بحث متقدم
الزيارة
6081
محدثة عن: 2011/12/20
خلاصة السؤال
أ لیس من العجیب و المحیر للعقول وصول فاطمة الزهراء (س) الى مقام الانبیاء مع قصر عمرها الشریف؟
السؤال
مع کون الزهراء (س) ارتحلت عن هذا العالم شابة فتیة و لم تعمر طویلا، هذا من جهة و من جهة أخرى الاحادیث الصادرة عنها قلیلة جدا و قد قضت عشرة سنین من عمرها فی سن الطفولة، فکیف یمکن تصور وصولها الى ذلک المقام و المنزلة الرفعیة؟ و بالتحدید ما هی العوامل التی ساعدت لتصل فتاة عمرها ثمانیة عشر عاما الى منزلة تضاهی منزلة الانبیاء الالهیین؟ و ما هی الکمالات التی أهلتها لنیل هذا المقام؟ الرجاء تفصیل الاجابة.
الجواب الإجمالي

لاریب أن القرآن صریح فی اعطاء عیسى (ع) مقاما رفیعا و هو مازال فی المهد: "   فَأَشارَتْ إِلَیْهِ قالُوا کَیْفَ نُکَلِّمُ مَنْ کانَ فِی الْمَهْدِ صَبِیًّا. قالَ إِنِّی عَبْدُ اللَّهِ آتانِیَ الْکِتابَ وَ جَعَلَنی‏ نَبِیًّا. وَ جَعَلَنی‏ مُبارَکاً أَیْنَ ما کُنْتُ وَ أَوْصانی‏ بِالصَّلاةِ وَ الزَّکاةِ ما دُمْتُ حَیًّا"؛ [1]

و نطالع فی مکان آخر من القرآن قوله تعالى: " وَ یُکَلِّمُ النَّاسَ فِی الْمَهْدِ وَ کَهْلاً وَ مِنَ الصَّالِحین‏"؛ [2]  بل القرآن الکریم صریح جدا فی قضیة یحیى (ع) حیث قال عزّ من قائل: "   یا یَحْیى‏ خُذِ الْکِتابَ بِقُوَّةٍ وَ آتَیْناهُ الْحُکْمَ صَبِیًّا". [3]

من هنا یظهر وجه عدم الغرابة فی نیل المقام السامی فی بدایات العمر، بل فی الایام الاولى منه، و فی السنین الاولى کما فی قضیة یحیى (ع)، فاذا طبقنا ذلک على سیدة نساء العالمین تلک المرأة الربانیة لا نجد أی استبعاد و حیرة فی وصول السیدة الزهراء (س) الى هذة المنزلة السامیة و التکامل الرفیع بحیث نالت من خلال تقواها و ورعها منزلة تضاهی منزلة الانبیاء و لکنها لیست بنبّی قطعا، و هذا المقام لا یشک فیه منصف أبداً یحترم القرآن و یؤمن بمرجعیته حیث صرح فی آیة التطهیر بان الارادة الالهیة التکوینیة شاءت تطهیر أهل البیت و منهم الزهراء (ص) عن کل دنس و رجس و هذه هی خصوصیة سائر الانبیاء التی بها نالوا مقام النبوة و اصبحوا مصداقا لقوله تعالى "   اللَّهُ أَعْلَمُ حَیْثُ یَجْعَلُ رِسالَتَه‏" [4] ، فقال تعالى فی کتابه الکریم: "   إِنَّما یُریدُ اللَّهُ لِیُذْهِبَ عَنْکُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَیْتِ وَ یُطَهِّرَکُمْ تَطْهیرا". [5] و قد اجمع المفسرون الاسلامیون و من کل الفرق و المذاهب على شمول الآیة المبارکة للسیدة فاطمة (س)، و هل توجد منزلة ارفع من ذلک.

اما العوامل التی تؤدی الى الوصول لذلک المقام فهناک عوامل بعضها ذاتیة و اخرى تربویة و الثالثة و هی الأهم تتمثل فی اللطف الالهی. و لا یسع المجال هنا لاستعراضها فتطلب من محلها.

مواضیع ذات صلة:

مقام أئمة الشیعة مقارنة بمقام الانبیاء، 9198 (الرقم فی الموقع: 9188).

معنى حدیث لولا فاطمة، 13495 (الرقم فی الموقع: 13230).

ابعاد شخصیة فاطمة الزهراء (س)، 2837 (الرقم فی الموقع: 3348).



[1] مریم، 29-31.

[2] آل عمران، 46.

[3] مریم ، 12.

[4] الانعام، 124.

[5] الاحزاب،33.

الجواب التفصيلي
لایوجد لهذا السؤال الجواب التفصیلی.
س ترجمات بلغات أخرى
التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    279606 العملیة 2012/08/13
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    257763 التفسیر 2015/05/04
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    128369 العملیة 2012/03/12
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    113702 علوم القرآن 2012/03/12
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    89124 التفسیر 2012/05/15
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    60093 الکلام القدیم 2012/09/20
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    59727 الکلام القدیم 2012/11/17
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    56977 الفلسفة الاخلاق 2012/05/17
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما هو الذنب الذي ارتكبه النبي يونس؟ أ ليس الانبياء مصونين عن الخطأ و المعصية؟
    50106 التفسیر 2012/11/17
    عاش يونس (ع) بين قومه سنين طويلة في منطقة يقال لها الموصل من ارض العراق، و لبث في قومه داعيا لهم الى الايمان بالله، الا أن مساعيه التبليغية و الارشادة واجهت عناداً و ردت فعل عنيفة من قبل قومه فلم يؤمن بدعوته الا رجلان من قومه طوال ...
  • ما هي آثار القناعة في الحياة و كيف نميز بينها و بين البخل في الحياة؟
    47312 العملیة 2012/09/13
    القناعة في اللغة بمعنى الاكتفاء بالمقدار القليل من اللوازم و الاحتياجات و رضا الإنسان بنصيبه. و في الروايات أحيانا جاء لفظ القناعة تعبيرا عن مطلق الرضا. أما بالنسبة إلى الفرق بين القناعة و البخل نقول: إن محل القناعة، في الأخلاق الفردية، و هي ترتبط بالاستخدام المقتَصَد لإمكانات ...