بحث متقدم
الزيارة
9538
محدثة عن: 2011/12/18
خلاصة السؤال
هل تزوّج علی الأکبر أو لا؟ و إذا کان متزوّجاً فمن هی زوجته و من أولاده؟
السؤال
هل تزوّج علی الأکبر أو لا؟ و إذا کان متزوّجاً فمن هی زوجته و من أولاده؟ فمعرفتی لا تتعدی کون علی الأکبر ابن الامام الحسین و هو أکبر من الإمام السجاد (ع) و الإمام السجاد کان متزوجا و له ولد ذو أربع سنوات ألا و هو (الإمام محمد الباقر (ع)، و لکن لم أعثر فی أی مکان علی إسم لزوجة علی الأکبر و أعلم أن عمره آنذاک أکثر من 24 سنة.(هذه المواضیع حصلت علیها عن طریق تحقیقات قمت بها و لا أشک بصحتها).
الجواب الإجمالي

أما ما یخص علی الأکبر و أنه هل کانت له زوجة و أولاد أم لا، هناک رأیان. حیث قال البعض بأنه لم یکن عنده أولاد. و لم یذکروا شیئاً عن زوجته، لکن یمکن احتمال کونه متزوّجاً و عنده أولاد بناءً علی بعض الأدلة منها، خطابه فی زیارته الخاصة به « ..... صلّی الله علیک یا أبا الحسن (ثلاثاً) ..... ». طبعاً لم نحصل ضمن البحث و التحرّی عن الإسم و الخصوصیات الدقیقة لزوجة علی الأکبر.

الجواب التفصيلي

الإمام الحسین (ع) هو والد علی الأکبر (ع)،[i] و اُمه هی لیلی بنت أبی مرّة بن عروة بن مسعود الثقفی. [ii] و هو من طائفة بنی هاشم صاحبة الحسب و الشرف، و یُنتسب إلی نبی الإسلام (ص) و السیدة فاطمة الزهراء (س) و أمیر المؤمنین علی بن أبی طالب (ع) و الإمام الحسین (ع).

کان لعلی الأکبر (ع) حضور فعّال فی واقعة عاشوراء و کان إلی جانب أبیه الحسین فی کل الأحوال و قد حارب العدو محاربة شدیدة. و کان أول شهید لبنی هاشم و آل أبی طالب فی یوم عاشوراء. [iii]

أما ما یخص زواج علی الأکبر و هل کانت له زوجة و أولاد أم لا؟ فهناک رأیان:

الأول: قال البعض بأنه لم یکن عنده أولاد و لم یذکروا شیئاً عن زوجته. [iv]

الثانی: ذهب البعض الآخر الی القول بان له زوجة و أولاد و ذکروا لذلک أدلة منها:

1- توجد عبارة فی زیارة علی الأکبر التی یرویها أبو حمزة الثمالی عن الإمام الصادق (ع) تدل علی أنه کان له ولدٌ، کهذه العبارة: « ..... صلّی الله علیک یا أبا الحسن (ثلاثاً) ..... ».[v] أو « صلّی الله علیک و علی عترتک و أهل بیتک و آبائک و أبنائک . أمهاتک الأخیار الأبرار الذین أذهب الله عنهم الرجس و طهّرهم تطهیرا». و لکن یمکن القول هنا بان المقطع الأول لا یُمکن اعتماده دلیلاً قانعاً لإثبات وجود الأولاد له (ع) و ذلک لانه کان المتعارف بین العرب و خاصة أهل البیت (ع) تسمیة الولد و تکنیته فی آن واحد، لکن المقطع الثانی یدل بشکل قاطع علی إن علیا الأکبر (ع) کانت له عائلة و أولاد و ذلک لأن کلمة "أبنائک" جمع و کذلک کلمة "عترتک" حیث إن عترة کل شخص هم ذریته و أبناؤه.

2- یقول البزنطی: "سألت الرضا (ع) عن الرجل یتزوّج المرأة و یتزوج أم ولدِ أبیها؟ فقال: لا بأس بذلک. فقلت له: قد بلغنا عن أبیک أن علی بن الحسین تزوّج إبنة للحسن (ع) و أم ولد للحسن! و لکن رجلاً سألنی أن أسألک عنها. فقال: لیس هو هکذا  إِنَّمَا تزوَّجَ علیُّ بنُ الحسینِ (ع) ابنةَ الحسنِ و أُمَّ ولدٍ لعلیِّ بنِ الحسینِ المقْتُولِ عندکم ...". [vi]

أما من جهة السند فالشخصیات الموجودة فی سند هذه الروایة ثقاة [vii] أما عن المحتوی فهذه الروایة دلیل علی إن علیا الأکبر (ع) کان له ولد من جاریة. إذن، بناء علی الکلام المتقدم، إن علیا الأکبر (ع) کان له زوجة و أولاد لکن لم نصل عبر تحقیقاتنا إلی الإسم و الخصوصیات الدقیقة لزوجته.



[i]  راجعوا الموضوع "تاریخ ولادة علی الأکبر (ع)" للاطلاع عن تاریخ ولادته (ع)، السؤال 5660 (الموقع: 5889).

[ii]  الطبری، أبو جعفر محمد بن جریر، تاریخ الطبری، ج5، ص446، دار التراث، بیروت، الطبعة الثانیة، 1387/1967؛ الیعقوبی، أحمد بن أبی یعقوب بن جعفر بن وهب، تاریخ الیعقوبی، ج2، ص246 و 247، دار الصادر، بیروت، بی تا.

[iii]  الاعلام، ج4، ص277؛ البلاذری، أحمد بن یحیی بن جابر، أنساب الأشراف، ج3، ص200، دار الفکر، بیروت، الطبعة الأولی، 1417 ق؛ تاریخ الطبری، ج5، ص446؛ الکوفی، أبو محمد بن أعثم، الفتوح، ج5، ص115 (الهامش)، دار الأضواء، بیروت، الطبعة الأولی، 1411 ق.

[iv]  تاریخ الیعقوبی، ج2، ص246؛ المقریزی، تقی الدین أحمد بن علی، إمتاع الأسماع، ج5، ص365، دار الکتب العلمیة، بیروت، الطبعة الأولی، 1420 ق؛ تاریخ الطبری، ج11، ص530، الهاشمی البصری، محمد بن سعد بن منیع، الطبقات الکبری، ج5، ص163، دار الکتب العلمیة، بیروت، الطبعة الأولی، 1410 ق؛ الأصفهانی، أبو الفرج علی بن الحسین، مقاتل الطالبین، ص86، دار المعرفة، بیروت.

[v]  إبن قولویه القمی، کامل الزیارات، ص240.، إنتشارات المرتضویة، النجف الأشرف، 1356 ق.

[vi]  المجلسی، محمد باقر، بحار الأنوار، ج46، ص163 و 164، مؤسسة الوفاء، بیروت، 1404 ق.

[vii]  یوجد فی سند هذه الروایة، إبن عیسی المعروف بإبن عقیل العمانی و البزنطی و هماثقة و یمکن الاعتماد علی روایاتهما. (إبن أبی عقیل العمانی، الحسن بن علی بن أبی عقیل الحذّاء، حیاة إبن أبی عقیل وفقهه، ص18، مرکز المعجم الفقهی، قم، الطبعة الاولی، 1413 ق؛ الطوسی، أبو جعفر محمد بن الحسن، الفهرست، ص54 و 194، المکتبة الرضویة، النجف الأشرف؛ الخوئی، السید أبو القاسم، معجم رجال الحدیث، ج6، ص25-27؛ عدة من العلماء، تاریخ الفقهاء و الرواة، الوسائل، ج30، ص309، جمع من برامج فقه أهل البیت الجامعة للمؤسسات التحقیقیة الکامبیوتریة لنور، قم).

س ترجمات بلغات أخرى
التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    279749 العملیة 2012/08/13
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    258044 التفسیر 2015/05/04
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    128501 العملیة 2012/03/12
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    114213 علوم القرآن 2012/03/12
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    89206 التفسیر 2012/05/15
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    60276 الکلام القدیم 2012/09/20
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    59856 الکلام القدیم 2012/11/17
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    57056 الفلسفة الاخلاق 2012/05/17
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما هو الذنب الذي ارتكبه النبي يونس؟ أ ليس الانبياء مصونين عن الخطأ و المعصية؟
    50391 التفسیر 2012/11/17
    عاش يونس (ع) بين قومه سنين طويلة في منطقة يقال لها الموصل من ارض العراق، و لبث في قومه داعيا لهم الى الايمان بالله، الا أن مساعيه التبليغية و الارشادة واجهت عناداً و ردت فعل عنيفة من قبل قومه فلم يؤمن بدعوته الا رجلان من قومه طوال ...
  • ما هي آثار القناعة في الحياة و كيف نميز بينها و بين البخل في الحياة؟
    47402 العملیة 2012/09/13
    القناعة في اللغة بمعنى الاكتفاء بالمقدار القليل من اللوازم و الاحتياجات و رضا الإنسان بنصيبه. و في الروايات أحيانا جاء لفظ القناعة تعبيرا عن مطلق الرضا. أما بالنسبة إلى الفرق بين القناعة و البخل نقول: إن محل القناعة، في الأخلاق الفردية، و هي ترتبط بالاستخدام المقتَصَد لإمكانات ...