بحث متقدم
الزيارة
6157
محدثة عن: 2010/11/09
خلاصة السؤال
کیف تفسر الآیة التاسعة من سورة الجن؟
السؤال
کیف تفسر الآیة التاسعة من سورة الجن؟
الجواب الإجمالي

للمفسرین نظریات متفاوتة فی تفسیر هذه الآیات و ما یشابهها من الآیات، فالکثیر من المفسرین القدماء یصرون على حفظ ظاهر الآیة و التمسک به، و لکن الآلوسی أشار إلى عدة إیرادات على هذه التفاسیر ثم أجاب عنها.

و بعض المفسرین مثل صاحب «الظلال» یرى فی هذه الآیة و أمثالها أنها من مقولة الحقائق التی لا یمکن إدراکها، و لذلک مرّ علیها بسهولة. و ذهب بعض المفسرین إلى أبعد من ظاهر هذه الآیات حیث قالوا إن السماء التی ذکرت مقراً للملائکة هی عالم ملکوتی ما ورائی، و أنه خارج دائرة هذا العالم المحسوس و أعلى منه، و أن المراد من اقتراب الشیاطین لهذا السماء و استراق السمع ورجمهم بالشهب هو أنهم حاولوا الاقتراب من عالم الملائکة لیطلعوا على أسرار الخلق و حوادث المستقبل، و لکن الشهب أرجعت الشیاطین غیر القادرین على تحمل الأنوار المعنویة لعالم الملکوت.

الجواب التفصيلي

جاء فی الآیة التاسعة من سورة الجن قوله تعالى: «وَأَنَّا کُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ یَسْتَمِعِ الْآنَ یَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا»[1]. و قبل تفسیر الآیة لا بد من إیضاح بعض المصطلحات:

أولاً: الاستراق من «السرقة»[2] و السرقة تعنی أخذ مال الغیر بالخفاء دون أن یکون عارفاً بذلک، و أما استراق السمع فمعناه سرقة الکلام، و بعبارة أخرى إذا تحدث شخصان بصوت خافت و لا یریدان لغیرهما أن یسمع کلامهما فیأتی شخص ثالث للاستماع و معرفة الکلام بشکل مخفی، و هذا من الذنوب الکبیرة[3].

ثانیاً: الشهاب: فی اللغة یعنی شعلة النار التی یرتفع لهبها[4].

ثالثاً: الرصد: «بمعنى الاستعداد للمراقبة، نصب الکمین و تهیؤ الکامن فیه»[5].

و إن مضمون هذه الآیة ورد مکرراً فی سورتین من القرآن الکریم:

1ـ سورة الصافات: « إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ»[6].

2ـ سورة الحجر: «إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِینٌ»[7].

و الآیة المشار إلیها فی سورة الجن و الآیتان الأخرییان من الآیات التی أطال المفسرون الکلام فیها و قد توصلوا إلى نتائج مختلفة و نظریات متعددة منها:

1ـ البعض مثل کاتب تفسیر «فی ظلال القرآن» فإنه یمر على هذه الآیة و الآیتین الأخریین مروراً سریعاً و ذلک بقوله أن هذه من الحقائق التی لا یمکننا إدراکها، و علینا أن نتوجه إلى ما یمس حیاتنا العملیة، و هکذا فقد اقتنع و اکتفى بتفسیر مجمل، و قد صرف النظر عن التوغل فی هذه المسألة.

و یقول بصدد العجز عن إدراک هذه الحقائق: «و ما الشیطان؟ و کیف یحاول استراق السمع؟ و أی شیء یسترق؟. کل هذا غیب من غیب الله، لا سبیل لنا إلیه إلا من خلال النصوص. و لا جدوى فی الخوض فیه، لأنه لا یزید شیئاً فی العقیدة؛ و لا یثمر إلا انشغال العقل البشری بما لیس من اختصاصه، و بما یعطله عن عمله الحقیقی فی هذه الحیاة. ثم لا یضیف إلیه إدراکاً جدیداً لحقیقة جدیدة»[8].

و أما صاحب تفسیر الأمثل فقد اعتبر هذا الموقف مرفوضا وبعیدا عن الموضعیة حیث قال: «و ینبغی التنویه هنا إلى أنّ القرآن کتاب سماوی جاء لتوجیه الإنسان إلى الحق، و هو کتاب حیاة و تربیة، فإن کان فیه ما لا یخص الحیاة الإنسانیة فمن الأولى أن لا یطرح أصلا، و هذا خلاف التخطیط و المنهج الرّبانی، و کلّ ما فیه دروس لنا و منهج قویم للحیاة.

و التسلیم بوجود حقائق غامضة فی القرآن أمر مرفوض .. أو لیس القرآن کتاب نور، و کتابا مبینا؟! أو لم ینزل کی یفهمه الناس و یسیروا بهدیه؟! فکیف إذن .. لا یهمنا فهم بعض آیاته؟! و بکلمة: فإنّ هذا التّفسیر مرفوض؟!»[9].

2ـ هناک عدد من المفسرین القدماء یصرون على الاحتفاظ بالمعنى الظاهری للآیات فقالوا: «فالسماء هی هذه السماء، و الشهاب هو ما نراه و نسمیه شهاباً (أی الکرات الصغیرة التی تسبح فی الفضاء، و تخترق بین الحین و الآخر جاذبیة الأرض فتنطلق نحوها بسرعة فتحترق نتیجةً لاحتکاکها بالهواء المسبب لزیادة حرارتها).

و الشیطان هو ذلک الموجود الخبیث المتمرد الذی یحاول أن یخترق أعماق السماوات لیطلع على أخبار ذلک العالم لیوصل تلک الأخبار إِلى أولیائه الأشرار على الأرض من خلال استراقه السمع، و لکنّه یُمنع من الوصول إِلى هدفه برمیه بالشهب»[10].

ذکر هذا التّفسیر الفخر الرازی فی تفسیره الکبیر، و کذلک الآلوسی فی (روح المعانی) بعد طرح الإشکالات المختلفة فی الموضوع اعتمادا على علم الهیئة و الطبقات الفلکیة القدیم و أمثال ذلک. و أکثر العلماء فیه البیان من خلال الإجابة على تلک التساؤلات. و لا ضرورة لذکرها لما وصل إلیه علم الفلک فی یومنا[11].

3ـ و ذهب جمع من المفسّرین مثل العلّامة الطّباطبائی فی (تفسیر المیزان) إلى حمل هذه الآیات على التشبیه و الکنایة و ضرب الأمثال، أو ما یسمّى بـ (البیان الرمزی) ثمّ شرحوا ذلک بصور عدّة:

نقرأ فی تفسیر المیزان: (أورد المفسّرون أنواعا من التوجیه لتصویر استراق السمع من الشیاطین و رمیهم بالشهب، و هی مبینة على ما سبق إلى الذهن من ظاهر الآیات و الأخبار، إنّ هناک أفلاکا محیطة بالأرض تسکنها جماعات من الملائکة و لها أبواب لا یلج فیها شی‏ء إلّا منها، و إنّ فی السماء الأولى جمعا من الملائکة بأیدیهم الشهب یرصدون المسترقین للسمع من الشیاطین فیقذفونهم بالشهب.

و قد اتّضح الیوم اتضاح عیان بطلان هذه الآراء.

و یحتمل- و اللّه العالم- أنّ هذه البیانات فی کلامه تعالى من قبیل الأمثال المضروبة تصور بها الحقائق الخارجة عن الحس فی صورة المحسوس لتقریبها من الحس، و هو القائل عزّ و جلّ فی سورة العنکبوت (43): "وَ تِلْکَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَ ما یَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ" و هو کثیر فی کلامه تعالى و منه العرش و الکرسی و اللوح و الکتاب.

و على هذا یکون المراد من السماء التی تسکنها الملائکة عالما ملکوتیا ذا أفق أعلى، نسبته إلى هذا العالم المشهود نسبة السماء المحسوسة بأجرامها إلى الأرض، و المراد لاقتراب الشیاطین من السماء و استراقهم السمع و قذفهم بالشهب اقترابهم من عالم الملائکة للاطلاع على أسرار الخلقة و الحوادث المستقبلة و رمیهم بما لا یطیقونه من نور الملکوت»[12].

4. اما صاحب تفسیر الامثل فانه بعد أن استعرض التفاسیر المذکورة خلص الى النتیجة التالیة حیث قال: و من کل ما تقدم یمکننا القول: إن «السماء» کنایة عن سماء الحق و الإیمان، و الشیاطین تسعى أبدا لاختراق هذه السماء و التسلل إلى قلوب المؤمنین المخلصین عن طریق تخدیر حمارة الحق بأنواع الوساوس لصرعهم.

و لکن علم و تقوى أولیاء اللّه و قادة دعوة الحق من الأنبیاء و الأئمّة علیهم السّلام و العلماء العاملین کفیل بأن یبعد عبدة الجبت و الطاغوت عن هذه السماء.

و هذا ما یساعدنا على فهم ذلک الترابط بین ولادة النّبی صلّى اللّه علیه و آله و سلّم أو ولادة المسیح علیه السّلام، و بین طرد الشیاطین عن السماء.

و یساعدنا کذلک على أن نفهم تلک الرابطة بین الصعود إلى السماء و الاطلاع على الأسرار، لتیقننا بعدم وجود أخبار خاصّة بین طبقات هذه السماء المشاهدة، و کل ما هناک لا یتعدى عجائب الخلقة التی صورها الباری جل شأنه و التی یمکن دراسة الکثیر منها على سطح الأرض، و الذی ربما أصبح شبیه بالبدیهی من أن الأجرام السماویة المنتشرة فی الفضاء اللامتناهی بعضها أجرام فاقدة للحیاة و أخرى حیة، و لکنّ حیاتها لیست کحیاتنا.[13]

یمکن القول أن ما ذکرناه یمثل أشهر الأقوال التی تعرض لها المفسرون فی تفسیر الآیة و الآیات المشابهة لها.

 



[1]  الجن: 9.

[2]  لسان العرب، ج10، ص156.

[3]  الطیب، سید عبد الحسین، أطیب القرآن، ج8، ص20، منشورات إسلام، الطبعة الثانیة، طهران، 1378 ش.

[4]  الراغب، مفردات فی غریب القرآن، ج1، ص465.

[5]  قاموس القرآن، ج3، ص101.

[6]  الصافات، 10.

[7]  الحجر: 18.

[8]  الشاذلی، سید بن قطب، تفسیر فی ظلال القرآن، ج4، ص2133، الناشر دار الشروق، الطبعة السابعة عشر، بیروت، 1412 ق.

[9]  مکارم الشیرازی، ناصر، التفسیر الأمثل، ج8، ص41، مدرسة الامام علی بن ابی طالب، الطبعة الأولى، قم، 1421هـ.

[10]  مکارم الشیرازی، ناصر، التفسیر الأمثل، ج8، ص41.

[11]  انظر: الآلوسی، سید محمود، روح المعانی، ج7، ص270، دار الکتب الإسلامیة، الطبعة الأولى، بیروت، 1415 ق.

[12]  انظر: تفسیر المیزان، ج 17، ص 124( فی تفسیر الآیات من سورة الصافات).

 الامثل فی تفسیر کتاب الله المنزل، ج8، ص46-47.[13] 

س ترجمات بلغات أخرى
التعليقات
عدد التعليقات 0
يرجى إدخال القيمة
مثال : Yourname@YourDomane.ext
يرجى إدخال القيمة
يرجى إدخال القيمة

التصنیف الموضوعی

أسئلة عشوائية

  • هل أن أکل «لابستر» lobster و صدف البحر و الأخطبوط حرام؟
    9231 الحقوق والاحکام 2009/04/16
    إن أکل اللابستر[1] و صدف البحر و الأخطبوط حرام. طبقاً للنصوص الدینیة هناک ضوابط و معاییر عدیدة فی مسألة اللحوم المحرمة و المحللة. و لکل من الحیوانات البریة و البحریة و الطیور ضوابط خاصة و معاییر یعرف من خلالها المحلل من ...
  • هل كان الشهيد حمزة عم النبي (ص) متزوجاً؟ و من هم ذريته؟
    22318 تاريخ بزرگان 2012/06/14
    المعروف تأريخياً و حديثياً أن حمزة عم النبي الاكرم (ص) كان متزوجاً و له ثلاث نساء و ذرية ، الا انه لم يعقب لوفاة ابنائه في حياة أبيهم. و يمكن توجيه كلام النبي الاكرم (ص) "لكن حمزة لا بواكي له" بأن الاصوات كانت تتعالى من ...
  • هل أن القرآن ینصح بالعنف في مواجهة الكفار؟!
    2519 التفسیر 2020/11/01
    يقول الله تعالی في كيفية مواجهة الأعداء (التكتيكات العسكرية) في ساحات القتال: «فَإِذا لَقيتُمُ الَّذينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَ إِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها ذلِكَ وَ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لاَنْتَصَرَ مِنْهُمْ وَ لكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَ الَّذينَ قُتِلُوا ...
  • ما جواب هذه الشبهة التی تقول: "لو کان الله موجوداً لآمن به الکل"؟
    5789 الکلام القدیم 2011/06/14
    إن الإیمان بحقیقة ما أو إنکارها لا یؤدی إلى تغییر الحقیقة، و کذلک الأمر بالنسبة إلى الله حیث نقول إن الاعتقاد بوجود الله أو إنکاره أو التشکیک فیه، غیر وجود الله فی واقع الأمر. و بعبارة أخرى إن عقائد الناس لا تغیر الواقع. ...
  • بأیة کیفیة تؤدّی الصلوات المستحبة؟
    6523 الحقوق والاحکام 2009/07/23
    تؤدی الصلوات المستحبّة بصورة رکعتین رکعتین، و لکل رکعتین تشهّد و سلام، الا أن یرد دلیل خاص فی مورد صلاة خاصة بأن لها کیفیة اخری مثل صلاة الوتر التی هی رکعة واحدة، و صلاة لیلة عید الغدیر و هی اثنتاعشرة رکعة فی کل رکعتین ...
  • کم عدد کلمات القرآن الکریم؟
    9079 علوم القرآن 2010/06/28
    لقد أولى المسلمون - منذ صدرالاسلام - القرآن الکریم أهمیة کبرى؛ منها تفکیک واحصاء کلماته بل احصاء کلمات السور و الآیات المکیة و المدنیة کلا على حدة:1- عدد الکلمات المکیة: 45653.2- عدد الکلمات المدنیة: 32154.3- مجموع کلمات القرآن الکریم: 77808.[1]
  • ما هی الآیات القرآنیة التی بینت الفساد؟
    6028 التفسیر 2009/07/25
    ان الفساد هو نقیض الصلاح و یطلق على کلّ عمل تخریبی، و على ذلک فکلّ عمل فیه نقص، و کلّ افراط و تفریط فی المسائل الفردیة و الاجتماعیة هو مصداق للفساد! واذا عرفنا ان رسالة القرآن الکریم هی خلاص الناس من الفساد بکل انواعه، من هنا نرى ان القرآن الکریم ...
  • مع وجود الکثیر من الآیات القرآنیة التی تثنی على الصحابة، لماذا نرى موقف الشیعة ذاماً لهم؟
    6161 الکلام القدیم 2011/11/27
    نحن نعتقد بنزول الکثیر من الآیات فی الثناء على الصحابة، و لا نظن عالما شیعیا ینکر ذلک. لکن هذا لا یعنی أن هؤلاء الافراد و الجماعات الذین أثنی علیهم فی زمن ما بسبب ما قاموا به من عمل، قد ضمن لهم أنهم و طوال عمرهم لا یرتکبون ما یستحق الذم ...
  • هل صحیح ان دیکارت کان عارفاً اضافة الی کونه من علماء الریاضیات؟
    5626 الفلسفة العرفان 2012/01/16
    للعرفان باعتباره طریقاً للوصول الی الله و الحقیقة جنبتان: جنبة عملیة و جنبة نظریة. فمن حیث العرفان العملی الذی هو تأکید علی الکشف و الشهود و الوصول الی الواقع عن طریق القلب، فان دیکارت کان قد طوی طریق العقل و هو الذی ابدع مدرسة اصالة العقل. و رغم ...
  • ما هی سلسلة النظام القیمی فی الاسلام؟
    5043 الانظمة 2010/09/19
    لایوجد جواب الجمالی لهذا السؤال، النقر الجواب التفصیلی. ...

الأكثر مشاهدة

  • ما هي أحكام و شروط العقيقة و مستحباتها؟
    279256 العملیة 2012/08/13
    العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم أسبوعه، و الافضل ان تكون من الضأن، و يجزي البقر و الابل عنها. كذلك من الافضل تساوي جنس الحيوانات المذبوح مع المولود المعق عنه في الذكورة و الانوثة، و يجزي عدم المماثلة، و الافضل أيضاً أن تجتمع فيها شرائط ...
  • كيف تتم الإستخارة بالقرآن الكريم؟ و كيف ندرك مدلول الآيات أثناء الإستخارة؟
    256557 التفسیر 2015/05/04
    1. من أشهر الإستخارات الرائجة في الوسط المتشرعي الإستخارة بالقرآن الكريم، و التي تتم بطرق مختلفة، منها: الطريقة الأولى: إِذا أَردت أَنْ تَتَفَأَّلَ بكتاب اللَّه عزَّ و جلَّ فاقرأْ سورةَ الإِخلاص ثلاث مرَّاتٍ ثمَّ صلِّ على النَّبيِّ و آله ثلاثاً ثمَّ قل: "اللَّهُمَّ تفأَّلتُ بكتابكَ و توكّلتُ عليكَ ...
  • ماهي أسباب سوء الظن؟ و ما هي طرق علاجه؟
    127954 العملیة 2012/03/12
    يطلق في تعاليمنا الدينية علی الشخص الذي يظن بالآخرين سوءً، سيء الظن، و من هنا نحاول دراسة هذه الصفه بما جاء في النصوص الإسلامية. فسوء الظن و سوء التخيّل بمعنى الخيال و الفكر السيء نسبة لشخص ما. و بعبارة أخرى، سيء الظن، هو الإنسان الذي يتخيّل و ...
  • كم مرّة ورد إسم النبي (ص) في القرآن؟ و ما هو السبب؟
    112387 علوم القرآن 2012/03/12
    ورد إسم النبي محمد (ص) أربع مرّات في القرآن الکریم، و في السور الآتية: 1ـ آل عمران، الآية 144: "وَ مَا محُمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلىَ أَعْقَابِكُمْ وَ مَن يَنقَلِبْ عَلىَ‏ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضرُّ اللَّهَ ...
  • ما الحكمة من وجود العادة الشهرية عند النساء؟
    88828 التفسیر 2012/05/15
    إن منشأ دم الحيض مرتبط باحتقان عروق الرحم و تقشّر مخاطه ما يؤدي إلى نزيف الدم. إن نزيف دم الحيض و العادة النسوية مقتضى عمل أجهزة المرأة السالمة، و إن خروجه بالرغم من الألم و الأذى و المعاناة التي تعاني منها المرأة يمثل أحد ألطاف الله الرحيم ...
  • هل يستر الله ذنوب عباده عن أبصار الآخرين يوم القيامة كما يستر عيوب و معاصي عباده في الدنيا، فيما لو ندم المرء عن ذنبه و تاب عنه؟
    59382 الکلام القدیم 2012/09/20
    ما تؤكده علينا التعاليم الدينية دائماً أن الله "ستار العيوب"، أي يستر العيب و يخفيه عن أنظار الآخرين. و المراد من العيوب هنا الذنوب و الخطايا التي تصدر من العباد. روي عن النبي محمد (ص) أنه قال: " سألت الله أن يجعل حساب أمتي إليّ لئلا تفتضح ...
  • ما هو النسناس و أي موجود هو؟
    59245 الکلام القدیم 2012/11/17
    لقد عرف "النسناس" بتعاريف مختلفة و نظراً إلى ما في بعض الروايات، فهي موجودات كانت قبل خلقة آدم (ع). نعم، بناء على مجموعة أخرى من الروايات، هم مجموعة من البشر عدّوا من مصاديق النسناس بسبب كثرة ذنوبهم و تقوية الجانب الحيواني فيهم و إبتعادهم عن ...
  • لماذا يستجاب الدعاء أكثر عند نزول المطر؟
    56764 الفلسفة الاخلاق 2012/05/17
    وقت نزول الأمطار من الأزمنة التي يوصى عندها بالدعاء، أما الدليل العام على ذلك فهو كما جاء في الآيات و الروايات، حيث يمكن اعتبار المطر مظهراً من مظاهر الرحمة الإلهية فوقت نزوله يُعتبر من أوقات فتح أبواب الرحمة، فلذلك يزداد الأمل باستجابة الدعاء حینئذ. ...
  • ما هو الذنب الذي ارتكبه النبي يونس؟ أ ليس الانبياء مصونين عن الخطأ و المعصية؟
    49038 التفسیر 2012/11/17
    عاش يونس (ع) بين قومه سنين طويلة في منطقة يقال لها الموصل من ارض العراق، و لبث في قومه داعيا لهم الى الايمان بالله، الا أن مساعيه التبليغية و الارشادة واجهت عناداً و ردت فعل عنيفة من قبل قومه فلم يؤمن بدعوته الا رجلان من قومه طوال ...
  • ما هي آثار القناعة في الحياة و كيف نميز بينها و بين البخل في الحياة؟
    47033 العملیة 2012/09/13
    القناعة في اللغة بمعنى الاكتفاء بالمقدار القليل من اللوازم و الاحتياجات و رضا الإنسان بنصيبه. و في الروايات أحيانا جاء لفظ القناعة تعبيرا عن مطلق الرضا. أما بالنسبة إلى الفرق بين القناعة و البخل نقول: إن محل القناعة، في الأخلاق الفردية، و هي ترتبط بالاستخدام المقتَصَد لإمكانات ...