بحث متقدم
الزيارة
5560
محدثة عن: 2007/09/11
خلاصة السؤال
اذکروا آیة أو حدیثاً یثبت الاجتهاد.
السؤال
اذکروا آیة أو حدیثاً یثبت الاجتهاد.
الجواب الإجمالي

الاجتهاد فی الاصطلاح عبارة عن: بذل الجهد و البحث العلمی من أجل درک و استنباط الحکم الشرعی من أدلته (القرآن، السنة، العقل، الاجماع) و قد أکد علی أهمیته القرآن الکریم و أحادیث الائمة الاطهار، یقول الله فی سورة التوبة، الآیة 122: « وَ ما کانَ الْمُؤْمِنُونَ لِیَنْفِرُوا کَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ کُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِیَتَفَقَّهُوا فِی الدِّینِ وَ لِیُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَیْهِمْ لَعَلَّهُمْ یَحْذَرُون‏» بمعنی یصبحوا مجتهدین وینذروا قومهم من الانحراف.

و قد ورد التأکید علی ضرورة التفقه فی الدین –الاجتهاد- فی روایات کثیرة أیضاً و ذلک للاجابة عن الاسئلة الشرعیة و القضاء و المرجعیة الدینیة و ... فمثلاً: یقول الامام جعفر الصادق (ع) لأبان بن تغلب و هو أحد أصحابه : «یا أبان اجْلِسْ فِی مَسْجِدِ الْمَدِینَةِ وَ أَفْتِ النَّاسَ فَإِنِّی أُحِبُّ أَنْ یُرَى فِی شِیعَتِی مِثْلُکَ ». ففی هذه الروایة یصرح الامام (ع) بضرورة وجود علماء و مجتهدین لهم إحاطة بالمسائل الدینیة و یستطیعون الاجابة عن أسئلة الناس.

الجواب التفصيلي

الاجتهاد اصطلاحاً عبارة عن: استخدام القدرة العلمیة و بذل الجهد الفکری لاستنباط الاحکام الشرعیة من مصادرها (القرآن و السنة و العقل و الاجماع) و الاجتهاد بهذا المعنی عمل مهم جداً و مقدس أوجبه الله تعالی فی القرآن الکریم علی مجموعة من المسلمین حیث یقول: «وَ ما کانَ الْمُؤْمِنُونَ لِیَنْفِرُوا کَافَّةً[1] ً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ کُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِیَتَفَقَّهُوا فِی الدِّین[2] وَ لِیُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَیْهِمْ لَعَلَّهُمْ یَحْذَرُون‏».[3] ففی هذه الآیة أوجب الله تعالی علی مجموعة من المؤمنین وجوباً کفائیاً أن ینفروا من أجل طلب العلم بالمسائل الدینیة، لکی یمکنهم الوصول إلی مرحلة التفقه فی الدین و هی مرحلة الاجتهاد فیمکنهم استنباط احکام الله من الکتاب و السنة لکی یعملوا بها هم و یعلموها الآخرین. و قد ذکرت هذه المسألة فی روایات کثیرة عن الائمة المعصومین (ع) و نکتفی بذکر بعض تلک الروایات:

عن أبی خدیجة قال: َ «بَعَثَنِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِلَى أَصْحَابِنَا فَقَالَ: قُلْ لَهُمْ إِیَّاکُمْ إِذَا وَقَعَتْ بَیْنَکُمْ خُصُومَةٌ أَوْ تَدَارَى بَیْنَکُمْ فِی شَیْ‏ءٍ مِنَ الْأَخْذِ وَ الْعَطَاءِ أَنْ تَتَحَاکَمُوا إِلَى أَحَدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ الْفُسَّاقِ اجْعَلُوا بَیْنَکُمْ رَجُلًا مِمَّنْ قَدْ عَرَفَ حَلَالَنَا وَ حَرَامَنَا فَإِنِّی قَدْ جَعَلْتُهُ قَاضِیاً وَ إِیَّاکُمْ أَنْ یُخَاصِمَ بَعْضُکُمْ بَعْضاً إِلَى السُّلْطَانِ الْجَائِر».[4]

و تدل هذه الروایة علی الحاجة إلی الفقهاء و المجتهدین، لان الاختلاف و الخصومة فی المجتمع أمر لا یمکن اجتنابه، و لحل هذه الاختلافات لابد من وجود فقهاء و مجتهدین یحکمون بین الناس علی أساس الاحکام الاسلامیة الصحیحة، و لا یضطر الناس (الشیعة) إلی الرجوع إلی قضاة الجور للسلطة. إذن فقد أمر الاسلام و الائمة المعصومون (ع) بان یتحرک بعض الاشخاص دائماً فی مسیر الاجتهاد و التفقه فی الدین. و فی روایة اخری عن الامام العسکری (ع) یقول: «فَأَمَّا مَنْ کَانَ مِنَ الْفُقَهَاءِ صَائِناً لِنَفْسِهِ حَافِظاً لِدِینِهِ مُخَالِفاً عَلَى هَوَاهُ مُطِیعاً لِأَمْرِ مَوْلَاهُ فَلِلْعَوَامِّ أَنْ یُقَلِّدُوه‏».[5]

یشیر الامام العسکری (ع) فی هذه الروایة إلی شروط الفقهاء لاحراز مقام المرجعیة الدینیة، و کذلک إلی وجوب اطاعة الفقیه و المجتهد علی الآخرین. و تشیر هذه الروایة إلی أهمیة و ضرورة و عظمة مقام المجتهدین و الفقهاء.

و کذلک فان الامام الصادق (ع) یقول لأبان بن تغلب و هو احد أصحابه: « یا أبان اجْلِسْ فِی مَسْجِدِ الْمَدِینَةِ وَ أَفْتِ النَّاسَ فَإِنِّی أُحِبُّ أَنْ یُرَى فِی شِیعَتِی مِثْلُکَ [6] »[7]

و فی هذه روایة یشیر الامام (ع) الی ضرورة وجود العلماء و المجتهدین العارفین بالمسائل الدینیة و یمکنهم الاجابة عن أسئلة الناس. و توجد روایات کثیرة فی هذا الموضوع مذکورة فی الکتب الروائیة.[8]



[1] للجهاد و الحرب فی سبیل الله.

[2] و یصبحوا مجتهدین.

[3] التوبة، 122.

[4] وسائل الشیعة، ج 18، ب 11، ص 100، ح 6.

[5] الاحتجاج للطبرسی، ج 2، ص 263؛ وسائل الشیعة، ج 27، ص 131، حدیث 23401.

[6] من الفقهاء المجتهدین.

[7] مستدرک وسائل الشیعة، ج 17، ص 315، باب وجوب الرجوع فی القضاء و الفتوی الی رواة الحدیث من الشیعة.

[8] وسائل الشیعة، ج 18، ب 11، أحادیث 9 – 10 – 21 – 27 – 42 و 45.

س ترجمات بلغات أخرى
التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    270743 العملیة
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    212737 التفسیر
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    116767 العملیة
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    105008 علوم القرآن
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    81348 التفسیر
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    53095 الکلام القدیم
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    52364 الفلسفة الاخلاق
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    45323 الکلام القدیم
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...
  • ما هي آثار القناعة في الحياة و كيف نميز بينها و بين البخل في الحياة؟
    41808 العملیة
    القناعة في اللغة بمعنى الاكتفاء بالمقدار القليل من اللوازم و الاحتياجات و رضا الإنسان بنصيبه. و في الروايات أحيانا جاء لفظ القناعة تعبيرا عن مطلق الرضا. أما بالنسبة إلى الفرق بين القناعة و البخل نقول: إن محل القناعة، في الأخلاق الفردية، و هي ترتبط بالاستخدام المقتَصَد لإمكانات ...
  • هل یجوز مشاهدة الافلام المهیجة (افلام السکس) للتعرف على کیفیة المقاربة الجنسیة لیلة الزفاف؟
    40936 الحقوق والاحکام
    لایوجد جواب الجمالی لهذا السؤال، النقر الجواب التفصیلی ...