بحث متقدم
الزيارة
6320
محدثة عن: 2008/03/16
خلاصة السؤال
من این نبدأ لتزکیة النفس و بنائها؟
السؤال
من این نبدأ لتزکیة النفس و بنائها؟
الجواب الإجمالي

التزکیة تعنی تطهیر النفس من الرذائل، و قد وردت آیات فی القرآن الکریم أیضاً حول أهمیة تزکیة النفس، لکن یجب أن نعلم بأن نقطة البدایة فی تزکیة النفس و بنائها تختلف باختلاف الاشخاص فمن هو لیس مسلماً تکون نقطة البدایة و أول الطریق بالنسبة الیه أعتناق الأسلام، و المرحلة الاولی بالنسبة للمؤمنین هی التنبه لضرورة تطهیر النفس، و بالطبع فان التفکر فی قضایا من قبیل فلسفة الخلقة و الهدف منها و علة بعثة لانبیاء و ... تؤدی الی زیادة هذا التنبه و الوعی و المرحلة اللاحقة هی مرحلة التوبة من ما مضی من أعمال و العزم علی التلافی، تلافی ما أتلفناه من حقوق الاشخاص و تلافی حقوق الله االمتبقیة فی رقابنا. و المرحلة الاخری السعی لأداء الامور الواجبة و ترک المحرمات الالهیة بقمدار ما نعلم و الاستمرار و الاستقامة فی هذا الطریق و هو الذی یؤدی الی أن یزودنا الله بعلوم جدیدة تؤدی الی تقدمنا فی سیرنا و سلوکنا. و الله نفسه بشر فی بعض آیات القرآن بحمایة و أسناد عباده المجاهدون فی سبیله.

الجواب التفصيلي

تناول القرآن الکریم قضیة بناء الذات تحت عنوان التزکیة و التزکی، و معناها اللغوی عبارة عن التطهیر من الرذائل[1]، و قد أکدت العدید من آیات القرآن المجید علی أهمیة هذا التطهیر، فمثلاً نقرأ فی سورة الشمس: «قد افلح من زکاها و قد خاب من دساها».[2] و کذلک فی الآیة 19 من سورة فاطر و الآیات 14 و 15 من سورة الاعلی ورد التأکید علی هذه المسألة. إذن فبناء النفس و تزکیتها أمر مقبول و مرضی من قبل الشرع المقدس. لکن ینبغی القول ان نقطة البدایة فی عملیة بناء الذات و تزکیة النفس تختلف باختلاف الاشخاص فالشخص غیر المسلم تکون نقطة البدء بالنسبة له هی الاسلام. و قد قسم عدد من علماء الاخلاق هذا المطلب الی درجات فقالوا: الاسلام أولاً ثم الایمان و فی المرحلة الثالثة الهجرة و بعدها الجهاد فی سبیل الله.[3]

او بالنسبة للذین دخلوا قلعة الاسلام و الایمان و صاروا مورداً لخطاب الآیات القرآنیة: «یا ایها الذین آمنوا علیکم انفسکم»،[4] و «یا ایها الذین آمنوا آمنوا»[5]، فینبغی القول ان اول مرحلة لبناء الذات هو الیقظة و التنبه، الاّ أنه یجب علینا أن نبدأ و نطهر أنفسنا من الرذائل، و بعد هذا الانتباه و الیقظة یطرح هذا السؤال نفسه: من أین نبدأ؟

و یمکننا أن نقول بان السائل قد أمضی المرحلة الاولی لأنه وصل بفکره و عقله إلی هذه النتیجة و هی: ان هذا العالم لیس محلاً للبقاء، فکل هذه الامکانیات و بعثة الأنبیاء لیست من أجل الحیاة الحیوانیة.[6]

و بعد هذه المرحلة (التفکر و الیقظة) یصل الدور الی مرحلة "التوبة"؛ یعنی جبران مافات و جبران ما أتلفناه من حقوق الآخرین و جبران حقوق الله المتبقیة فی أعناقنا. و بالطبع فانه یجب أن یصحب هذه التوبة العزم، التوبة مما فعلناه و العزم علی ما نرید أن نفعله، و لأجل هذا فقد ذکر بعض علماء الاخلاق: ان التوبة هی المنزل الثانی[7] و بعضهم ذکر العزم.[8]

یقول الامام الخمینی (ره) حول العزم بمایناسب هذا المقام: أن تصمم علی ترک المعاصی و فعل الواجبات و جبران مافات و تعزم علی ان تجعل ظاهرک و صورتک انسانا عقلیاً و شرعیاً.[9]

و جاء فی دعاء یوم المبعث: «و قد علمت ان افضل زاد الراحل الیک عزم ارادة یختارک بها».[10]

و المرحلة اللاحقة هی ترک المعاصی و اداء الواجبات.

قال آیة الله بهجت فی جواب سؤال و هو: لدی عزم علی السیر و السلوک فماذا افعل؟ فقال: ان ترک المعصیة کاف و واف لکل العمر حتی لو کان الف سنة.[11] إذن فیجب فی هذه المرحلة أداء الواجبات الالهیة بالمقدار الذی نعلم و ان نتجنب المحرمات الالهیة بمقدار علمنا أیضاً، ان هذا یؤدی الى ان یهبنا الله علوماً جدیدة و بواسطتها نتقدم فی سیرنا و سلوکنا، فنحن نعمل بکل ما علمنا و الله یهبنا علم ما لم نعلم و مادمنا نعمل بتکلیفنا فان هذه الدورة مستمرة، قال النبی (ص): «من عمل بما علم ورثه الله علم ما لا یعلم».[12] و هذه الروایة مطابقة للآیة القرآنیة التی تقول: «و الذین جاهدوا فینا لنهدینهم سبلنا».[13] و اضافة الی هذا فینبغی أن نعلم بان الانسان مادام حیاً فهو لیس ساکناً، بل اما ان یکون متحرکاً نحو النور (الهدایة) او باتجاه الظلمة (الضلالة)، فالمهم هو قیادة هذه الحرکة باتجاه النور.[14]

و فی الختام ینبغی التنبیه بان هذا الجواب قد اعد علی مستوی الفهم العام.



[1] (التزکیة: التطهیر من الاخلاق الذمیمة)، مجمع البحرین، ج 1، ص 203.

[2] الشمس، 8 ـ 10.

[3] السید محمد حسین، حسینی الطهرانی، رسالة لب اللباب، ص 55.

[4] المائدة، 105.

[5] النساء، 136.

[6] الاربعون حدیثاً، الامام الخمینی، ص 76.

[7] رسالة لقاء الله، المیرزا جواد ملکی التبریزی، ص 52.

[8] الاربعون حدیثاً، ص 7.

[9] نفس المصدر.

[10] مفاتیح الجنان دعاء یوم المبعث، الاقبال بالاعمال الحسنة، ص 277.

[11] به سوی محبوب (باتجاه المحبوب) (تعلیمات و ارشادات ایة الله بهجت) ص 58.

[12] المحجة البیضاء، ج 6، 24؛ بحار الانوار، ج 89، 172؛ و الخرائج، ج 3، 1058.

[13] العنکبوت، 99.

[14] و للاطلاع اکثر یمکنکم مراجعة رسالة لب اللباب، ا السید محمد حسین حسینی الطهرانی، ج 1، 87.

س ترجمات بلغات أخرى
التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

  • یرجى إعطاء بعض التوضیحات بخصوص الشیخ أحمد الأحسائی و الشیخیة؟
    6291 تاريخ بزرگان 2007/10/30
    الشیخیة فرقة أسسها الشیخ أحمد الأحسائی.ولد الشیخ أحمد فی عام 1166ق، فی منطقة الأحساء، و سافر إلى کربلاء فی عام 1186ق، و استفاد من الحضور عند علماء الشیعة هناک، و بعد أن سافر إلى إیران بقصد زیارة الإمام الرضا (ع) اتخذ من یزد مسکناً له و بعد مدة ذهب ...
  • اذا کانت المرأة لا ترث من الارض او العقار فکیف طالبت الزهراء(ع) بارض فدک؟
    5069 الحقوق والاحکام 2009/06/15
    لکل من الاشکالین جوابه الخاص؛ اما بالنسبة الى الاشکال الاول فجوابه:1- ان الروایات التی نفت ارث النساء من الارض انما تختص بالزوجات و لم تنف ارث البنت من ترکة ابیها من الاراضی.2- بناء على الروایات التی نقلتها المصادر الشیعیة و السنیة ان النبی الاکرم (ص) قد اهدی ارض ...
  • هل ان صلاة التحیة فی مسجد جمکران خاصة به؟
    6255 الحقوق والاحکام 2009/06/02
    ان العبادات و الأدعیة توقیفیة بمعنی ان لکل منها آثاراً خاصة، و ترتب آثارها علیها متوقف علی أن یؤدی ذلک العمل علی تلک الکیفیة الخاصة. و ذلک مثل أن یصف طبیب حاذق دواءً لمریض و یقول له استعمله ثلاث مرّات یومیّاً، فلیس للمریض الحق أن یستعمله أربع أو خمس مرّات ...
  • هل یتنجس الفراش اذا مشیت علیه بالنعل الذی دخلت به إلی المرافق الصحیة؟
    5354 الحقوق والاحکام 2009/03/10
    مجرد الذهاب إلی المرافق بالنعل ثم المشی بذاک النعل علی الفراش لا یسبب نجاسة الفراش؛ لأن الإسلام یری أن الأصل فی الأشیاء هو الطهارة و النظافة و منها أرض المرافق، إلا أن تثبت نجاستها، فإذا شک الإنسان بشیء طاهر انه هل تنجس أم لا، فهو طاهر و لا حاجة ...
  • ما معيار التمييز بين السور المكية و المدنية التي نزلت في عدة سنوات و ما موضوعها؟
    11772 علوم القرآن 2012/11/17
    هناك إتجاهات مختلفة بين المفسرين في بيان معيار التمييز بين مكية و مدنية السور القرآنية نكتفي بذكر أثنين منها: 1ـ الإتجاه السائد بين المفسّرين و علماء العلوم القرآنية و هو تفسيره على أساس الترتيب الزماني للآيات إذ قالوا: كل آية نزلت قبل هجرة الرسول (ص) ...
  • هل یحرم الاحتفال بالمولد؟
    7865 الحقوق والاحکام 2012/02/14
    صحیح أنه لایعد الاحتفال بالمولد من السنن الاسلامیة بالمعنى الخاص؛ بمعنى أنه لم یرد فیه دلیل خاص (مباشر) من الشرع المقدس بحث یمکن القول بانه توجد آیة أو روایة خاصة تصرح باستحباب الاحتفاء بالذکرى السنویة لولادة الطفل. و لکن هذا لا یعنی بحال من الاحوال ان کل جدید حرام، و ...
  • هل أن النذر یبدل التقدیرات؟
    6174 الکلام القدیم 2011/10/16
    القضاء و القدر الإلهی على نوعین، أحدهما القضاء الحتمی المرتبط باللوح المحفوط، و الثانی القضاء المعلق أو التعلیقی و هو مرتبط بلوح المحور و الإثبات. و لوح المحو و الإثبات قابل للتغییر أی أن الله تعالی جعل القضاء و القدر المکتوب فیه قابلاً للتغییر.و من جملة العوامل التی تؤثر ...
  • هل أن معنى النجم و الكوكب في القرآن مختلف، أم أنها بمعنى واحد؟
    20137 التفسیر 2012/07/19
    النجم و الكوكب في اللغة بمعنى واحد.[1] فهي إذن من الألفاظ المترادفة، و إذا أريد منها معنىً آخر في مكان ما فلابد من وجود قرينة تدل على ذلك. ولقد ذكرت كلمة النجم و النجوم في القرآن المجيد 12 مرة،
  • ما معنی أصالة الصحة و ما هی مصادیقها؟
    5524 الحقوق والاحکام 2012/03/13
    أصالة الصحة من القواعد و الأصول الفقهیة التی لها فی الفقه آثار و تطبیقات کثیرة. فعلی أساس هذه القاعدة، یحمل عمل المسلم علی الصحة فی المجالات التی لم یطمئن بفساده و بطلانه، و یدفع بها کل شک و إحتمال –أیّاً کان منشأه- بفساد عمل المسلمین و ...
  • إذا مات الولد قبل والدیه، فهل یصل شیء من إرث الجد إلى ابن المیت أم لا؟
    5198 الحقوق والاحکام 2009/10/05
    یمکن الرجوع فی مسألة طبقات الإرث و تفصیلاتها إلى السؤالین الرقمین: 5658 (موقع: 6424) و 4833 (الموقع: 5229).و أما فیما یخص الإجابة عن سؤالکم فلا بد من القول قبل مراجعة فتاوى المراجع: ما دام للمیت أولاد «ذکوراً ...

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    279233 العملیة 2012/08/13
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    256512 التفسیر 2015/05/04
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    127932 العملیة 2012/03/12
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    112357 علوم القرآن 2012/03/12
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    88810 التفسیر 2012/05/15
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    59347 الکلام القدیم 2012/09/20
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    59224 الکلام القدیم 2012/11/17
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    56752 الفلسفة الاخلاق 2012/05/17
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما هو الذنب الذي ارتكبه النبي يونس؟ أ ليس الانبياء مصونين عن الخطأ و المعصية؟
    48996 التفسیر 2012/11/17
    عاش يونس (ع) بين قومه سنين طويلة في منطقة يقال لها الموصل من ارض العراق، و لبث في قومه داعيا لهم الى الايمان بالله، الا أن مساعيه التبليغية و الارشادة واجهت عناداً و ردت فعل عنيفة من قبل قومه فلم يؤمن بدعوته الا رجلان من قومه طوال ...
  • ما هي آثار القناعة في الحياة و كيف نميز بينها و بين البخل في الحياة؟
    47016 العملیة 2012/09/13
    القناعة في اللغة بمعنى الاكتفاء بالمقدار القليل من اللوازم و الاحتياجات و رضا الإنسان بنصيبه. و في الروايات أحيانا جاء لفظ القناعة تعبيرا عن مطلق الرضا. أما بالنسبة إلى الفرق بين القناعة و البخل نقول: إن محل القناعة، في الأخلاق الفردية، و هي ترتبط بالاستخدام المقتَصَد لإمكانات ...