فلس[2]، و ...