بحث متقدم
الزيارة
9811
محدثة عن: 2012/05/17
خلاصة السؤال
هل يوجد تعارض بين نظرية الفلاسفة في قدم العالم و بين حديث العماء المروي عن النبي الاكرم (ص)؟
السؤال
هل يوجد تعارض بين نظرية الفلاسفة في قدم العالم و بين حديث العماء المروي عن النبي الاكرم (ص)؟
الجواب الإجمالي

ينبغي وضع حديث العماء الى جانب حديث " كان الله و لم يكن شيء معه" الذي يستند الى اصل الوجود و يبين الحدوث الذاتي للعالم. و هذان الحديثان يشيران الى حقيقة واحدة مضمونها: كان الله و لم يكن شيء غيره معه، و ان الله كان في عماء ( اشارة الى مرتبة ما قبل التجلي) ثم أراد الله فخلق فاوجد العالم بارداته.

انظر تمام البحث في الجواب التفصيلي.

الجواب التفصيلي

الجذور التاريخية للبحث:

يضرب بحث الحدوث و القدم بجذوره في اعماق الفكر البشري من الفلسفة اليونانية و حتى العصر الاسلامي الذي قام فيه الفلاسفة المسلمون بتعديل و تطوير الكثير من النظريات الفلسفية حتى وصل الى القول بنظرية " الحدوث و القدم بالحق" التي اقتربت من نظرية التجلي للعرفاء، من هنا يمكن القول بان الحديث المروي عن النبي الاكرم (ص) لا يبتعد عن هذه النظرية بنحو ما.

و بعبارة أخرى: ان حقيقة بحث الحدوث و القدم إنما طرحت في الابحاث العرفانية، و أما ما طرحه البحث الفلسفي - الذي يبحث في الاصول العامة و الكليات- فهو يشابه - الى حد ما- ما طرحه الدهريون من دون ان يتمكنوا من الجمع بينه و بين ما تطرحه التعاليم الدينية في هذا المجال. من هنا نرى الاختلاف الشاسع بين بحث الازلية و التجلي و الوجود في العرفان و بين ما يطرحه الفلاسفة خاصة الدهريين منهم؛ و إن حاول ابن سينا و من بعده الملاصدرا ردم الهوة و نفي الاختلاف بينهما، بنحو يصح معه الجمع بين نظريتي القول بقدم العالم و حدوثه.

و لتوضيح المسألة نقول:

حاول ابن سينا بيان نظرية الفلاسفة في قدم العالم و التي يختلفون بها مع المتكلمين القائلين بحدوثه، من خلال طرح موضوع الحدوث و القدم الذاتي في مقابل الحدوث و القدم الزماني، مدعيا أن العالم حادث ذاتا و محتاج الى الى الخالق فهو ليس بقديم، و لكنه قديم زمانا، أو لا يمكن طرح فكرة الزمان بحقه أساساً.

ثم ان الملا صدرا حاول الاقتراب من العرفان بطرحه لنظرية "عين الربط" عارضاً رؤية جديدة لحدوث و قدم العالم اطلق عليها عنوان "الحدوث و القدم بالحق"، خلاصتها ان المعلول يعد عين الربط بالعلة، و ان العلة هي الوحيدة التي تتوفر على الاستقلال و الغنى الذاتي، و للوجود حدوث بالحق.

أما الرؤية العرفانية لهذه المسألة فتتمثل بنظرية "التجلي" و هي خارجة عن الزمان أولا، و ثانيا ان هناك مراتب و حضرات لتجلي الحق لكنها متفاوتة فيما بينها، و لكل مرتبة من حيث السعة الوجودية و الوحدة و الكثرة و... أحكام خاصة بها. المرتبة الاولى تتمثل في مرتبة العماء، ثم التجلي في الجبروت و الملكوت حتى عالم الزمان النجومي و المكان المادي.

و يظهر من هذه النظرية: أولا: ان تجلي الله تعالى يعني التبعية الكاملة له سبحانه و تنطوي في الوقت نفسه على الحدوث و القدم في ذاتها. و ثانيا: ان عالم الوجود له ابعاد و طبقات مختلفة كلها تمثل مراتب تجليات الباري تعالى. و على هذا الاساس تكون كل من مرتبة العماء و الجبروت و ...خارجة عن الزمان أساساً و غير حادثة زمانا. أما المراتب السفلى فهي عرضة للتغير و ان توفرت على منشأ لا يتغير.و في نفس الوقت جميع المراتب - بنحو عام- لها وجود في عين العدم، كالامواج و سطح البحر بالنسبة للبحر[1]. و هذه النظرية تختلف عن النظرية التي تذهب الى قدم عالم الظاهر. بل العرفاء يرون ظاهر العالم "صورة العدم" و" تجلي العماء" لا أنه وجود قديم. و بعبارة أخرى: لا علاقة للعارف بالحادث و لا يرى وجودا حقيقيا الا لله تعالى.

اتضح من خلال هذا البيان: اننا اذا اردنا ان نوجه نظرية الفلاسفة في قدم العالم لابد من حملها على النظرية التي طرحها العرفاء، و الا لا معنى للقول بقدم عالم الكون و الفساد. ثم ان جميع ما سوى الاله فان ٍ فلا يبقى – حسب النظرة القرآني- الا وجهه، او الوجهة الالهية للعالم الظاهر و التكثرات.

العلاقة بين بحث قدم العالم و حديث العماء[2]

ينبغي وضع حديث العماء الى جانب حديث " كان الله و لم يكن شيء معه" الذي يستند الى اصل الوجود و يبين الحدوث الذاتي للعالم. و هذان الحديثان يشيران الى حقيقة واحدة مضمونها: كان الله و لم يكن شيء غيره معه، و ان الله كان في عماء ( اشارة الى مرتبة ما قبل التجلي) ثم أراد الله فخلق فاوجد العالم بارداته.

و ليس أمامنا مفر في هذه القضية الا هذا التصور لخلق العالم لمقتضى توهم الزمان و المكان، و الحال ان المراد من القبلية القبلية الذاتية لله و بعدية التجلي الذاتي له سبحانه؛ لاننا لا نحمل أي تصوّر عن القبلية و البعدية من دون قيد الزمان، في الوقت الذي نعلم فيه بان البعدية الزمانية لا تصدق على افعال الله تعالى الذاتية؛ إذ لا معنى للزمان مع " كان الله و لم يكن شيء".

و لاريب انه من الصعب ادراك تلك الحقيقة من قبل الذهن المستأنس بالزمان و الذي لا يخرج من دائرته. من هنا جاء في ذيل الحديث " كان الله و لم يكن شيء معه" عن بعض العرفاء (و بعضم نسبه الى الامام علي –ع- ): " و ما زال كذلك"؛ يعني ان الله كان و لم يكن شيء و ما زال كائنا و لم يكن شيء معه؛ لان العارف لا يجد حقيقة قابلة للمشاهدة الا الله تعالى، و ما وجد بعد من الحوادث لا يستحق نسبة الوجود اليه. و هذا الكلام يشبه حديث العماء؛ بمعنى أن العارف لا يرى في الاشياء – غير الله- الا بعدها العمائي. فالقبلية و القدم تعني الرتبة و كل ما هو حاضر.

لمزيد الاطلاع انظر:

15689 (الموقع: ar15420) الله قبل خلق العالم .

11013 (الموقع: 10838) ربط الحادث و القدیم و المادة الاولی لخلق العالم.

 


[1] هذا مجرد تشبيه.

[2] حول البحث عن حديث عالم العماء، انظر: السؤال 11013 (الموقع: 10838) في موقع اسلام کوئیست.

 

 

س ترجمات بلغات أخرى
التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

  • عندي كمية من المجوهرات، فهل يجب عليّ اعطاء خمس الذهب و المجوهرات التي أملكها أم لا؟
    10427 الحقوق والاحکام 2012/04/17
    لهذا السؤال عدّة صور: أولاً: إذا توفّرت في الذهب و الفضة هذه الشروط و هي كونها "منقوشة بسكة المعاملة المتداولة" و "كانت باقية في ملك الإنسان" و "قد وصلت إلى حد النصاب" تتعلق بها الزكاة،[1] كذلك عندما تُحوّل النساء السكك المتداولة ...
  • متى یتساوى إرث المرأة مع إرث الرجل؟
    8694 الحقوق والاحکام 2008/08/20
    بشکلٍ کلی یکون إرث الرجل و المرأة متساویین و ذلک فی صورتین:1- إرث الأب و الأم (فی أکثر الموارد).2- إرث الأقارب من جهة أم المیت.و أما ارتفاع نسبة النساء العاملات فی المجتمع فلا یوجب تساوی أو عدم تساوی الإرث، بل کل ما تکسبه المرأة عن طریق العمل ...
  • هل ان صلواتنا توجب إرتفاع مقام النبی (ص)؟
    6403 الکلام القدیم 2011/02/24
    ان صلواتنا علی النبی الاکرم (ص) لها أبعاد مختلفة، نشیر فیما یلی الی بعضها:1.ان الصلوات علی النبی (ص) أمر صادر من الله تعالی فی القرآن الکریم حیث یقول: (ان الله و ملائکته یصلون علی النبی یا أیها الذین آمنوا ...
  • کیف تفهم قیمومة الرجال علی النساء فی الاسرة من وجهة نظر القرآن؟
    11812 الحقوق والاحکام 2007/12/09
    ان قیمومة الرجال علی النساء الواردة فی الآیة 34 من سورة البقرة «الرجال قوامون علی النساء» لیست بمعنی التسلط و فرض الرأی و اجحاف الرجال بالنساء، بل و کما ذکر أهل اللغة و تبعهم اکثر المفسرین، ان القیمومة بمعنی الاشراف و تدبیر الاعمال و الحراسة. فحیث ان الاسرة وحدة اجتماعیة ...
  • لماذا لم یخصص کل العلماء لموضوع ولایة الفقیه فصلاً‌خاصاً ‌و لم یشرحوا حدود و صلاحیات هذا الولایة؟
    8128 الحقوق والاحکام 2007/09/01
    لم یخصص بعض العلماء فصلاً لولایة الفقیه، لأنهم اعتقدوا أنه أمر بدیهی و مسلم، و أنه لا حاجة لإثباته، بینما عمدوا فی الوقت ذاته فی الکثیر من أبواب الفقه، الی تبیین مسؤولیات و شؤون ولایة الفقیه.و لما کانت الإجابة عن الحاجات الشرعیه للناس من مسؤولیات الفقهاء، فقد کانوا یتصدون ...
  • هل ان العیش منفردا مکروه فی الاسلام ؟
    4567 الحدیث 2020/06/15
    نظرا للأحادیث و الروایات التی جاء فیها النهی عن الأکل و النوم منفردا، و بالنظر إلى أن الزواج و تکوین الأسرة من الاوامر التی تم التأکید علیها فی التعالیم الدینیة، یمکن أن نفهم أن العیش منفردا  لیس مما یوافق علیه الاسلام، الا فی الحالات التی لایوجد لها حل. ...
  • ما هو تعریف الاعجاز و کیف یمکن اثبات وقوعه؟
    11991 علوم القرآن 2007/05/03
    الاعجاز هو بمعنی خرق العادة الذی یکون مقترناً بالتحدی من جهة و مطابقاً لادعاء صاحب الاعجاز من جهة ثانیة. و خرق العادة یعنی وقوع عمل علی خلاف السیرة المعهودة لقوانین الطبیعة.و لیس معنی کون الاعجاز خرقاً للعادة هو انعدام العلة او نفی قانون العلیة، فبالرغم من مشابهة الاعجاز للامور ...
  • من هم محارم المرأة السببیون؟
    6563 الحقوق والاحکام 2009/02/01
    لایوجد جواب الجمالی لهذا السؤال، النقر الجواب التفصیلی ...
  • ما معنی المحکم و المتشابه؟ و ما سبب الاختلاف فی عدد الآیات المتشابهة؟
    7774 علوم القرآن 2014/02/19
    "المتشابة" هو ما تشابه أجزاؤه المختلفة، و لذلک فالمجمل و الکلمات التی تکون معانیها معقّدة و تنطوی علی احتمالات مختلفة متساویة ولم یترجح بعضها على البعض الآخر، توصف بأنها متشابهة. و فی مقابل "المتشابة" "المحکم" و هو من "الإحکام" و هو المنع، و لهذا یُقال للمواضیع الثابتة و ...
  • هل كان الشهيد حمزة عم النبي (ص) متزوجاً؟ و من هم ذريته؟
    24880 تاريخ بزرگان 2012/06/14
    المعروف تأريخياً و حديثياً أن حمزة عم النبي الاكرم (ص) كان متزوجاً و له ثلاث نساء و ذرية ، الا انه لم يعقب لوفاة ابنائه في حياة أبيهم. و يمكن توجيه كلام النبي الاكرم (ص) "لكن حمزة لا بواكي له" بأن الاصوات كانت تتعالى من ...

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    283399 العملیة 2012/08/13
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    265793 التفسیر 2015/05/04
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    132227 العملیة 2012/03/12
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    122304 علوم القرآن 2012/03/12
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    92102 التفسیر 2012/05/15
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    65021 الکلام القدیم 2012/11/17
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    64077 الکلام القدیم 2012/09/20
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    59245 الفلسفة الاخلاق 2012/05/17
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما هو الذنب الذي ارتكبه النبي يونس؟ أ ليس الانبياء مصونين عن الخطأ و المعصية؟
    55765 التفسیر 2012/11/17
    عاش يونس (ع) بين قومه سنين طويلة في منطقة يقال لها الموصل من ارض العراق، و لبث في قومه داعيا لهم الى الايمان بالله، الا أن مساعيه التبليغية و الارشادة واجهت عناداً و ردت فعل عنيفة من قبل قومه فلم يؤمن بدعوته الا رجلان من قومه طوال ...
  • هل أن أكل سرطان البحر هو حرام؟
    52357 الحقوق والاحکام 2019/06/10
    لقد ورد معيار في أقوال و عبارات الفقهاء بخصوص حلية لحوم الحيوانات المائية حيث قالوا: بالاستناد إلى الروايات فان لحوم الحيوانات البحرية لا تؤكل و هذا يعني إن أكلها حرام[1]. إلا إذا كانت من نوع الأسماك التي لها فلس[2]، و ...