بحث متقدم
الزيارة
5094
محدثة عن: 2012/05/05
خلاصة السؤال
کیف یعلم الله بالمعلومات الصحیحة و الخاطئة مع أن المعلومات الخاطئة لا تعتبر علماً؟
السؤال
حینما نقول: ان الله یعلم بکل شيء، أ لیس معنی ذلک شمول علمه للمعلومات الخاطئة و الصحیحة ایضاً؟ و اذا لم یکن کذلک فکیف یمکن القول انه یعلم بکل شيء؟
الجواب الإجمالي

إن العلم بامر ما، سواء کان ذلک الامرصحیحاً أم غیر صحیح، لیس معناه القبول بذلک الأمر. و نحن نعلم ان الله لا یکتسب علمه من المعلومات الصحیحة او الخاطئة الموجودة في الخارج، بل علم الله ذاتي.

الجواب التفصيلي

یعد مبحث علم الله بالجزئیات من الابحاث التي ورد التصریح بها في القرآن و الروایات و لکن کیفیة علم الله بالجزئیات بحیث لا تتعارض مع ذات الله تعتبر من الامور التي لا یدرکها الا القلیل. و من هنا یری المتکلمون ان نظریات بعض الفلاسفة و هم ( المنکرون للعلم الجزئي) تتعارض مع ظاهر القرآن و الروایات، و لکن المتکلمین أنفسهم عند تفسیرهم لکیفیة علم الله بالجزئیات ذکروا أموراً مشابهة لما ذکره الفلاسفة. و نحن لسنا في مقام طرح هذا البحث و نقده. بل مع افتراض القبول بعلم الله بالجزئیات باعتباره من الاصول المسلمة من دون ان نتعرض لکیفیة هذا العلم نقول بالنسبة للسؤال المطروح ما یلي:

ان العلم بأمر ما سواء کان ذلک الامر صحیحاً أم غیر صحیح لیس معناه القبول بذلک الامر، کما ان الشخص العالم بنظریتین صحیحة و خاطئة له علم کامل، من دون ان یقبل بالنظریة الخاطئة و تبعاتها. و من جهة أخری فان حکم الله في مورد کون الاشیاء حقاً أو باطلاً، لا یرتبط بمرتبة العلم بالجزئیات، لکي یقال ان العلم بامر خاطئ یعني التسلیم به.

ان علم الله ذاتي و لا یتأثر بمعلومات الآخرین و لیس ذلک في مورد المعلومات الصحیحة و الخاطئة فحسب، بل یصدق هذا الامر في مورد الامور التکوینیة ایضاً، حیث نعلم ان بعض المراتب تعتبر بالنسبة الی البعض الآخر بمستوی اللهو واللعب، و لکن الله قد اعطی نوعاً من الوجود لموجودات هذه العوالم.

و بناءً علی هذا فلا منافاة بین تعلق العلم و الرزق و الخلق و باقي صفات الله بالامور الجزئیة، و کون هذه الجزئیات صحیحة او خاطئة، سواء کان ذلک في الامور الذهنیة او في الامور التکوینیة، و ذلک لان النقص في جمیع هذه الامور هو من قبل المخلوقات و لیس من قبل الله، و ان الله قد اعطی هذه القدرة للانسان مثلاً لکي یفکر او یعمل بصواب او بخطأ، مع کونه ناظراً علیه و مراقبا له ایضاً.

المواضیع المرتبطة:

الله و اعمال الانسان 662 (الموقع 709)

علم الله و خلق الناس الاشرار 1109 (الموقع 1814)

العلاقة بین الله و اختیار الانسان6172 (الموقع 6532)

علم الله و اختیار الانسان 2084(الموقع 2135)

س ترجمات بلغات أخرى
التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    279742 العملیة 2012/08/13
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    258018 التفسیر 2015/05/04
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    128490 العملیة 2012/03/12
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    114184 علوم القرآن 2012/03/12
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    89197 التفسیر 2012/05/15
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    60264 الکلام القدیم 2012/09/20
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    59849 الکلام القدیم 2012/11/17
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    57048 الفلسفة الاخلاق 2012/05/17
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما هو الذنب الذي ارتكبه النبي يونس؟ أ ليس الانبياء مصونين عن الخطأ و المعصية؟
    50360 التفسیر 2012/11/17
    عاش يونس (ع) بين قومه سنين طويلة في منطقة يقال لها الموصل من ارض العراق، و لبث في قومه داعيا لهم الى الايمان بالله، الا أن مساعيه التبليغية و الارشادة واجهت عناداً و ردت فعل عنيفة من قبل قومه فلم يؤمن بدعوته الا رجلان من قومه طوال ...
  • ما هي آثار القناعة في الحياة و كيف نميز بينها و بين البخل في الحياة؟
    47396 العملیة 2012/09/13
    القناعة في اللغة بمعنى الاكتفاء بالمقدار القليل من اللوازم و الاحتياجات و رضا الإنسان بنصيبه. و في الروايات أحيانا جاء لفظ القناعة تعبيرا عن مطلق الرضا. أما بالنسبة إلى الفرق بين القناعة و البخل نقول: إن محل القناعة، في الأخلاق الفردية، و هي ترتبط بالاستخدام المقتَصَد لإمكانات ...