بحث متقدم
الزيارة
3966
محدثة عن: 2015/06/22
خلاصة السؤال
هل یجور إطعام المجنون لحوماً مشکوکة التذکیة؟ و هل تجوز غیبة المجنون؟ و هل تجوز السخریة منه؟ و هل یجوز ممازحته بشکل یثیر غضبه و....؟
السؤال
تدور فی مخیلتی مجموعة من الأسئلة تخص أحکام المجنون، لوجود خالی المجنون معی فی البیت، و هی: 1- هل یجور اطعامه لحوماً مشکوکة التذکیة؟ 2- هل تجوز غیبة المجنون؟ 3-هل تجوز السخریة منه؟ 4- هل یجوز ممازحته بشکل یثیر غضبه؟ 5- إذا أعطانی شیئاً فهل یجوز لی أخذه؟ 6- إذا کان أحد اقربائی المجنون یسکن معی فی البیت و یأکل و یشرب معی فهل یجوز لی أستقطاع شیء من أمواله بمقدار ما یأکله و بمقدار ما أصرفه علیه؟ 7- هل یجوز نهره و رفع صوتی علیه إذا کان یتصرف بشکل مزعج؟
الجواب الإجمالي
جواب الاسئلة المطروحة و بحسب الترتیب المذکور بالنحو التالی:
1. لا یجوز إطعام المجانین اللحوم  المشکوکة التذکیة عند أکثر الفقهاء و مراجع التقلید. فیما ذهب البعض منهم إلى جواز ذلک بشرط عدم  الضرر.[1]
2. ذهب أکثر الفقهاء إلى  استثناء غیبة المجنون من المحرمات، إلا إذا کان یدرک ذلک و یتأذى منه. فیما ذهب فریق آخر منهم إلى تحریمه غیبة المجنون مطلقاً.[2]
3. اختلفت کلمة الفقهاء فی خصوص الاستهزاء و السخریة من المجانین؛ حیث ذهب فریق إلى منعه مطلقاً، فیما ذهب فریق آخر إلى التفریق بین حالة إدراک المجنون و تألمه من ذلک و بین عدم إدراکه، فقالوا بتحریم السخریة على الفرض الأوّل دون الثانی؛ فیما ذهب فریق ثالث إلى إضافة شرط آخر للجواز و هو عدم تأثر أقرباء المجنون بذلک و تألمهم و معه لا یجوز السخریة منه.
4. لا تجوز ممازحته إذا کانت بالحد الذی یؤذیه و یثیر غضبه.
5. لا تصح هدیة المجنون، إلا إذا کانت من أمواله الشخصیة و أحرز رضا و لی المجنون.
6. یجوز التصرف فی أموال المجنون إذا کانت فی التصرف مصلحة تعود للمجنون نفسه و بإذن من ولیّه.
7. یجوز نهره و رفع الصوت علیه إذا کان فی ذلک حد من سلوکیاته المؤذیة، و لابد من التحرّز عن ضربه.
الضمائم:
بعد توجیه الأسئلة المذکور إلى مکاتب المراجع العظام حصلنا على الاجوبة التالیة[3]:
سماحة آیة الله العظمى  السیّد الخامنئی (مد ظله العالی):
1. لایجوز اطعامهم اللحوم التی هی بحکم المیتة إذا کان فی الاطعام ضرر، بل لا یجوز الاطعام مطلقا على الأحوط وجوباً سواء استلزم الضرر أم لا.
2 و3. یجوز إذا کان المجنون غیر ممیز لا یعی ما یقال عنه، و لا یجوز فی المجنون إذا فهم ذلک و تألم منه.
4.  یحرم إذا عدّ من مصادیق الایذاء و الظلم.
5. لا إشکال فی ذلک إذا کان من أمواله الخاصة و بإذن من ولیّه و لم یکن مضاداً لمصلحة المجنون؛ و لا یجوز إذا کانت الهدیة من أموال الآخرین، و مع أخذ الهدیة منه یلزم أحراز رضا صاحبها الاصلی.
6.  لا إشکال فی ذلک إذا کان بإذن الولی.
7. یجوز إذا کان فی ذلک حدّاً لتجاوز المجنون فی سلوکیاته.
سماحة آیة الله العظمى السید السیستانی (مد ظله العالی)
1. یجوز إذا کان جنونه بحد یرفع عنه التکلیف و لم یکن فی الإطعام ضرر علیه.
2و3. لا إشکال فی ذلک إذا لم یکن ممیزاً لذلک و لم یتأثر به.
4.  لا یجوز.
5. لا یحق لکم ذلک.
6. یجوز لک ذلک فیما إذا کنت ولیاً شرعیا له.
7. یجوز إذا کان للحد من تصرفاته المؤذیة.
سماحة آیة الله العظمى صافی گلپایگانی (مد ظله العالی):
1. لا یجوز ذلک.
2. لا مانع من ذلک.
3و4. لا یجوز إذا اعتبر فی العرف تحقیراً له.
5.  لا یحق لکم ذلک.
6. یجب احراز إذن الولی الشرعی للمجنون.
7. یجوز بهذا المقدار دون الضرب، و تلزم الدیة إذا استلزم الضرب الاحمرار أو الاسوداد. و على کلّ حال یجب مراعاة الاخلاق والرحمة الاسلامیة معهم لنیل وافر الاجر و الثواب إن شاء الله تعالى.
سماحة آیة الله العظمى الشیخ مکارم الشیرازی (مد ظله العالی):
1-4. لا یجوز حسب مفروض السؤال.
5و 6. لا إشکال  إذا کان العمل باشراف من ولی المجنون و إلا لا یجوز ذلک.
7. یجوز رفع الصوت علیه بمقدار الضرورة إذا انحصر الطریق باسکاته بهذه الطریقة فقط.
سماحة آیة الله العظمى نوری همدانی (مد ظله العالی):
1. لا یجوز.
2. لا مانع من ذلک.
3. لا مانع من ذلک، إلا إذا استلزم تحقیر المقربین من المجنون فیجب الإمساک عنه.
4. لا یجوز إذا استلزم الإیذاء.
5. لا تصح هبة المجنون و لا یملک الموهوب له المال المتهب.
6.  لا یصح التصرّف بمال المجنون إلا باشراف أو إذن من القیم الشرعی.
7. لا مانع.
 

[1]. کآیة الله السید السیستانی.
[2]. کأیة الله الشیخ مکارم الشیرازی.
[3]. قام موقع الاسلام کوئیست بتوجیه الاسئلة الى مکاتب المراجع العظام: الخامنئی، السیستانی، مکارم الشیرازی، صافی گلپایگانی و  نوری همدانی (مد ظلهم العالی).
س ترجمات بلغات أخرى
التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    279744 العملیة 2012/08/13
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    258028 التفسیر 2015/05/04
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    128495 العملیة 2012/03/12
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    114201 علوم القرآن 2012/03/12
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    89202 التفسیر 2012/05/15
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    60267 الکلام القدیم 2012/09/20
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    59852 الکلام القدیم 2012/11/17
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    57052 الفلسفة الاخلاق 2012/05/17
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما هو الذنب الذي ارتكبه النبي يونس؟ أ ليس الانبياء مصونين عن الخطأ و المعصية؟
    50371 التفسیر 2012/11/17
    عاش يونس (ع) بين قومه سنين طويلة في منطقة يقال لها الموصل من ارض العراق، و لبث في قومه داعيا لهم الى الايمان بالله، الا أن مساعيه التبليغية و الارشادة واجهت عناداً و ردت فعل عنيفة من قبل قومه فلم يؤمن بدعوته الا رجلان من قومه طوال ...
  • ما هي آثار القناعة في الحياة و كيف نميز بينها و بين البخل في الحياة؟
    47399 العملیة 2012/09/13
    القناعة في اللغة بمعنى الاكتفاء بالمقدار القليل من اللوازم و الاحتياجات و رضا الإنسان بنصيبه. و في الروايات أحيانا جاء لفظ القناعة تعبيرا عن مطلق الرضا. أما بالنسبة إلى الفرق بين القناعة و البخل نقول: إن محل القناعة، في الأخلاق الفردية، و هي ترتبط بالاستخدام المقتَصَد لإمكانات ...