بحث متقدم
الزيارة
6219
محدثة عن: 2011/05/16
خلاصة السؤال
هل أن فعل بعض المعاصی کالانتحار یؤدی الی دخول الانسان تلقائیا الی جهنم؟
السؤال
هل ان فعل بعض المعاصی یؤدی الی دخول الانسان تلقائیاً الی جهنم؟ و کمثال علی ذلک، اذا ارتکبت معصیة الانتحار، فهل یؤدی ذلک الی دخوله جهنم بصورة تلقائیاً؟
الجواب الإجمالي

 کما ان رمی الانسان بنفسه من مرتفع من دون استخدام مظلة انقاذ أو أی مستلزمات آخری یؤدی الی تحطم جسم الانسان، و کما ان رمی النفس فی بحر عمیق من دون معرفة بفن السباحة، سیؤدی بطبعه الی غرق الانسان، و فی کلا الموردین لن یکون هناک طریق للعودة، فان بعض المعاصی ایضاً بملاحظة وجود خصوصیة فیها و هی انعدام احتمال التوبة، فانها تلقی بمرتکبها فی طریق جهنم الذی لا عودة فیه. و ینبغی ان یعلم بالطبع ان کلمة (اتوماتیکیاً او تلقائیاً) انما یمکن اطلاقها فی هذه الموارد بالتعبیر المسامحی فقط، حیث اننا نعلم ان مثل هذه النتیجة هی الاثر المباشر لذلک السلوک.

الجواب التفصيلي

قبل البدء بالجواب لابد من الالتفات الی هذه الملاحظة و هی ما المراد من (کلمة اتوماتیکیاً أوتلقائیا)؟ فهل ان مرادنا تسریة هذه العبارة الی الموارد التی تکون نتیجة مباشرة لسلوک معین ایضاً، و نقول کمثال علی ذلک ان الانسان اذا دخل النار فانه یحترق اتوماتیکیاً و سیفنی بدنه و...؟

ان الله تعالی بعد ان خلق الناس حرم علیهم بعض التصرفات و جعل اقترافها مؤدیا للدخول فی جهنم. و نحن نعلم ان بعض المعاصی تشبه الطعام الفاسد یؤدی الاکثار منها الى فساد بصورة تدریجیة، و بعضها الآخر یحطم حیاة الانسان المعنویة کالانفجار المدمر فلم یمهله فرصة للتدارک. و من جانب آخر و نظراً للرحمة الالهیة الواسعة فقد فتح أمام الانسان بعض السبل التی یؤدی سلوکها الی الغاء بعض العقوبات أو تخفیفها.

و یعد تدارک الاضرار، و طلب العفو من المتضررین بسبب المعصیة، و بالتالی التوبة الی الله، من تلک السبل لتدارک المعصیة.

و بدیهی ان تکون هذه الموارد المتدارکة و خصوصاً التوبة، حاصلة قبل موت الانسان، و إن التوبة التی تقع عند الموت او بعده لا اثر لها.[1]

انطلاقا من ذلک کله، نعود الی معصیة الانتحار التی اشیر الیها فی متن السؤال.

فقد ورد عن الامام الباقر(ع) قوله "إِنَّ الْمُؤْمِنَ یُبْتَلَى بِکُلِّ بَلِیَّةٍ وَ یَمُوتُ بِکُلِّ مِیتَةٍ إِلَّا أَنَّهُ لا یَقْتُلُ نَفْسَهُ"[2]. و یقول الامام الصادق (ع) ایضاً فی هذا المجال: "مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ مُتَعَمِّداً فَهُوَ فِی نَارِ جَهَنَّمَ خَالِداً فِیهَا"[3].

و بعبارة أخری یمکننا ان نقول بتعبیر مسامحی، ان الانتحار معصیة تدخل الانسان تلقائیاً فی جهنم، و لکن لماذا؟

1-                  کما تقدم ذکره، فان امکان الغاء و تخفیف عقوبة المعاصی انما یحصل بالتوبة، و هذه التوبة یجب ان تقع قبل الموت، و لکن معصیة الانتحار تسلب من الانسان امکانیة الحیاة و تفوت علیه فرصة التوبة. و بعبارة أخری: ان الشخص حینما یرتکب مثل هذه المعصیة فانه یکون قد فوت آخر فرصة له فی الغاء العقوبة او تخفیفها، و یؤدی ذلک بطبعه الی دخوله جهنم.

2. ان الحیاة هبة ثمینة قدمت للانسان من قبل الله. و هذه الهدیة و الهبة فی الواقع تعد فرصة یمکن للانسان بواسطتها ان ینال اعلی درجات الکمال، و المنتحر باتلاف نفسه یفرط بهذه الفرصة الثمینة، و احتراقه فی النار هو فی الحقیقة نتیجة مباشرة لاتلافه هذه الفرصة، کما ان من یلقی بنفسه فی النار فان احتراق بدنه نتیجة مباشرة لسلوکه غیر المناسب. فکما ان سلب الحیاة جریمة لا تغتفر، کذلک سلب فرصة الحیاة من الآخرین ایضاً لها عقوبة لا یمکن الرجوع فیها. یقول الامام الصادق(ع): "لَا یَزَالُ الْمُؤْمِنُ فِی فُسْحَةٍ مِنْ دِینِهِ مَا لَمْ یُصِبْ دَماً حَرَاماً. و قَال: لا یُوَفَّقُ قَاتِلُ الْمُؤْمِنِ مُتَعَمِّداً لِلتَّوْبَةِ[4].

و بعض الذنوب مع انها لا تفوت امکان التوبة و لکنها تقلل من فرص نیلها، روی عن أبی عبد الله (ع) و قد سئل عن الرجل إذا شرب المسکر ما حاله؟ قال: "لا یقبل الله صلاته أربعین یوما و لیس له توبة فی الأربعین فإن مات فیها دخل النار"[5].

و فی الختام یمکننا ان نستنسج انه: نعم ان بعض الذنوب تؤدی الی دخول مرتکبها الی جهنم بصورة اتوماتیکیة، و لکن لیس بحیث ینتزع منها مفهوم الجبر، و التقلیل من مسؤولیة الشخص تجاه معصیته، بل ان هذا الدخول الاوتوماتیکی هو نتیجة مباشرة للسلوک الذی صدر من قبل العاصی، کما ان التحطم الاوتوماتیکی لبدن الشخص الذی یلقی بنفسه من مرتفع، لا ینفی مسؤولیته فی ذلک، و علی مبنی تجسم الاعمال او عینیة العمل و الجزاء، فان الجنة و النار فی الواقع هی نفس عمل الانسان و ان الانسان فی الحقیقة هو الذی یصنع باعماله الجنة و النار، و لیس انه قد قام بعمل و انه طبقاً لاتفاق مسبقاً سینال جزاؤه من جنة او نار. و علی هذا المبنی فان عبارة (اوتوماتیکیاً) ستفقد معناها فیما یرتبط بالذنوب.



[1] انظرالنساء ،18.

[2] الکلینی، محمد بن یعقوب، الکافی،ج3، ص112، ج8، دار الکتب الاسلامیة، طهران،136 5هش.

[3] نفس المصدر، ج7، ص45، ح1.

[4] نفس المصدر، ج7، ص272، ح7.

[5] الشیخ الصدوق، ثواب الاعمال، ص244، دار الرضی للنشر، قم،1406هق.

س ترجمات بلغات أخرى
التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

  • هل يجوز لمن لاط بولد أن يتزوج أخته؟
    24561 خواهر و مادر لواط دهنده 2015/04/16
    بديهي أن: الإنسان لو إرتكب هذا العمل القبيح بعد سن البلوغ و التكليف الشرعي(السنة الخامسة عشر في الأولاد) و قد ندم عنه و تاب عليه، يقبل الله توبته إن شاء الله و لا يعاقب عليه في يوم القيامة. الإنسان لاتكليف عليه، قبل ...
  • ما هی حقیقة حوض الکوثر؟
    11422 التفسیر 2007/06/20
    الکوثر یعنی الخیر الکثیر، و یمکن أن تذکر له مصادیق کثیرة، مثل: حوض الکوثر، نهر الکوثر، الشفاعة، النبوة، الحکمة و العلم و النسل و الذریة الکثیرة و....و للکوثر مصداقان أحدهما فی الدنیا (فاطمة الزهراء علیها السلام) و الآخر فی الآخرة (حوض الکوثر).حوض الکوثر:هو نبع ماءٍ زلال فی ...
  • معنى السماء فی القرآن الکریم و ما هو حل التعارضات المحتملة و الظاهرة فی هذا المجال؟
    9251 علوم القرآن 2009/07/19
    وردت کلمة السماء فی القرآن الکریم فی اکثر من موضع، و تعنی العلو الذی له مصادیق متعددة؛ و من الواضح أن من بین الایات التی ذکرت فی متن السؤال نرى الایة الوحیدة التی جاءت بصیغة الجمع" السماوات" هی الایة العاشرة من سورة لقمان، و یراد بها السماء المعروفة، و اما ...
  • من هو الذبيح من ولد إبراهيم (ع) هل هو اسماعيل او اسحاق؟ حيث يذهب البعض الى كون الذبيح هو اسحاق! ما مدى صحة هذا الادعاء؟
    9523 تاريخ بزرگان 2012/12/16
    صحيح أن اسحاق (ع) وصف في بعض الآيات بوصف " غلام عليم" و "غلام حليم" الا ان ذلك ليس فيه دلالة على كون الذبيح هو اسحاق (ع)، و قد تعرض المفسرون لبيان هذه الحقيقة اثناء تفسيرهم لسورة الصافات الآيات 111 الى 113:" إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ * ...
  • أی یوم من أیام جمادى الاولى و الثانی یفضل فیه اجراء صیغة العقد؟
    6178 الحقوق والاحکام 2011/04/18
    الزواج من الامور المحبذبة التی حثت علیها الشریعة الاسلامیة و یجوز اجراء عقد الزواج فی کل أیام السنة بالنسبة لغیر المحرم احرام الحج و العمرة المفردة[1]. و لکن هناک ایام یفضل اجراء العقد فیها؛ و هناک ایام کایام شهادة ...
  • ما هو سبب سکوت النبی (ص) عن المخالفین لعلی (ع) فی حال حیاته؟
    7685 الکلام القدیم 2009/10/15
    للاجابة عن السؤال ینبغی الالتفات الى عدة أمور: 1. قد أعلن النبی (ص) عن خلافة علی (ع) من حین إعلانه عن رسالته فی السنة الثالثة من مبعثه و کان (ص) یبیّن فضائل علی (ع) للآخرین فی شتى المناسبات و یفضح حقیقة أعداء علی (ع) و یعرّیهم أمام ...
  • ما هو حکم النوم فی الاماکن المقدسة و المساجد؟
    6977 الحقوق والاحکام 2008/11/05
    لاشک ان مراقد الائمة الاطهار و الاماکن المقدسة تحظى و ما زالت باحترام المسلمین؛ لان فی احترام تلک الاماکن المقدسة احتراماً لاصحابها. من هنا لابد من مراعاة الحد الاقصى من احترامها و تجنب کل ما من شأنه ان یکون عامل هتک لحرمتها و قداستها.اما بالنسة الى حکم النوم من ...
  • یقسم الله سبحانه فی الآیة الاولی من سورة النجم بالنجم اذا هوی، ما المقصود من هذا القسم؟
    7114 التفسیر 2011/08/01
    للمفسّرین عدة احتمالات فی تفسیر الآیة الاولی من سورة النجم. فبعضهم قالوا أن المراد من النجم هو «القرآن الکریم». و جمع آخر أشاروا الی واحدة من النجوم السمائیة «کالثریا» مثلاً أو «الشعری». و البعض الآخر قالوا أن المراد من النجم هو الشهب التی بواسطتها تطرد الشیاطین من السماء. و من ...
  • هل حجیة السنة ینحصر فی الامور الدنیویة أو یشمل الأخرویة؟
    8998 سیرة المعصومین 2010/09/12
    یتّفق علماء الأصول ـ سنة و شیعة ـ على أن السنّة تعنی قوال الرسول (ص) و فعله و تقریره، إلا أن الشیعة تعتقد بأن السنة تشمل قول و فعل و تقریر الأئمة (ع) أیضا، لأن ...
  • ما معنى إصالة التخییر؟
    5209 مبانی فقهی و اصولی 2013/06/22
    تقسم مباحث أصول الفقه إلى قسمین: الأصول اللفظیة و الأصول العملیة. و قد تناول القسم الأول دلالة الألفاظ و مباحثها و تناول القسم الثانی الأصول العملیة. و إحدى الأصول العملیة (التی هی أصول یتمسک بها المکلف فی مقام العمل) هی أصالة التخییر. أصالة التخییر: بمعنى جواز إختیار أحد ...

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    283712 العملیة 2012/08/13
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    266183 التفسیر 2015/05/04
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    132639 العملیة 2012/03/12
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    122771 علوم القرآن 2012/03/12
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    92379 التفسیر 2012/05/15
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    65510 الکلام القدیم 2012/11/17
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    64419 الکلام القدیم 2012/09/20
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    59504 الفلسفة الاخلاق 2012/05/17
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما هو الذنب الذي ارتكبه النبي يونس؟ أ ليس الانبياء مصونين عن الخطأ و المعصية؟
    56093 التفسیر 2012/11/17
    عاش يونس (ع) بين قومه سنين طويلة في منطقة يقال لها الموصل من ارض العراق، و لبث في قومه داعيا لهم الى الايمان بالله، الا أن مساعيه التبليغية و الارشادة واجهت عناداً و ردت فعل عنيفة من قبل قومه فلم يؤمن بدعوته الا رجلان من قومه طوال ...
  • هل أن أكل سرطان البحر هو حرام؟
    52649 الحقوق والاحکام 2019/06/10
    لقد ورد معيار في أقوال و عبارات الفقهاء بخصوص حلية لحوم الحيوانات المائية حيث قالوا: بالاستناد إلى الروايات فان لحوم الحيوانات البحرية لا تؤكل و هذا يعني إن أكلها حرام[1]. إلا إذا كانت من نوع الأسماك التي لها فلس[2]، و ...