بحث متقدم
الزيارة
5670
محدثة عن: 2009/03/10
خلاصة السؤال
من هو حذیفة بن الیمان؟ و ما هی علاقته بأهل البیت و إمامة أمیر المؤمنین(ع)؟
السؤال
من هو حذیفة بن الیمان؟ و هل کان محبا لاهل البیت (ع)؟ و هل یؤمن بإمامة أمیر المؤمنین (ع)؟
الجواب الإجمالي

لایوجد جواب الجمالی لهذا السؤال، النقر الجواب التفصیلی

الجواب التفصيلي

حذیفة بن حسیل من کبار صحابة النبی الأکرم (ص) ،و إنما قیل له الیمان لأنه حالف بنی عبد الأشهل من الأنصار، فسماه قومه الیمان؛ لأنه حالف الأنصار، و هم من الیمن. أسلم هو و أبوه و أخوه صفوان و اشترک فی معرکة أحد و سائر المعارک و لم یتمکن من الاشتراک فی بدر لأن المشرکین منعوه من الاشتراک فیها؛ استشهد أبوه "حسیل" فی معرکة احد.[1]

کان لحذیفة دور بارز فی المعارک التی خاضها المسلمون و فی انتشار الدین و یشهد لذلک المهمة التی کلفه بها النبی (ص) حیث أرسله النبی (ص) لیلة الأحزاب سریة لیأتیه بخبر الکفار.[2]

و شهد حذیفة نهاوند فلما قتل النعمان بن مقرن أخذ الرایة و کان فتح همذان و الری و الدینور على ید حذیفة، ثم استعمله عمر على المدائن، ثم کتب إلیه عمر: اقدم.

فلما بلغ عمر قدومه، کمن له على الطریق فرآه على الحال التی خرج علیها لم یکن معه مال او متاع أکثر مما خرج به.[3]

من الخصائص التی عرف بها حذیفة أنه کان یعرف المنافقین[4] و قد ذکر المؤرخون و أصحاب التراجم ذلک فبعد عودة النبی من تبوک تآمر عدد من المنافقین لقتل النبی (ص) وقفوا على العقبة لیفتکوا برسول الله ص عند رجوعه من تبوک فأخبر جبرئیل (ع) رسول الله بذلک و أمره أن یرسل إلیهم و یضرب وجوه رواحلهم و عمار کان یقود دابة رسول الله (ص) و حذیفة یسوقها فقال لحذیفة اضرب وجوه رواحلهم فضربها حتى نحاهم فَلَمَّا نَزَلَ قَالَ لِحُذَیْفَةَ مَنْ عَرَفْتَ مِنَ الْقَوْمِ فَقَالَ لَمْ أَعْرِفْ مِنْهُمْ أَحَداً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهُ (ص): إِنَّهُ فُلانٌ وَ فُلانٌ حَتَّى عَدَّهُمْ کُلَّهُمْ فَقَالَ حُذَیْفَةُ أَ لا تَبْعَثُ إِلَیْهِمْ فَتَقْتُلَهُمْ فَقَالَ أَکْرَهُ أَنْ تَقُولَ الْعَرَبُ لَمَّا ظَفِرَ بِأَصْحَابِهِ أَقْبَلَ یَقْتُلُهُم‏.[5]

و من هنا و بتعلیم من الرسول الاکرم (ص) و أمیر المؤمنین کان حذیفة یعرف المنافقین و الحوادث المستقبلیة و لذلک نرى المسلمین ینظرون إلى حذیفة فإن صلى على المیت عرفوا انه لیس من المنافقین.[6]

حذیفة و حبه لأمیر المؤمنین علی بن أبی طالب

عرف حذیفة بحبه الراسخ لأمیر المؤمنین علی بن ابی طالب (ع) و قد روى عن النبی (ص) فی هذا المجال روایات کثیرة فی فضل علی (ع) منها:

1- عَنْ زَیْدِ بْنِ صُوحَانَ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ فِی الْبَصْرَةِ عَنْ حُذَیْفَةَ بْنِ الْیَمَانِ أَنَّهُ أَنْذَرَهُمْ فِتَناً مُشْتَبِهَةً یَرْتَکِسُ فِیهَا أَقْوَامٌ عَلَى وُجُوهِهِمْ قَالَ ارْقُبُوهَا قَالَ فَقُلْنَا کَیْفَ النَّجَاةُ یَابَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ انْظُرُوا الْفِئَةَ الَّتِی فِیهَا عَلِیٌّ (ع) فَأْتُوهَا وَ لَوْ زَحْفاً عَلَى رُکَبِکُمْ فَإِنِّی سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (ص) یَقُولُ عَلِیٌّ أَمِیرُ الْبَرَرَةِ وَ قَاتِلُ الْفَجَرَةِ مَنْصُورٌ مَنْ نَصَرَهُ مَخْذُولٌ مَنْ خَذَلَهُ إِلَى یَوْمِ الْقِیَامَةِ. [7]

2- عَنْ عَلِیِّ بْنِ عَلْقَمَةَ الأَیَادِی قَالَ: لَمَّا قَدِمَ الْحسنُ بْنُ عَلِیٍّ (ع) وَ عَمَّارُ بْنُ یَاسِرٍ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ یَسْتَنْفِرَانِ النَّاسَ خَرَجَ حُذَیْفَةُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ هُوَ مَرِیضٌ مَرَضُهُ الَّذِی قُبِضَ فِیهِ فَخَرَجَ یَتَهَادَى بَیْنَ رَجُلَیْنِ فَحَرَّصَ النَّاسَ عَلَى اتِّبَاعِ عَلِیٍّ (ع) وَ طَاعَتِهِ وَ نُصْرَتِهِ ثُمَّ قَالَ: أَلَا مَنْ أَرَادَ وَ الَّذِی لا إِلَهَ غَیْرُهُ أَنْ یَنْظُرَ إِلَى أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ حَقّاً حَقّاً فَلْیَنْظُرْ إِلَى عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ (ع).[8]

3- عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ أَنَّهُ‏ أَدْخَلَ رَأْسَهُ تَحْتَ الثَّوْبِ بَعْدَ مَا سَجَّى عَلَى حُذَیْفَةَ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ هَذِهِ الْفِتْنَةَ قَدْ وَقَعَتْ فَمَا تَأْمُرُنِی؟ قَالَ: إِذَا أَنْتَ فَرَغْتَ مِنْ دَفْنِی فَشُدَّ عَلَى رَاحِلَتِکَ وَ الْحَقْ بِعَلِیٍّ (ع) فَإِنَّهُ عَلَى الْحَقِّ وَ الْحَقُّ لا یُفَارِقُهُ. [9]

توفی حذیفة بن الیمان فی المدائن عام 36 هجریة و دفن فیها.[10]



[1] ابن الاثیر، عزالدین، الکامل فی التاریخ، ج 2، ص 162، بیروت، دار صادر، 1385 / 1965.

[2] ابن الاثیر، عزالدین (م 603)، اسد الغابة فی معرفة الصحابة، ج 1، ص 469 و 468، بیروت، دارالفکر، 1409 / 1989.

[3] الکامل فی التاریخ، ج 2، ص 184؛ اسد الغابة فی معرفة الصحابة، ج 1، ص 469 و 468.

[4] من الامور التی نتجت عن معرکة تبوک اکتشاف خطوط النفاق فی الوسط الاسلامی فمنهم من عرفوا لامتناعهم عن المشارکة فی المعرکة و منهم من خلال بناء مسجد ضرار و الطائفة الثالثة عرفت لما تآمرت على النبی (ص) لقتله فی العقبة.

[5] المجلسی، بحارالانوار، ج 20، ص 208، موسسة الوفاء، بیروت،1404.

[6] پیغمبر و یاران" النبی و اصحابه"، ج 2، ص 248 و 249.

[7] بحار الانوار، ج 22، ص 109.

[8] نفس المصدر، و فیه الحسین بدل الحسن.

[9] نفس المصدر.

[10] ابن عبدالبر، ابوعمر یوسف (م 436)، الاستیعاب فی معرفة الاصحاب، ج 1، ص 334؛ تحقیق علی محمد البجاوی، بیروت، دارالجیل، الطبعة الاولی، 1412 / 1992.

س ترجمات بلغات أخرى
التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    279864 العملیة 2012/08/13
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    258239 التفسیر 2015/05/04
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    128621 العملیة 2012/03/12
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    114536 علوم القرآن 2012/03/12
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    89282 التفسیر 2012/05/15
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    60491 الکلام القدیم 2012/09/20
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    59988 الکلام القدیم 2012/11/17
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    57136 الفلسفة الاخلاق 2012/05/17
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما هو الذنب الذي ارتكبه النبي يونس؟ أ ليس الانبياء مصونين عن الخطأ و المعصية؟
    50675 التفسیر 2012/11/17
    عاش يونس (ع) بين قومه سنين طويلة في منطقة يقال لها الموصل من ارض العراق، و لبث في قومه داعيا لهم الى الايمان بالله، الا أن مساعيه التبليغية و الارشادة واجهت عناداً و ردت فعل عنيفة من قبل قومه فلم يؤمن بدعوته الا رجلان من قومه طوال ...
  • ما هي آثار القناعة في الحياة و كيف نميز بينها و بين البخل في الحياة؟
    47460 العملیة 2012/09/13
    القناعة في اللغة بمعنى الاكتفاء بالمقدار القليل من اللوازم و الاحتياجات و رضا الإنسان بنصيبه. و في الروايات أحيانا جاء لفظ القناعة تعبيرا عن مطلق الرضا. أما بالنسبة إلى الفرق بين القناعة و البخل نقول: إن محل القناعة، في الأخلاق الفردية، و هي ترتبط بالاستخدام المقتَصَد لإمكانات ...